بدأ بعض الاوروبيين عام 2002 وهم مقتنعون بانهم اصبحوا افضل حالا مع ظهور العملة الاوروبية الموحدة «اليورو». وقال ليوناردو ميستري «59 عاما» في ميلانو امس «كان الاجانب يسخرون عادة من الليرة الايطالية بسبب الاصفار الكثيرة وكانوا يفكرون فيها كعملة من عملات العالم الثالث.. ولكن اليورو يعطينا مصداقية اكثر وانا اشعر بالثراء». اما المتقاعدة الفرنسية ايفون ميرونيو فقالت اثناء مغادرة مخبز بعد ان اشترت رغيفين من الخبز انها ليست في عجلة من أمرها لكي تبدأ في استخدام اليورو. واضافت «معي عملات يورو ولكني اريد ان أتخلص من الفرانكات اولا.. سأسحب على الارجح مبلغا باليورو اليوم او غدا، هل أشعر اني اصبحت افقر مع اليورو.. لا في حقيقة الامر عندما تنظر الى اسعار الاحذية والملابس في نوافذ المتاجر تقول «انها رخيصة الثمن» ولكن سريعا ما تدرك انها باليورو»، ولكن بالنسبة للبعض فالامر مختلف. وفي محطة للقطارات في برلين أبدى رجل في منتصف العمر انزعاجه من زوال المارك الالماني القوي. وقال وهو يأخذ بقية قيمة التذكرة باليورو بدلا من المارك «لا اريد هذا المال». وبالرغم من ان العديد من سكان اوروبا رحبوا بالعملة الموحدة الا انه بالنسبة لمجموعة من الناس كانوا يحتسون القهوة في اثينا اثناء احتفال ليلي فان اليورو اصبح مصدرا للارتباك وربما الغش. وقالت قنسطنطينة كوليتسي الطالبة البالغة من العمر 20 عاما «هذا مثير للارتباك فهي عملات كثيرة وسيختلط الامر على الناس.. اسوأ شيء سيكون التعامل مع سيارات الاجرة». واضافت ان العملة الموحدة التي سيستخدمها 300 مليون مواطن في 12 دولة اوروبية لا تجعلها تشعر بانها اصبحت اكثر تقاربا مع اوربيين اخرين لان الاجور في اليونان اقل والسلع تكون اكثر غلاء عندما يسافر اليونانيون للخارج. اما روبرتو ساتشا في ميلانو فشكى من ان المواطنين يدفعون ثمن التوحد الاوروبي بارتفاع الاسعار. ومضى يقول ان المطعم الذي يديره سيدفع الان 1936 ليرة اي ما يقرب من يورو واحد مقابل شراء زجاجة من صلصة الطماطم التي اعتاد ان يدفع فيها 1400 ليرة. وبالرغم من الشكاوى من اليورو الا ان الاوروبيين في شتى انحاء القارة لم يكن لهم حديث سواه بعد الاحتفال ببداية العام الجديد. وقال البعض ان الاوراق النقدية الجديدة أصغر في الحجم مما يجعل من السهل الاحتفاظ بها في محافظهم. ولكن العديد من المتاجر الصغيرة عانت مع اضطرارها لاعادة باقي مبالغ يدفعها المشترون باليورو بدلا من العملات القديمة. وعلق متجر يبيع مخبوزات في شارع مزدحم في مدريد لافتة صباح امس كتب عليها «لا نقبل اليورو. شكرا». اما في مقهى فيينا كابيلانيس في مدريد فكانت التعاملات تتم باليورو وكان الصراف يقول «مرحبا باليورو». وفي محطة ترميني للقطارات بروما استخدم كثير من المواطنين الليرة لشراء الصحف والطعام والمشروبات. وبالنسبة للبعض كان يكفيهم رؤية العملة الجديدة بالوانها البراقة. وقالت اندريا مديرة مبيعات نمساوية لرويترز وهي تسحب اوراقا مالية باليورو من ماكينة سحب الاموال في وسط فيينا «يعجبني منظر اليورو. انه اجمل من الشلن واكثر بريقا». ولكن باتريزيا رافينا التي تعمل في صحيفة قرب كاتدرائية ميلانو فنظرت الى ورقة فئة 10 يورو وقالت «انها لا تقول اي شيء.. مجرد 10 يورو وقوس.. فجأة اشعر بالحزن لتوديع الليرة» التي كانت تحمل صورا لشخصيات ايطالية بارزة. رويترز