ترتب اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب المصري لعقد اجتماعات خاصة في منتصف يناير الجاري لإجراء مناقشات موسعة حول بدء تعامل السوق المصرفية المصرية بالعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) اعتبار من العام الجديد ويدرج لأول مرة على شاشات الأسعار في البنوك وشركات الصرافة. من المقرر أن يشارك في الاجتماعات الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية ومحافظ البنك المركزي وعدد من رؤساء البنوك وممثلين لشركات الصرافة حيث يتركز البحث حول تأثير اليورو على السوق المصرفية، وسعر الدولار باعتبار اليورو المنافس الأول له إضافة إلى تأثير اليورو على الصادرات والواردات المصرية وسط توقعات بانخفاض نسبة المخاطر. وتدور التوقعات بين الخبراء من نواب البرلمان حول إحتمالات حدوث إنخفاض في سعر الدولار مع مطلع العام الجديد بعد دخول اليورو حلبة المنافسة ولأول مرة. وأكدوا أن الطلب على العملة الأوروبية الجديدة يمكن أن يتفوق على الدولار لاعتبارات إتفاق الشراكة المصرية الأوروبية. وقد تحدد سعر صرف اليورو مركزيا بنحو 400.5 قرش ويصل الحد الأقصى لتعاملات الشراء والبيع 412 قرشا في حين يصل الحد الأدنى 388 قرشا وتحدد هذا السعر وفقا للسعر المركزي للدولار مقابل الجنيه المصري وهو 450 قرشا. ويكشف الدكتور بهاء الدين حلمي رئيس بنك مصر أن العملات الورقية من اليورو قد تم توفيرها منذ أكثر من أسبوع وأن الخيار أصبح مفتوحا أمام العملاء لتمويل حساباتهم من أي عملة إلى اليورو، وتم أمس الاول تحويل جميع حسابات العملاء الجارية والودائع الحالية في العملات الأوروبية الـ 12 إجباريا إلى اليورو بعد تقدير قيمتها باليورو وحسب نسبة ثابتة يحددها البنك المركزي الأوروبي ويتم الاعلان عنها في الفروع دون. وأكد عبد الرحمن بركة مدير بنك مصر رومانيا عدم حدوث إضرار للعملاء نتيجة التحول إلى اليورو خاصة وأن حركة التجارة بين مصر ودول الإتحاد الأوروبي كثيرة حيث تشكل التعاملات التجارية بينهما أكثر من 40% من إجمالي حركة التجارة المصرية. وأكد عبد الله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان أن اليورو سوف يواجه الدولار بقوة مستمدا قوته من النفوذ الاقتصاد الأوروبي الذي يدعمه البنك المركزي الأوروبي بسياسات تؤثر على أسواق العالم مشيرا إلى أن حجم التجارة مع أوروبا ضعف حجمها مع الولايات المتحدة. وقال الدكتور أحمد رشاد موسى رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى أن التعامل باليورو سيعطي للبنوك المصرية ميزة نسبية وقوة باعتباره عملة جديدة ومنافسة للدولار والجنيه الاسترليني وسيكون المجال مفتوحا حول الدول الأوروبية خاصة في خطابات الضمان والاعتمادات. وذكر أن سعر الفائدة على اليورو 2.8% التي أعلنتها البنوك أعلى من سعر الفائدة على الدولار وأن التعامل بالعملة الجديدة سوف تفيد الاقتصاد المصري والمصدرين بصفة خاصة. وأكد الدكتور عبد الجابر خلاق وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشوري ضرورة ربط الجنيه المصري بسلة عملات وليس الدولار فقط وأن يكون في مقدمتها اليورو حتى يكون منافسا قويا للدولار. معربا عن اعتقاده بأن ذلك سوف يحقق زيادة كبيرة في التصدير لصالح مصر ويتفادي المصدر المصري والمستورد أيضا الكثير من المخاطر. القاهرة ـ مكتب «البيان»: