مع أفول عام 2001 ووصول العام الجديد، لابد من وقفة فاحصة لاوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة نرصد من خلالها اهم انجازات الانشطة المختلفة خلال العام الماضي، ومدى التطور والنمو الذي حققته فعليا بلغة الارقام، وفي المقابل نقف عند اسباب جمود بعض القطاعات عند مستوى نمو معين وبحث السبل والوسائل والحلول الممكنة لتطويرها. نرصد خلال سلسلة من التحقيقات الميدانية اقتصاديات قطاعات وانشطة الانتاج أو حركة تطورها في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية وكيفية مواجهة مختلف التحديات، في الوقت الذي نستشرف فيه المستقبل والحركة الاقتصادية المتوقعة لمختلف قطاعات الانتاج خلال العام الجديد 2002. يعد قطاع تقنية المعلومات أحد أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا وارتباطا بما يجري في العالم من احداث نظراً لكونه الاكثر اعتمادا على ثورة الاتصالات والمعلومات من جهة ونظراً للتطورات السريعة والمتلاحقة التي تشهدها التكنولوجيا الحديثة من جهة ثانية. وبقدر ضخامة الاحداث التي شهدها عام 2001 بقدر التأثرات التي شهدها ويشهدها هذا القطاع الهام الذي يعد الركيزة الاساسية للاقتصاد الرقمي الجديد. وهذه التأثيرات التي وان جاءت سلبية في بعض جوانبها فقد اجمع الخبراء انها ايجابية في جوانب اخرى عديدة. وعند استعراض ملامح هذا القطاع الحيوي في العام المنصرم وتوقعات الخبراء للعام الجديد لابد من التفرقة بين المستويين العالمي والمحلي. ذلك ان القطاع شهد عالميا احداثا ضخمة القت بظلالها السلبية عليه تمثلت في تهاوي شركات الدوت كوم من جهة الى جانب أحداث 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن وتأثيراتها الرهيبة على كافة القطاعات الاقتصادية العالمية وفي مقدمتها قطاع تقنية المعلومات. اما محليا فقد عززت امارة دبي من مكانتها الرفيعة كمركز اقليمي عالمي لتكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية برغم هذه التحديات العالمية وتمثل ذلك جليا في عدد من الاحداث البارزة التي شهدها هذا العام في مقدمتها تدشين أول حكومة الكترونية متكاملة بالمنطقة هي حكومة دبي الالكترونية وثانيها الاحتفال بالذكرى الأولى لتأسيس تجاري دوت كوم بفيض من الانجازات في مجال التجارة الالكترونية العالمية ثم الاحتفال بالذكرى الأولى لتأسيس مدينة دبي للانترنت التي انتهت من المرحلتين الأولى والثانية وبدأت في الثالثة مع قائمة انتظار من الشركات العالمية في مجال الكمبيوتر والتكنولوجيا والاتصالات. في الوقت الذي كانت فيه اكبر تظاهرة اقليمية سنوية في مجال تقنية المعلومات وهو معرض جيتكس دبي يحتفل بمرور عشرين سنة على انطلاقه ليؤكد للعالم ان مكانة دبي في عصر الاقتصاد الرقمي ليست من فراغ وليست وليدة اليوم. منبر نجاحات تقول الشيخة لبنى القاسمي مدير عام تجاري دوت كوم ان عام 2001 الذي احتفلت الشركة عند منتصفة بالذكرى الأولى لتأسيسها شكل منبر نجاحات عظيمة تمثلت في زيادة عدد المشتركين وانضمام كافة مؤسسات ودوائر دبي الحكومية لمصاف اعضاء مجتمع التبادل التجاري الالكتروني الى جانب زيادة كبيرة في عدد العروض والعطاءات والتبادلات التجارية الالكترونية عبر تجاري دوت كوم. واضافت انه خلال عام 2001 جاءت تجاري دوت كوم على ثقة العديد من الشركات والمؤسسات الرائدة