يعقد مجلس الجمارك في الدولة اجتماعا صباح اليوم برئاسة محمد احمد الكيت رئيس المجلس ومدير عام موانيء وجمارك رأس الخيمة وعضوية مدراء عموم الدوائر الجمركية بالدولة، وممثلي وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية والصناعة لمناقشة قضايا الساعة استنادا لقرارات اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي القاضية بالدخول في الاتحاد الجمركي الموحد لدول المجلس اعتبارا من الاول من يناير عام 2003 بدلا من عام 2005. وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» قال رئيس مجلس جمارك الدولة بان اجتماع اليوم سينظر في الرؤية المستقبلية للجمارك في الدولة وقضية السلطة الجمركية بما يتماشى وقرارات القمة الخليجية التي اختتمت اعمالها امس الاول في مسقط وتشكيل ممثلين من الجمارك للمشاركة في وضع آلية هذه السلطة مع كل من وزارتي الاقتصاد والتجارة والمالية والصناعة وذلك بناء على القرار الوزاري الذي صدر مؤخرا بهذا الخصوص. واضاف محمد الكيت ان المجلس سيناقش اليوم مشروع ضوابط اعادة الرسوم الجمركية على السلع الاجنبية، وكذلك معالجة البضائع التي سوف تستوفى رسومها بالتأمين في ضوء تطبيق الاتحاد الجمركي في دول مجلس التعاون، كما يناقش قضايا منظمة التجارة العالمية فيما يخص التثمين الجمركي في ظل المادة السابعة من اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. واشاد الكيت بقرار اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون بتقديم موعد اقامة الاتحاد الجمركي بين دول المجلس في الاول من يناير العام المقبل بدلا من عام 2005، وقال انها خطوة مهمة وطيبة للغاية على صعيد علاقاتها فيما بينها أو علاقاتها التجارية الخارجية، ففي ظل المتطلبات الدولية الراهنة، وفي ظل عدم الاتفاق المباشر بين دول المجلس ودول الاتحاد الاوروبي الذي يطلب من هذه الدول الدخول في اتحاد جمركي بأسرع وقت والاتفاق على تعرفة جمركية موحدة فان هذا القرار يعد انجازا كبيرا بالنسبة لدول مجلس التعاون حول اتفاقيات أوروبية خليجية معطلة بهذا السبب. كما ان هذا الاتحاد يعني ان المستثمرين والتجار سيجدون سوقا واحدا في دول المجلس بدلا من عدة اسواق، كما انهم سيتعاملون مع قانون جمركي موحد، وكذلك اجراءات وقواعد موحدة وسيسهم كل هذا في تنشيط الاستثمار في دول مجلس التعاون. وعلى المستوى العربي سوف يساعد هذا الاتحاد الجمركي على انسياب حركة التجارة العربية وزيادة حجم التجارة البينية فيما بينها، أما على مستوى دول مجلس التعاون فان هذه الخطوة ستزيل كافة المعوقات التجارية الموجودة حاليا في ظل نقطة الدخول الواحدة وستزيد من حجم الايرادات الجمركية لكافة دول المجلس حيث سيفتح الاتحاد الجمركي الموحد الابواب على مصراعيها امام حركة التجارة وبالتالي سيزداد حجمها في هذه الدول ومن ثم الايرادات الجمركية. وحول مدى استعداد دولة الامارات العربية المتحدة للدخول في اتفاقية الاتحاد الجمركي بدءا من يناير من العام المقبل قال محمد احمد الكيت انه يجب علينا في دولة الامارات العمل بسرعة متناهية لاعداد كافة الآليات ووضع كافة الاجراءات الكفيلة بتسهيل دخولنا في هذا الاتحاد، وقال سنقوم باعداد دراسة متكاملة حول هذا الموضوع بالاتفاق مع دوائر الجمارك المختلفة في الدولة للوصول إلى نتائج ايجابية من شأنها ان تضعنا في مصاف دول المجلس المستعدة لتنفيذ هذه الاتفاقية. كتب وجيه عبدالعاطي: