على الرغم من تهديد موظفي البنوك بتنظيم إضراب في كل أنحاء البلاد، إلا أن الفرنسيين بدأوا واثقين مع بدء الاستخدام الرسمي لعملة اليورو في منتصف الليل. ووفقا لاكبر استطلاع نشر الاحد في مجلة لو جورنال دو ديمانش فقد قال أكثر من أربعة من كل خمسة تم استطلاع رأيهم أنهم أما «واثقين» (38%) أو «غير قلقين أو واثقين» (45%) فيما يتعلق باستخدام العملة الاوروبية الموحدة، علاوة على ذلك، فإن عددا ممن قالوا أنهم «قلقين» انخفضوا بمعدل 11% من 27 إلى 16% بمرور الوقت.. وإحدى القضايا التي تقلق الفرنسيين فيما يتعلق بالتحول من الفرنك الفرنسي إلى اليورو هو أن يؤدي ذلك التحول إلى ارتفاع في الاسعار، وهي مخاوف قال لوران فابيوس وزير المالية الفرنسي أنها لا أساس لها. وقد أعترف فابيوس أنه في «بعض الاحيان ترتفع أسعار الحلي وأحيان أخرى ترتفع أسعار الحلاقة». وقال فابيوس لاذاعة أوروبا-1 أنه «عندما يكون لديك وجهة نظر عريضة، وهو الامر القائم في حالة الاحصائيات، لا يكون هناك تأثير» على الاسعار بسبب استخدام اليورو. غير أن فابيوس كان قلقا بشأن الاضراب الذي تمت الدعوة إلى القيام به في 2 يناير من قبل النقابات التي تمثل 400 ألف موظف من موظفي المصارف. وتطالب هذه النقابات بأجور أعلى وظروف عمل أفضل وإجراءات أمنية أكثر ولذلك هددت بتعطيل عمليات توزيع اليورو في يوم العمل الاول من العام الجديد. وقد دفع التهديد بالارهاب جاك دولور رئيس المفوضة الاوروبية السابق إلى أن يقول «انه يشعر بالصدمة والمهانة مثل الكثير من الفرنسيين» بسبب التهديد بالاضراب. وبينما وقعت العديد من البنوك عقود طوارئ مع موظفيهم لكي يتجنبوا مشاركة جماعية في الاضراب، فإن تدشين استخدام العملة الجديدة في فرنسا يمكن أن تعصف به المتاعب. غير أن سكان بلدة مونتوار - دو - بريتان لم يواجهوا مشاكل في استلام اليورو قبل الموعد بثلاثة أيام عندما حدث عطل في ماكينة الصرف الآلى جعلها لا تخرج إلا اليورو - واليورو فقط - السبت، وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام. وعندما ذاعت الانباء بذلك اندفع العديد من سكان البلدة للاستفادة من ذلك الخطأ الاحد، ولكن بحلول ذلك الوقت كان قد جرى إغلاقها من قبل البنك المسئول حتى الساعة الواحدة ظهر امس. د.ب.ا