في منطقة الشرق الاوسط والعاملة في مختلف القطاعات، وذلك بسبب ايمان هذه الشركات بقدرة تجاري دوت كوم كموقع متميز على شبكة الانترنت لبيع، شراء، وعرض الخدمات والسلع الكترونيا، يتيح للشركات الوصول بكفاءة الى نقاط التوزيع المختلفة من جميع انحاء العالم، مع تقليل كلفة الاعمال الادارية الكتابية المترتبة على ذلك. وقامت الشركة خلال عام 2001 بطرح بوابتها التسويقية الالكترونية باللغة العربية، وهي الآن بصدد ادخال ميزة التعريب لموقعها الالكتروني، والتي ستتيح لمستخدمي تجاري دوت كوم اجراء التبادلات التجارية الالكترونية، والعروض والمزادات، وعمليات الشراء المباشرة عبر الكتالوجات الالكترونية، والاستفادة من ميزات وفوائد السوق الالكترونية بين الشركات باستخدام اي من اللغتين العربية والانجليزية. واثبتت تجاري دوت كوم خلال العام الماضي اهمية دور التجارة الالكترونية بين الشركات كإحدى الاستراتيجيات الناجحة والمربحة في منطقة الشرق الاوسط. وتأتي سرعة تبني مؤسسات وشركات المنطقة لاستراتيجية تجاري دوت كوم دليلا مهما يؤكد مكانتها الرائدة كموقع تجاري الكتروني متميز يتم من خلاله التقاء كافة الشركات البائعة والمشترية من جميع دول العالم. كما اسهمت تجاري دوت كوم خلال السنة الماضية في توليد الاهتمام العالمي بإمكانات التجارة الالكتروني التي يتمتع بها العالم العربي عبر المشاركة والتحدث في العديد من المناسبات والمحافل المحلية والدولية، وقام فريق تجاري دوت كوم بالقاء عدد من المحاضرات التثقيفية التي تهدف الى نشر الوعي حول اهمية تبني نماذج التبادل التجاري الالكترونية للدخول في ثورة الاقتصاد الرقمي الحديث. تتضمن خطط تجاري دوت كوم لعام 2002 استراتيجيات متطورة للترسع عالميا واقليميا، فبعد النجاح الذي حققته تجاري دوت كوم في جذب العديد من الشركات الرائدة في منطقة الشرق الاوسط، فإنها ستعمل على تقديم فرص تسويقية للشركات والمؤسسات من افريقيا الى شبه القارة الآسيوية وغيرها من مناطق العالم، وزيادة تنوع الخدمات والبضائع التي يتم عرضها عبر تجاري دوت كوم. الأمن والسلامة صبري حامد العزعزي رئيس العمليات في شركة داتا فورت المتخصصة في مجال حلول الأمن على الشبكة والتي تملكها وتديرها مدينة دبي للانترنت ركز على قطاع الأمن والسلامة مؤكداً ان هذا القطاع شهد نمواً جيدا في عام 2001 متوقعا معدلات نمو اقوى في العام الجديد. وأكد ان عام 2001 يعتبر عام ازدهار خاصة من ناحية الوعي بأهمية تأمين الاعمال على شبكة الانترنت في دولة الامارات. وبدأ الجميع يدرك الاهمية الكبيرة لقضية الأمن وانها ليست مسألة كمالية او اختيارية وانما مسألة ضرورية. كما يعتبر عام ازدهار نظرا لانشاء وتأسيس عدد كبير من الشركات المتخصصة في الأمن كان في مقدمتها شركة داتا فورت التي اطلقتها مدينة دبي للانترنت وهناك العديد من الشركات غيرها وهذا دليل على نمو القطاع. أسواق جديدة وذكر صبري العزعزي ان التوقع بمعدلات نمو اكبر في عام 2002 لا يأتي من فراغ وانما بناء على معطيات فعلية. فقد اصبح التأمين يدخل في كل شيء وليس الانترنت فقط. وانما لتأمين الاعمال الالكترونية لابد من تأمين المنشآت والأجهزة والتأمين ضد الكوارث. وهذه كلها مفاهيم جديدة للأمن والسلامة ويترتب عليها ايجاد اسواق جديدة في قطاع الأمن. وعلى سبيل المثال فإن الكوارث التي تقع مثل احداث سبتمبر الاخيرة يترتب عليها نمو في قطاع الأمن لأنه يتوقع ان يتبعها هجمات على الانترنت من جانب القراصنة. وتوقع ان يبلغ معدل النمو في 2002/2003 ما نسبته 20% مشيراً الى ان هناك شركات بدأت تتخصص الآن في تصنيع أجهزة ومعدات لمسح الأحذية ضد المتفجرات وهذا كان من نتائج ما حدث في واشنطن ونيويورك من أحداث وما تلاها ونجاح البعض في تخبئة المتفجرات في الاحذية، وهذه كلها أسواق جديدة. وكما قلنا فان أمن الاعمال الالكترونية لم يعد يقتصر على أمن الشبكات، وانما ايضا الاجهزة والمنشآت والمعدات والأشخاص، انها كلها سلسلة متشابكة ولابد من تأمينها. الطيران والانترنت وحول ما اذا كانت الاحداث الأخيرة ستؤثر سلباً في استخدام الانترنت أو تحول الشركات الى الاعمال الالكترونية، قال ان العكس هو الصحيح لان استخدام الانترنت زاد بعد الاحداث. كما ان الخوف من الطيران زاد استخدام الانترنت لان الناس تمتنع عن السفر وتعوض ذلك باستخدام «الفيديو كونفرنس» وهذا حدث في دبي أكثر من مرة عندما تم استضافة شخصيات عبر الانترنت للمشاركة في العديد من المؤتمرات وهو يحدث حول العالم كل يوم. وأشار الى ان أكثر الاخطار تأتي من داخل المؤسسة نفسها وشبكتها الداخلية وليس كما كان الاعتقاد من قبل ان الاخطار تأتي من الانترنت. وهذا يزيد الثقة في الانترنت ويزيد ايضاً من اهتمام الشركات بضرورة تأمين منشآتها وأجهزتها. اتفاق سانز وحول خطط داتا فورت للعام الجديد يقول صبري العزعزي ان الشركة رغم قصر عمرها نجحت في تحقيق انجازات عديدة والحصول على زبائن في قطاعات عديدة مثل البنوك والنفط وغيرهما. كما نجحت الشركة في ان تكون المؤسسة الوحيدة بالمنطقة التي تتولى التدريب في مجال الأمن لحساب المنظمة العالمية لأمن الشبكات (SANS) ومقرها أمريكا، وهذه المنظمة تضم مؤسسات حكومية وغير حكومية من جميع انحاء العالم وتمنح شهادات معتمدة للخبراء في مجال أمن الشبكات. وقد تم الاتفاق على ان تكون داتا فورت هي المؤسسة التي تتولى تنظيم دورات تدريبية للتأهيل لاختبارات (SANS) ويجري الترتيب حالياً للاتفاق بشأن اجراء الاختبارات ذاتها في مدينة دبي للانترنت مستقبلاً. مبيعات البرامج وغير بعيد عن قطاع أمن الشبكات والاعمال الالكترونية يقف قطاع آخر وهو الخاص بجهود مكافحة القرصنة في مجال البرمجيات. وفي هذا الاطار يؤكد جواد الرضا المدير الاقليمي لاتحاد برامج الكمبيوتر في الشرق الأوسط ان عام 2001 شهد تقدماً كبيراً في مكافحة النسخ غير الشرعي لبرامج الكمبيوتر الأمر الذي انعكس ايجاباً في صورة زيادة ملحوظة في مبيعات البرامج. وأضاف ان ما توصلنا اليه في 2001 يعد انجازاً بكل المقاييس وهو ما يدفعنا للتفاؤل بالسنة الجديدة، فقد زاد الوعي بضرورة الالتزام بقوانين حماية الملكية الفكرية والتوقف عن استخدام البرامج المقلدة أو المنسوخة بشكل غير شرعي. كما زاد الوعي بأن هذا الأمر ليس لصالح شركات الانتاج العالمية فقط وانما لصالح الدول التي تطبق قوانين الحماية الفكرية لان هذا يعني جذب الشركات العالمية للاستثمار بها والثقة في مناخ الاستثمار. وأكد الرضا ان الامارات تشكل تجربة ناجحة بكل المقاييس أمام الدول الاخرى، فقد حققت انجازات هائلة وخفضت معدلات القرصنة الى مستوى المعدلات الأوروبية واحتفظت بالقمة على المستوى العربي في مجال حماية الملكية الفكرية. وذكر جواد الرضا ان الامارات حققت العديد من الانجازات بسبب جهودها في مجال مكافحة القرصنة حيث تتمتع بثقة المجتمع الدولي والشركات العالمية في مناخها الاستثماري وأصبحت الان نموذجاً يحتذى به وارتفع عدد الشركات العالمية التي تتخذ من مدينة دبي للانترنت مقراً لاعمالها. كما نجحت الامارات ودبي بوجه خاص ان تكون مركزاً للأعمال الالكترونية بالمنطقة. وختم جواد الرضا بالتأكيد على ان عام 2002 سيشهد جهوداً أكبر وان اتحاد برامج الكمبيوتر (BSA) لديه خطط للعام الجديد من بينها دورات تدريبية سيتم تنظيمها في يناير الجاري للتوعية بمخاطر القرصنة. وذكر ان المؤشرات الاولية لاحصائيات الاتحاد تشير الى تحقيق الامارات انجازاً جديداً في عام 2001 وتخفيض معدل القرصنة نقاط اخرى. انهيار دوت كوم علي الكمالي مدير شركة داتا ماتكس الوطنية لتقنية المعلومات أشار الى ان عام 2001 كان عام انهيار شركات الدوت كوم. ورغم ان انهيار هذه الشركات ليس له تأثير كبير على قطاع تقنية المعلومات إلا ان تأثيره النفسي كان كبيراً جداً على شركات الانترنت والتجارة الالكترونية. كما ان المبالغة في أسعار أسهم التقنية في الأسواق الأمريكية كان سبباً رئيسياً في تغير السوق العالمي. وفي منطقة الشرق الأوسط يتزايد الطلب على تقنية المعلومات رغم هذه التحديات العالمية ويرجع ذلك الى دعم الحكومات وطرح مناقصات قوية تنعش الأسواق. وأوضح ان أحداث سبتمبر التي شهدتها واشنطن ونيويورك رغم تأثيراتها السلبية إلا انها خلقت اسواقاً جديدة وبخاصة في مجال الأمن والسلامة. فالجميع الان يبحث عن انظمة الحماية، كما خلقت الأحداث نشاطاً جديداً هو تخزين البيانات. الكثير من الشركات الان تلجأ الى خلق مواقع احتياطية في أماكن اخرى غير معروفة وفق نظام «ميرورنج» تضع فيها نسخة من جميع البرامج والملفات. ويقدر الخبراء حجم الطلب في قطاع الأمن والسلامة خلال العام المقبل بنحو 30 مليار دولار أمريكي بزيادة كبيرة عن أي فترة سابقة. وذكر الكمالي ان الامارات لم تتأثر مثل بقية المناطق الاخرى بالعالم نظراً لوجود مشاريع كبيرة كانت معلنة من قبل وحرص المسئولون على ان تنفذ في مواعيدها وفق الجدول الزمني المحدد لها قبل الاحداث. وهكذا تم اقامة معرض جيتكس دبي 2001 في موعده وكذلك مؤتمر جيتكس الذي تحدث فيه آل جور نائب الرئيس الأمريكي السابق عبر الاقمار الاصطناعية رغم عدم تمكنه من الحضور شخصيا، وكذلك معرض الطيران وغيرها من الاحداث والمؤتمرات. واوضح الكمالي ان اطلاق حكومة دبي الالكترونية يعد ابرز العلامات في عام 2001 وقد اسهم في تحريك السوق وسيستمر هذا الامر خلال العام بل الاعوام المقبلة، وسيشمل العديد من الاسواق في قطاع تقنية المعلومات. وذكر ان عام 2002 يجب ان يكون عام التركيز على ايجاد مجتمع تقني يربط التكنولوجيا بالبيئة المحلية وان تسرع البنوك في بناء شبكاتها الالكترونية واعمالها الالكترونية. الحلول البرمجية من جانبه يقول عبدالعزيز السلوم مدير عام شركة كمبيوتر اسوسييتس الشرق الاوسط ان الشركة ورغم التحديات العالمية حققت العديد من الانجازات في عام 2001، ومن ابرز هذه الانجازات قيام الشركة بتنفيذ العديد من المشاريع المهمة وطرح مجموعة جديدة من الحلول البرمجية المتطورة. ويؤكد السلوم ان عام 2001 حمل لشركة كمبيوتر أسوسييتس العديد من الإنجازات والنجاحات إذ قامت الشركة بتنفيذ العديد من المشاريع الهامة نذكر منها شركة الجبيل للبتروكيماويات (كيمياء KEMYA)، الشركة الصناعية المتخصصة في تصنيع منتجات البوليثيلين والحليفة لشركة سابك السعودية، رائدة المؤسسات الصناعية في المملكة العربية السعودية، التي قامت بتشغيل نظام متطور من شركة كمبيوتر أسوسييتس، متخصص بمركزة وإدارة شبكات المعلومات، تسعى خلاله لتخفيض تكاليف إدارة شبكات وأجهزة تقنية المعلومات لديها. وفي خطوة جديدة لتأكيد التزام شركة كمبيوتر أسوسييتس بمساعدة عملائها في منطقة الشرق الأوسط على تحديد احتياجات ومتطلبات القطاعات التي يعملون بها، وإيجاد أفضل الأدوات والتطبيقات البرمجية القادرة على ملاءمة هذه الاحتياجات والمتطلبات، أعلنت الشركة مؤخرا عن تبنيها استراتيجية جديدة لربط خطوط إنتاجها المختلفة من برمجيات إدارة معلومات الأعمال الإلكترونية مع احتياجات ومتطلبات الصناعات والتخصصات المتعددة. وكجزء من هذه الاستراتيجية قامت الشركة بطرح مجموعة جديدة من الحلول البرمجية المتطورة لتكون مكمّلة لحزمة حلولها المتعلقة بإدارة معلومات الأعمال الإلكترونية، وحماية أنظمة المعلومات، وتخزين البيانات والمعلومات، وغيرها. وقال اننا نشعر بالإثارة والحماس لمقابلة العام الجديد 2002، ونأمل أن نحقق المزيد من الإنجازات في تعميق علاقاتنا مع عملائنا في منطقة الشرق الأوسط وفي التوسع في علاقات جديدة ومشاريع جديدة طويلة الأمد نأمل من خلالها أن نؤكد التزامنا بتوفير خيارات متعددة لحلول الأعمال الإلكترونية المتطورة، التي تربط احتياجات ومتطلبات مختلف القطاعات، وتساعد العملاء على فهم التخصصات التي تعالجها هذه الحلول، وبالتالي الحصول على الفائدة القصوى منها. مقر إقليمي يقول سمير عاشور، المدير التقني في شركة أي ام سي EMC الشرق الأوسط وأفريقيا: كان عام 2001 عاما هاما بالنسبة لشركة أي ام سي في منطقة الشرق الأوسط، فبعد تحقيق العديد من النجاحات تلو الأخرى في العديد من دول العالم، وبعد نحاجها بتحقيق العديد من الإنجازات في منطقة الشرق الأوسط عبر شبكة حلفائها المحليين في المنطقة، وضمن خطوة تجسد اهتمام الشركة والتزامها بعملائها في المنطقة من خلال تقديم أفضل حلول وخدمات تخزين المعلومات والبيانات المتطورة، قامت شركة أي ام سي بافتتاح مقرها الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط في مدينة دبي للإنترنت. وأتاح هذا المقر الجديد لشركة أي ام سي EMC تسويق أنظمة، وبرامج، وشبكات، وخدمات تخزين البيانات والمعلومات المتطورة للعديد من القطاعات الرئيسية في المنطقة، مثل القطاع المصرفي، والنفط والطاقة، والمؤسسات الحكومية، وشركات الاتصالات، بشكل مباشر ومن خلال شبكة موزعيها وشركائها المحليين في المنطقة. شجع نمو قطاع تخزين البيانات والمعلومات شركة أي ام سي EMC على الاستثمار بشكل أكبر في منطقة الشرق الأوسط، بهدف تطوير المزيد من الحلول المختلفة في مجالات التخزين القادرة على ملاءمة احتياجات ومتطلبات شركات ومؤسسات مختلف قطاعات المنطقة. وعالميا، تمثل أي ام سي EMC رائدات الشركات المتخصصة بتطوير حلول شبكات تخزين البيانات SAN، ووحدات تخزين البيانات الملحقة بالشبكاتNAS. ولعبت شركة أي ام سي دورا رئيسيا في رفع مستويات ثقافة ووعي صانعي القرار في منطقة الشرق الأوسط حول أهمية دور أجهزة وبرامج الشركة في تمكين شركات ومؤسسات المنطقة من تخفيض كلفة حيازتها الإجمالية للحلول التقنية، وما تتمتع به من القدرة الفائقة والاعتمادية في إدارة الحجم الهائل من البيانات والمعلومات باستخدام عدد أقل من القوى العاملة. وحققت أي ام سي خلال عام 2001 العديد من المشاريع الكبيرة بالتعاون مع حلفائها المحليين، كمشروع تخزين البيانات والمعلومات في شركة طيران الامارات، ومشروع تشغيل بنية تخزين البيانات التحتية في شركة الاتصالات الأردنية. والجدير بالذكر أن شركة IDC للأبحاث كانت قد أعلنت مؤخرا عن منحها لشركة إي إم سي EMC المرتبة الأولى بين شركات تزويد أنظمة تخزين خارجية لعام 2001 في العالم، وذلك للمرة الخامسة على التوالي، وذلك تتويجا لسلسلة النجاحات التي حققتها الشركة خلال العام الحالي. وخلال العام 2002، تخطط أي ام سي إلى توثيق علاقاتها مع شبكة عملائها في منطقة الشرق الأوسط. فمع تزايد اهتمام شركات ومؤسسات المنطقة بأهمية حلول تخزين البيانات والمعلومات، التي تمثل أغلى مقتنياتها، أصبحت هذه الشركات أكثر إيمانا أن قدرتها على مواكبة تطورات الاقتصاد الرقمي الحديث تتطلب بنية معلومات أساسية صلبة قادرة على ملاءمة احتياجاتها ومتطلباتها من المعلومات والبيانات بشكل دائم ومستمر. وهذا يشكل فرصة ذهبية لنمو قطاع حلول تخزين البيانات والمعلومات، وزيادة انتشار حلول أي ام سي في العديد من مشاريع منطقة الشرق الأوسط. وتخطط أي ام سي خلال عام 2002 القيام بالمزيد من الاستثمارات للتوسع في الكادر الوظيفي والمكاتب التمثيلية في منطقة الشرق الأوسط. كما تعتزم أي ام سي EMC تدعيم تحالفاتها الاستراتيجية برواد شركات تقنيات المعلومات في العالم، مثل شركة سيسكو، وأوراكل، ومايكروسوفت، وتعزيز علاقتها القوية مع مختلف موزعي منتجات أي ام سي EMC في منطقة الشرق الأوسط. 30 شركة شراكة أما مارك فان دير فان، المدير الإداري في آكباك فيقول: يسعدني أن أرى جهودنا في المنطقة لبناء شبكة شركائنا قد أتت بثمارها. فبالرغم من الأحداث العالمية، فقد حققنا في العام 2001 أهم أهدافنا وهو بناء قنوات توزيع قوية من أجل تقديم خدمات أفضل إلى عملائها الحاليين والمستقبليين. ولقد لاقت استثماراتنا في المنطقة نجاحا كبيرا من حيث حرصنا على تكوين شبكة موسعة ومؤهلة من الشركاء في المنطقة بوجه عام، قادرة على تلبية جميع الاحتياجات الحوسبية الحالية والمستقبلية لدى عملائنا وخصوصا تلك الاحتياجات المتعلقة بالتحول إلى الأعمال الإلكترونية وهو الأمر الذي بدأت تتجه إليه الكثير من الشركات في المنطقة. ففي أقل من عام واحد نجحنا في إنشاء أكثر من 30 علاقة شراكة استراتيجية في الامارات والسعودية والبحرين وقطر والأردن ومصر والكويت وعمان والسعودية ولبنان. اضافة الى ذلك، فقد نجحنا في تحقيق تعاون بين شركائنا في المنطقة حيث عملوا في الفترة الأخيرة على تطبيق مشاريع لعملاء لهم مراكز في أكثر من بلد واحد مما أكد للسوق امكانياتنا على تقديم خدمة مستمرة للعميل، أينما كان ومثالا على ذلك المشروع الذي أعلنا عنه منذ أيام حيث عمل شركائنا في مصر والامارات سوية لتطوير نظام متقدم لشركة روديا العالمية. أن هذا النوع من المشاريع يخلق تعاون بين الشركاء ويحقق قيمة أعلى لأعمالهم وزبائننا في المنطقة. أما قاعدة عملاءنا فلقد شهدت هي الأخرى توسعا كبيرا ونموا متواصلا سريعا وذلك لأننا قدمنا لهم تشكيلة واسعة من الحلول التي تلبي جميع احتياجاتهم التكنولوجية والمتوافقة مع أشهر بيئات العمل، ليظل عملاؤنا في قلب الحركة الاقتصادية. اما من ناحية أولويتنا في الشرق الأوسط فهي لن تتغير. نحن نلتزم لعملائنا و أصدقائنا في منطقة الشرق الأوسط، و نعرف أن التّعهّد هذا متبادل. سوف نستمرّ بالعمل بشكل حميم مع شركائنا التجاريين و نضع تحت تصرفهم كامل قوتنا التسويقية و الدعم التقنيّ بالإضافة إلى الدعم و التدريب على استخدام و بيع كل منتجاتنا. يتجه سوق الشركات الصغيرة و المتوسطة الحجم في المنطقة نحو استخدام التكنولوجيا للزيادة من التجارة و الأعمال و نرى هذا كفرصة عظيمة لتجارتنا، وسوف نستمرّ بمنح التقنيات التي تخاطب تلك الحاجات: ففي الشّهر الماضي، أطلقنا حلول أكباك الإلكترونية لإدارة علاقات العملاء. الأمر الذي نتوقّع أن يقود ثورة في الطريقة التي يتفاعل أصحاب الأعمال مع عملاءهم الدوليين و الإقليميّين والمحليين بالإضافة إلى الموردين. من المرجح أن تكون بعض الشركات قد أجبرت على مراجعة استراتيجيّاتهم بسبب أحوال السّوق. ولكن تبقى أكباك على نهجها دون تغير. أكباك موجودة في أسواق الشرق الأوسط لأكثر من 7 سنوات و لكن كنا نتعامل مع عملائنا بشكل غير مباشر خلال الموزعين. كان لدينا خطّة محددة جداً في العام الماضي عندما قرّرنا أن نفتتح مكتبنا الجديد في دبي، اخترنا مدينة دبي لأنّ إجراءات التّجارة هنا سهلة و تتمتع بمقدار عال من الأمن و الكفاءة لتغطية أسواق الشرق الأوسط بالكامل، وعندما بدأنا عمليّاتنا هنا في فبراير 2001، كان لدينا فقط 10 شركاء عبر المنطقة. 35% زيادة ويقول عدنان الفلاع: مدير المبيعات في تك داتا: بصرف النّظر عن الأحداث الدّوليّة، لا تزال منطقة الشّرق الأوسط تنمو باستمرار فيما يخصّ الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات. و كشركة رائدة في مجال الإدارة اللوجستية في المنطقة، نمدّ منتجات تكنولوجيا المعلومات إلى جميع قنوات التوزيع في المنطقة و أعمالنا تنمو باستمرار، بدلالة النمو السنوي للربع الثاني هذا العام الذي وصل إلى 35 %، بالإضافة إلى قدرتنا المستمرّة على الاستثمار بإمكانيّاتنا الخاصّة في خدمة السوق بالإضافة إلى توفير فرص الربح لقنوات التوزيع في المنطقة. الأسبوع الماضي، أعلنّا عن تخفيض في مصاريف المناولة للطلبات الموزعين التي ينبغي أن تقلّل من التكلفة و تترجم في هوامش الربح العالية في هذا القطاع. وكنا في العام الماضي قد خفضنا من تكاليف شحن منتجات تقنية المعلومات لمنطقة الخليج بأكثر من النصف عبر انشاء مركز توزيع للشركة في البحرين ومضينا اليوم قدما في ايجاد طرق أخرى لخفض التكلفة عن زبائننا وذلك عبر تطوير طرق معالجتنا لطلبات الزبائن وتوسيع قدرتنا على استيعاب التكلفة التي يتكبدها زبائننا وذلك عبر الغاء جميع تكاليف المعاملات التي كانت سابقا جزءاً من التكلفة التي يتكبدها بائعو التجزئة في المنطقة. نحن في تيك داتا، نعرّف نجاحنا في المنطقة خلال قدرتنا على إزالة الأخطاء الأساليب غير الكفؤة من أساليب عملنا باستمرار و أيضا ذلك في قنوات التوزيع التي نعمل بها، لنضمن بذلك النّجاح الجماعيّ و رضى العميل المستمرّ. ونحقّق أهدافنا بمنح قنوات التوزيع أفضل أساليب العمل و الممارسة، و الاستثمار في بنيتنا التّحتيّة و موظفينا و عمليّات المركز. يذكر ان شركة تك داتا - هي جزء من مجموعة تك داتا العالمية، تأسست شركة تك داتا عام 1974 وهي تعد ثاني أكبر مزود لمنتجات تكنولوجيا المعلومات على مستوى المعلومات، كما تقدم كذلك خدمات إدارة النقليات وغير ذلك من الخدمات النوعية، تخدم شركة تك داتا الموجودة على قائمة شركات فورتشن 500 أكثر من 100.000 موزع منتجات تكنولوجية في الولايات المتحدة وكندا والبحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط. مشاريع ومبادرات أما باسل توتونجي، مدير المبيعات الإقليمي انترشوب (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) دبي، الإمارات العربية المتحدة فيقول: شهد عام 2001 لشركة انترشوب تحقيق العديد من الأهداف. ومن أهم المشاريع التي تمثل إحدى إنجازات انترشوب، بناء البنية التحتية للمبادرة المشتركة بينها و مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات لإنشاء أول سوق إلكترونية لبيع المواد التعليمية عبر شبكة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط. كما أن العديد من مواقع التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة دولة الامارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ولبنان، ومصر، اتخذت من حلول انترشوب المتطورة بيئة لها لبناء مخازنها الإلكترونية على شبكة الإنترنت، ومن الأمثلة على ذلك، المخزن الإلكتروني لشركة الامارات للكمبيوتر، مكتبة الفرات.كوم، وشركة الرفاعي.كوم لتجارة المواد الغذائية، شركة باتشي للشوكولاته والحلويات وغيرها. وفي قطاع التعليم والتدريب، عملت الشركة على توقيع اتفاقية مع شركة نيوهورايزنز، المؤسسة العالمية المتخصصة في مجالات التدريب على حلول وبرامج أنظمة المعلومات المختلفة، يتم بموجبها تعيين نيوهورايزنز مركزا تدريبيا رسميا لحلول انترشوب في دولة الامارات العربية المتحدة، بهدف تدريب الكوادر الفنية في شركات ومؤسسات المنطقة على برنامج انترشوب انفينيتي Enfinity المتخصص بالتجارة الإلكترونية. نحن ننظر إلى عام 2002 بالكثير من التفاؤل، إذ أننا نتوقع أن يعود هذا العام على شركة انترشوب بالعديد من الفوائد وأن نحقق خلاله المزيد من الإنجازات. فمع زيادة وعي وثقافة أصحاب القرار بأهمية نماذج التجارة الإلكترونية، ستكون الفرصة كبيرة لنمو وانتشار مشاريع ومبادرات التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط. وفي خلال العام 2001 كان لانترشوب دور كبير في عقد دراسات وبحوث لعدد من مبادرات التجارة الإلكترونية في كبار مؤسسات وشركات منطقة الشرق الأوسط، والتي تتوقع أن يتمخض عنها مشاريع تجارة الإلكترونية رائدة خلال عام 2002. نحن نتوقع أن تشهد أسواق منطقة الشرق الأوسط إقبالا كبيرا على حلول التجارة الإلكترونية ذات الاعتمادية العالية والتي تلائم احتياجاتهم ومتطلباتهم، خاصة لدى الشركات والمؤسسات العاملة في كل من قطاعات الاتصالات، البنوك والصيرفة، والتصنيع، والتجارة العامة، والشركات المزودة لتطبيقات الأعمال وتطبيقات الإنترنت. تحقيق: عبدالفتاح فايد
القطاعات الاقتصادية.. عام مضى وتوقعات 2002 (7) ـ إنجازات ضخمة في قطاع تقنية المعلومات بالدولة رغم التحديات العالمية، تدشين أول حكومة إلكترونية بالمنطقة ومرور عام ناجح على دبي للانترنت وتجاري دوت كوم
