في تصريحات خاصة لـ «البيان» رحب وزير الطاقة والصناعة القطري حمد بن عبدالله العطية بعقد قمة اقتصادية سواء على مستوى الرؤساء والملوك أو على مستوى وزراء الاقتصاد والتجارة الخارجية العرب لانعاش التعاون العربي العربي في مجال التدفقات الاستثمارية، والتجارة والسلع والخدمات والتي تأجل موعده نوفمبر الماضي مندهشا أن يكون حجم التجارة العربية - العربية 7% ووصف الرقم أنه هزيل، وكارثة لأوضاعنا رغم أننا نمتلك كل مقومات التكامل والتعاون العربي من موارد طبيعية وبشرية، والسوق. واعتبر العطية أثناء وجوده في القاهرة للمشاركة في اجتماعات منظمتي الأوبك والأوابك أن العلاقات الاقتصادية العربية المشتركة يجب أن تطغى على أي اعتبارات سياسية مشيرا الى أن هناك مشاريع مثل الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) التي تشارك فيه قطر بنسبة 5% من رأسمال قدره 400 مليون دولار دشن عام 1975 أبرز مثال على امكانية الأمة العربية لما يمكن أن تكون عليه حال تركيز الاهتمام بالمسائل الاقتصادية والتعاون العربي خصوصا أننا نعاني من فقر وبطالة، وانخفاض مستويات الدخل التي لن يحلها سوى التعاون العربي المشترك. وحول امكانية التعاون بين الدول المؤسسة لسوميد السعودية وهي دولة الامارات العربية المتحدة والكويت وقطر ومصر في مجال نقل خام النفط في نقل الغاز الطبيعي قال العطية ان الغاز يتطلب نقله اذا كان سائلا عبر البواخر، واذا نقل في صورة غازية بين مسافات طويلة استثمارات ضخمة، وتعاون أكثر من جهة، وتأمين الخط إلا أن ذلك يمكن دراسته اقتصاديا لتحديد المنافع وتقسيم النفقات على الدول المستفيدة لافتا أن ارباحنا من المشاركة في خط سوميد الذي يمتد الى 320 كيلو مترا بين السويس والاسكندرية وينقل 120 مليون طن خام سنويا فاقت نسبتنا في رأس المال منذ عشرات السنوات. وردا على تقييمه لتثبيت القناة رسوم العبور للعام السادس 2002 وتجديد الخصم على عبور ناقلات الغاز المسال فيها 35% مع علاوة تتراوح بين 5 الى 10% اضافية في حالات عبور كميات تفوق من 2 الى 3 ملايين متر مكعب سنويا أعرب وزير الطاقة القطري عن ارتياح بلاده لهذه الرسوم وكذلك العملاء الأوروبيين الذين يرون أنها مناسبة في الوقت والظروف الاقتصادية الحالية، وخاصة أن الهدف منها سيزيد عبور ناقلات الغاز القطرية المتجهة الى أوروبا عبر القناة وبالتالي زيادة عوائدها من الرسوم بدلا من استخدام وسائل بديلة علما أن عقود الغاز تتسم أنها طويلة المدى 25 عاما ولدينا عقود تبدأ في عام 2005 مع ايطاليا لنقل نحو 5 ملايين متر مكعب ونحو 6 ملايين متر مكعب مع ايطاليا معظمها يستخدم قناة السويس في عبوره للأسواق الخارجية. وطالب العطية من ادارة هيئة قناة السويس تفهم مصلحة مصر وقطر عند تسويق المجرى الملاحي، والغاز القطري في السوق الأوروبي اذ أن العميل يريد الأرخص والأسرع والآمن له والسوق مملوء بالمنتجين حاليا ولم يقتصر بعد على عدد محدود من منتجي الغاز وقال سبق أن تشاورنا مع رئيس هيئة قناة السويس في تكلفة العبور ضمن التكلفة النهائية للمنتج في أوروبا ووعد بدراسة الموضوع وحتى الآن لم نتلق أي ردود على خطة التسويق الخارجية والعقود المبدئية لاستيراد الغاز القطري في أوروبا. وحول ما تردد بشأن توجيه وفد من الأوبك الى روسيا وعلاقته بقرار المنظمة خفض سقف الانتاج مطلع العام الجاري كشف نائب رئيس منظمة الأقطار المصدرة للبترول الأوبك أن الموقف الروسي بشأن خفض سقف انتاجه بواقع 50 ألف برميل أمر ايجابي ويعني التعاون مع المنتجين في الأوبك التي لم تعد تتحكم بالكامل في سوق النفط الخام وتقلص الى 35% مقابل 70% في الثمانينات لصالح دول من خارجها مثل النرويج وسلطنة عمان، والمكسيك، وروسيا وأن الوفد سيزور كل هذه الدول للتشاور حول التنفيذ الفعلي للقرارات التي اتخذتها هذه الدول بهدف تحقيق صالحها وصالح المستهلكين نافيا أن يكون موعد الوفد له علاقة باعتراض الدول السابقة على قرارات خفض سقف الانتاج علما أن الدول الثلاث روسيا، والنرويج والمكسيك قررت خفض انتاجها بواقع 464.500 ألف برميل يوميا بجانب خفض 1.5 مليون برميل يوميا تقوم به منظمة الأوبك. وردا على سؤال بشأن تقييم قرارات الأوبك الأخيرة أوضح العطية أن الخفض الجديد الذي سيسري مطلع 2002 يقلص انتاج الأوبك بنسبة 19% أي 5 ملايين برميل يوميا خلال عام 2001 لصالح استقرار السوق والمستهلكين مبديا أن المهم هو التنفيذ الفعال والجاد حتى تعود الأسعار كما كانت قبل أحداث 11 سبتمبر الماضي وأن يسري خفض الانتاج على الصادرات وليس اجمالي الانتاج لكل بلد الذي يدخل ضمن سيادتها علما أننا أيدنا الخفض الجديد، وشاركنا في صنعه وتحقق لأول مرة الاجماع في قرار عنالأوبك والذي يفيد المنتج والمستهلك على أن يعاد النظر بعد مرور 3 شهور في اجتماعات الأوبك في فينا مارس المقبل لتقدير فاعليته. وحول ما يجري للترتيب لمؤتمر العالمي لمنتجي الغاز الطبيعي الثاني قال وزير الطاقة والصناعة القطري أن المؤتمر الثاني الذي سيعقد في فبراير المقبل في الجزائر يهدف ايجاد آلية دولية للتعاون في مجال استخدام وتصنيع الغاز الطبيعي تضم مصدري ومستهلكي ومنتجي الغاز لصالح السوق وجميع الأطراف علما أن الدورة الأولى التي استضافتها ايران جاءت تنفيذا لقرارات المجلس الوزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول الأوابك. وردا على سؤال بشأن ما هو السعر الملائم للنفط الخام قال العطية أننا يجب أن نكون واقعيين مع أنفسنا إذ أن أسعار العام 2000 التي تتراوح بين 25 الى 28 دولارا للبرميل أمر صعب المنال حاليا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وأنني على المستوى الشخصي أرى أن السعر الواقعي يتراوح بين 20 الى 22 دولارا للبرميل خاصة اذا أخذنا في اعتبارنا أن الدول المستهلكة الكبرى للنفط الخام كونت مخزونا احتياطيا كبيرا في وقت كان سعر النفط متدنيا لأقل من 10 دولارات للبرميل كنتيجة حرب الأسعار بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها إلا أن ما تحقق في الاجتماع الاستثنائي بالقاهرة مؤخرا للأوبك لأول مرة نجح في صيغة توفيقية بين المنتجين داخل الأوبك وخارجها وراعى فيه صالح المستهلكين الكبار والظروف الاقتصادية الراهنة من بطء في النمو الاقتصادي وحالات الكساد والركود التي ضربت مناطق عدة في العالم. وحول لقاءاته في القاهرة مؤخرا مع نظرائه الوزراء العرب كشف العطية أنه أجرى مباحثات ثنائية ومتعددة مع وزراء النفط والطاقة في كل من الامارات العربية المتحدة وليبيا والجزائر ومصر والعراق والسعودية والكويت بهدف التعاون في مجال البتروكيماويات والمشتقات البترولية وزيادة التعاون في مجال البحث والاستكشاف وانتاج النفط الخام والغاز الطبيعي من خلال تكوين شركات مشتركة تقوم الشركة العربية للاستثمارات البترولية ابيكورب إحدى الشركات المنبثقة عن الأوابك ستخرج للنور في العام المقبل بعد اجراء مزيد من الدراسات الاقتصادية المشتركة من كل جانب. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: