زادت إستثمارات الصناعات التحويلية بدول مجلس التعاون الخليجي بنحو 50 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية وقفزت من نحو 33 مليار دولار عام 1990 إلى حوالي 83 مليار دولار حاليا بنسبة زيادة تجاوزت 152%. كما ارتفع عدد المشروعات العاملة في الصناعات التحويلية بدول مجلس التعاون الخليجي حتى نهاية العام الماضي إلى 7487 مصنعا بزيادة بلغت حوالي 71.6% في ما ارتفع متوسط الإستثمار في المصنع الواحد من 7.5 مليون دولار إلى نحو 11 مليون دولار. وكذلك زاد حجم العمالة في هذه المصانع من 270 ألفا عام 1990 إلى حوالي 600 ألف. الصناعات الكيماوية في المقدمة وأوضحت دراسة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين أن الصناعات البلاستيكية والكيماوية هي الأوفر حظا من حيث الاستثمارات الخليجية خلال العقد الماضي حيث زادت بنحو 207% وقفزت من 15.8 مليار دولار إلى نحو 49 مليار دولار بما يوازي 59% من إجمالي الاستثمارات الخليجية الكلية في الصناعات التحويلية. كما ارتفع عدد المصانع العاملة في هذا القطاع من 730 مصنعا عام 1990 إلى حوالي 1428 مصنعا العام الماضي بنسبة نمو تجاوزت 96%. موضحة أن عدد مصانع ومشروعات قطاع الصناعات الكيماوية والبلاستيكية يمثل نحو 19% من إجمالي عدد المصانع العاملة في الصناعات التحويلية بدول مجلس التعاون الخليجي. وأضافت الدراسة أن عدد العاملين في هذا القطاع زاد من 53 ألف عامل إلى 123 ألف عامل بمعدل نمو تجاوز 123% وأن قطاع الصناعات الكيماوية والبلاستيكية يستحوذ على 20 % من إجمالي القوى العاملة في مجال الصناعات التحويلية بدول مجلس التعاون الخليجي الست. وأن معدل الاستثمار في هذا القطاع الحيوي زاد خلال هذه الفترة في المصنع الواحد من 21.7 مليون دولار إلى 34 مليون دولار. وأشارت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدينية في دراستها إلى أن قطاع المنتجات الكيماوية الأساسية يشمل إنتاج الأكسوجين والنيتروجين والأسمدة والمبيدات واللدائن الصناعية والدهانات والطلاء والأدوية علاوة على المستلزمات الطبية ومنتجات أخرى. وتابعت الدراسة أن الإستثمارات الخليجية في قطاع المنتجات التعدينية زاد خلال العقد الماضي بنحو 39.8 مليار دولار وقفز من 55.5 مليار دولار عام 1990 إلى حوالي 9.5 مليارات دولار العام الماضي بزيادة تجاوزت 69%. موضحة أن الاستثمارات في هذا القطاع استحوذت على 11% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في مجال الصناعات التحويلية وأن عدد المصانع والمشروعات العاملة في مجال المنتجات التعدينية زاد إلى 1189 مصنعا العام الماضي مقابل 971 مصنعا عام 1990 بنسبة نمو 22.5%. وكذا أن عدد مصانع هذا القطاع تمثل حوالي 16% من إجمالي عدد المصانع العاملة في الصناعات التحويلية الخليجية. 250% معدل النمو في التعدينية وحددت الدراسة حجم العاملين في قطاع الصناعات التعدينية بدول مجلس التعاون الخليجي العام الماضي بنحو 82.2 ألف عامل مقابل نحو 66 ألف عامل عام 1990 بزيادة 16.2 ألف عامل بمعدل نمو 25% وبنسبة 14% من إجمالي العاملين في الصناعات التحويلية الخليجية. مشيرة إلى أن معدل الإستثمارات في المصنع الواحد بهذا القطاع زاد بنحو 2 مليون دولار ليصل إلى 8 ملايين دولار مقابل 6 ملايين دولار.. كما أوضحت أن الصناعات التعدينية الخليجية تشمل إنتاج الخزف والصيني والزجاج والأسمنت والبلاط ومنتجات أخرى عديدة. وبالنسبة للصناعات المعدنية الأساسية والتي تشمل صناعة الحديد والصلب الاساسية وصناعة المعادن غير الحديدية مثل الألومنيوم والنحاس أوضحت الدراسة أن إجمالي حجم الاستثمارات الموظفة فيها زاد بنحو 59%. وقفزت من 40 مليار دولار إلى 64 مليار دولار توازي 8% من إجمالي الاستثمارات الكلية في الصناعات التحويلية وذلك لأن عدد المصانع العاملة في هذا القطاع إرتفع من 31 مصنعا بنسبة زيادة 229% وهي تمثل 1.4% من إجمالي عدد المصانع العاملة في الصناعات التحويلية.. كما زاد عدد العاملين في هذا القطاع من 10.3 آلاف عامل عام 1999 إلى 20.5 ألف عامل حتى نهاية العام الماضي بنسبة 98% يشكلون نحو 3.4% من إجمالي عدد العاملين في الصناعات التحويلية. إلى ذلك إرتفع حجم الاستثمار في الصناعات الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي من 2849 مليون دولار إلى نحو 6405 ملايين دولار. وكذا زاد عدد المصانع العاملة في هذا القطاع خلال العقد الماضي إلى 1073 مصنعا مقابل 664 مصنع وبلغ متوسط إستثمار المصنع الواحد من 4.3 ملايين دولار إلى 6 ملايين دولار ، وإرتفع حجم العاملة من 38.8 ألف عامل إلى 80.8 ألف بنسبة زيادة تجاوزت 108%. وأشارت الدراسة إلى أن استثمارات قطاع الصناعات الغذائية تمثل نحو 8% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في الصناعات التحويلية وأن عدد المصانع العاملة يعادل 15% من إجمالي المصانع الخليجية في قطاع الصناعات التحويلية وأن حجم العاملة يمثل نحو 14% من إجمالي العمالة الخليجية في قطاعات الصناعات التحويلية المختلفة. الإمارات في المرتبة الأولى ووفقا للدراسة فإن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت المرتبة الأولى من حيث نمو الاستثمارات في الصناعات الغذائية تلتها سلطنة عمان ثم السعودية وقطر والبحرين والكويت. كما أشارت إلى أن السعودية تعد كبرى دول مجلس التعاون الخليجي إستثمارا في الصناعات الغذائية إذ تطور حجم الاستثمارات في هذه الصناعات خلال العشر سنوات الماضية من مليار و767 مليون دولار إلى 4 مليارات و48 مليون دولار بنسبة زيادة بلغت 150% في حين إرتفع متوسط الاستثمار في المصنع الواحد من 5 ملايين دولار إلى 8.7 ملايين دولار، وتابعت الدراسة أن دولة الإمارات العربية المتحدة جاءت في المرتبة الثانية حيث تطور حجم إستثمارها في الصناعات الغذائية من 199.4 مليون دولار إلى 641.4 مليون دولار بنسبة زيادة بلغت 221%. موضحة أن متوسط الاستثمار في المصنع الواحد إرتفع 2.1 مليون دولار إلى 3.2 ملايين دولار تليها دولة الكويت حيث تطور حجم الاستثمار من 546.7 مليون دولار إلى 601 مليون دولار وبنسبة تبلغ 10% وانخفض متوسط الاستثمار في المصنع الواحد من 11.2 مليون دولار إلى 8 ملايين دولار. واشارت الدراسة إلى أن حجم الاستثمار في الصناعات الغذائية بسلطنة عمان زاد من 160.5 مليون دولار إلى 438.8 مليون دولار بنسبة نمو تجاوزت 173% وإرتفع متوسط الاستثمار في المصنع الواحد من 2.5 إلى 2.9 مليون دولار تلتها دولة قطر حيث تطور حجم الاستثمار إلى 180 مليون دولار مقارنة بنحو 80.8 مليون دولار عام 1990 بزيادة بلغت 123% وإرتفع متوسط الاستثمار في المصنع الواحد من 2.1 مليون دولار إلى 3.5 ملايين دولار.. بينما زاد حجم الاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية بدولة البحرين بنسبة 43% وقفز من 94.3 مليون دولار إلى 135 مليون دولار وإرتفع متوسط الاستثمار في المصنع الواحد من 1.3 مليون دولار إلى 1.5 مليون دولار. وأكدت الدراسة أن إرتفاع حجم الانتاج الخليجي في الصناعات الغذائية ساهم بفاعلية في الحد من خطورة الفجوة الغذائية العربية ولكن على الرغم من ذلك فإن الفجوة لاتزال مرتفعة إذ بلغ العجز في الميزان التجاري العربي نحو 14 مليار دولار سنويا حيث أن واردات الدول العربية من السلع والمواد الغذائية تتجاوز 19 مليار دولار سنويا في حين أن الصادرات تبلغ نحو 5 مليارات دولار. الصناعات التحويلية العربية وتناولت الدراسة مؤشرات الصناعات التحويلية في الدول العربية موضحة أن قيمة ناتج هذه الصناعات زاد من 49.5 مليار دولار عام 1990 إلى 70.6 مليار دولار عام 1999.. وأن مساهمتها في الناتج الاجمالي العربي زادت من 10.4% إلى 11.4% وكذا أن نصيب الفرد من ناتج الصناعة التحويلية العربية زاد من 226 دولارا إلى 259 دولارا خلال الفترة نفسها.. معتبرة أن مساهمة الصناعات التحويلية في إجمالي الناتج العربي لاتزال متواضعة ولم تحقق التقدم المرجو منها حتى بعد مرور عدة عقود على بداية عملية التصنيع في الدول العربية.. كما أشارت إلى محدودية القاعدة الإنتاجية في قطاع الصناعات التحويلية حيث لاتزال تركز على صناعات تعتبر خفيفة وتحقق قيمة مضافة متدنية مثل صناعة الغذاء والمنسوجات والملابس والأدوات المنزلية الاستهلاكية في حين أن حصة الصناعات الثقيلة تعتبر متواضعة حيث مازالت الدول العربية محددة الإمكانات في صناعة الآلات ومعدات النقل وبعض الصناعات الثقيلة الأخرى. وحددت الدراسة نشاطات الصناعات التحويلية العربية في البتروكيماويات والمشتقات البترولية التي تساهم بنحو 25% من قيمة ناتج الصناعة عام 1999 مقابل 14% لصناعة الملابس والمنسوجات ونحو 21% للصناعات الغذائية و13% لآلات النقل مقابل 27% للصناعات الأخرى التي تشمل الصناعات الكهربائية والهندسية والخشب والورق وغيرها.. مشيرة إلى إرتفاع قيمة الصناعات التحويلية باستمرار منذ عام 1995. وفيما عدا الصناعات البتروكيماوية فإن إزدياد القيمة المضافة لو تم قياسه بالأسعار الثابتة لمساهمات الصناعات التحويلية فإنه سيكون محدودا.. كما تتسم هذه الصناعات بأنها تركز على أنشطة صناعية خفيفة يتم مزاولتها في منشآت كثيرة العدد ذات أحجام صغيرة تفتقر إلى القدرة على المنافسة الدولية وعلى إمتلاك التقنية الحديثة. أما الصناعات الإلكترونية والكهربائية ذات التكنولوجيا المتطورة والتقنية الحديثة العالية فإن عددها لايزال قليلا. القاهرة ـ يوسف شاكر: