أكد «بيرت فان باور» مستشار اتحاد البنوك الهولندية لـ «البيان»: ان البنوك الاوروبية بدول اليورو الإثنتي عشرة قد اتفقت على اجراءات خاصة لمكافحة عمليات غسيل الاموال والمرتقب ان تشهد تزايدا وكثافة ابان عمليات استبدال العملات المحلية بالعملة الاوروبية الجديدة والتي لا تخضع لحسابات بنكية قائمة بالفعل. وتتضمن الاجراءات وضع حد اقصى لجملة العملات التي يمكن ان يستبدلها أى شخص، على ان يتم التعرف من قبل البنك على مصدر هذه الاموال اذا ما زادت عن هذا الحد، وفي هولندا تم الاتفاق على ان يكون الحد الاقصى 25 الف فلورين، فيما اختار كل بلد في مجموعة اليورو الحد المناسب للمساءلة، وفقا لاوضاعها الاقتصادية وظروف التعاملات المالية بها، وأي مبالغ يتم استبدالها بعيدا عن الحسابات البنكية تزيد عن هذا الحد، فان البنوك ملزمة باخطار الجهات الامنية المختصة للتبع مصادر هذه الاموال. كما يجري تطبيق ذات الاجراءات على الايداعات البنكية الضخمة والتي قد يحاول مرتكبو عمليات غسيل الاموال ايداعها بالبنوك في هذه الفترة ليتم تتبع مصادرها امنيا، واشار «بيرت» ان هناك تحسبا اوروبيا بلجوء عصابات غسيل الاموال إلى الافلات من الاجراءات الاوروبية بتجميد اموالهم بالعملات المحلية عن طريق شراء التحف الثمينة والماس والذهب، وايداعها في خزائن البنوك، على ان يتم التصرف فيها ببيعها بعد ارساء العملة الجديدة، وبهذا يضمنون تغيير اموالهم للعملة الجديدة دون ضبطها أو تعرض هم لمساءلة قانونية، وان البنوك الاوروبية تجد نفسها في مأزق حقيقي امام هذه التصرفات، حيث لا يحق للبنوك الاطلاع على ودائع الخزائن الخاصة أو الصناديق البنكية بالبنوك. واكد ان المخاوف الحقيقية لا تكمن في بلدان اليورو بقدر ما تكمن في عمليات غسيل الاموال بل في البلدان خارج المجموعة في اوروبا، كما تتزايد المخاوف من عصابات التزوير ايضا خارج مجموعة اليورو، حيث ستستغل العصابات الدولية للتزوير عدم خبرة هذه البلدان بالعملة الاوروبية الجديدة، ومن المرتقب ان يتم طرح ملايين من اليورو خارج دول اليورو من العملات المزورة، لذلك على هذه الدول توخي الحذر، واتمام التدريبات العاجلة على العملة الجديدة من قبل الموظفين، وحتى يتم التعامل بتطور مع ماكينات كشف التزوير. واكد بيرت في جملة تصريحاته لـ «البيان» البنوك الاوروبية ان دول اليورو قد استعدت الان وبصورة نهائية لتحويل كافة الحسابات إلى اليورو، كما تم اعداد ماكينات الاوتماتيك لتكون معدة لتعاملات الجمهور وصرف اليورو مع اول يناير، ورغم حالة الزحام والارتباك المتوقع من قبل الجماهير في الايام الاخيرة من هذا العام وبدايات العام الجديد لاستبدال اليورو، الا ان البنوك قد ضاعفت من اعداد الموظفين المتعاملين مع الجمهور، كما تم تكثيف الحراسات الداخلية ترقبا لحدوث أي اعمال سطو مسلح على البنوك لنهب عملات اليورو، كما ان عمليات نقل الاموال من البنوك الاوروبية تتم في سرية شديدة وتحت حراسات خاصة مشددة، وحتى الان تتم في امان، غير ان المخاوف مستمرة حتى يتم استبدال كافة العملات المحلية بدول اليورو بالعملة، وفي هولندا ستستمر العمليات حتى 28 يناير المقبل كموعد نهائي. واشار بيرت ان بعض البنوك الاوروبية قد اتفقت على فتح مكاتبها ساعات عمل اضافية في الايام الاخيرة من العام، خاصة وان اعياد الكريسماس قد ادت إلى تعطيل البنوك، وجاء هذا في وقت حرج من استبدال العملات، لذلك سيتم تعويضها بالفتح لساعات اضافية فوق اوقات العمل الرسمية. واكد بيرت انه تم اداريا تغيير قيم العقود والتأمينات وكافة المعاملات البنكية باليورو بالدول الاثنتي عشرة، بينما لم يؤثر هذا على مضمون قيم التأمينات أو العقود أو القروض وفوائدها والضمانات البنكية، وأكد ان طموحات كبيرة تعلقها دول اليورو على العملة الجديدة، وقد تؤدي عمله اليورو دفع نسبة النمو صورة اكبر من المتوقع الان والتي يقدرها البنك المركزي الأوروبي 1.5%، وذلك في حالة استقرار قيمة اليورو وعدم اهتزازه، حيث من المتوقع الا يواجه هزات خطيرة مع الاوضاع الاقتصادية الامريكية، وقد لا يدفع تحقيق النمو المعقول بدول اليورو والبنك المركزي الأوروبي الى خفض الفائدة كما هو مرتقب، وتسعى دول اليورو في هذا المجال لدى دول انتاج النفط لربط سعر النفط باليورو بدلا من الدولار، وحال نجاح هذه الجهود، سيمثل هذا نجاحا للعملة الوليدة، وسيساعد في دعمها بصورة كبيرة، كما سيؤثر هذا بصورة ايجابية على نسب التضخم بدول المجموعة. هولندا ـ سعيد السبكي: