أعرب رجال اعمال واقتصاديون اردنيون عن أملهم ان يشهد الاقتصاد الاردني دفعة قوية بعد الاصلاحات المالية والتشريعية والتنظيمية التي جاءت بالتزامن مع السوق العربية الحرة الكبرى والاتفاقيات الثنائية مع العديد من الدول العربية، بالاضافة الى انضمام الاردن لمنظمة التجارة العالمية والشراكة الأوروبية المتوسطية وابرامه للعديد من اتفاقيات التجارة الحرة بخاصة مع الولايات المتحدة. ويرى هؤلاء ان الاردن حقق خلال العام 2001 العديد من الانجازات الاقتصادية الهادفة الى رفع مستوى المعيشة للمواطن بالاضافة الى الطموح في تحويل المملكة الى بؤرة جذب للعمل الاقتصادي والاستثمار. فمن جهته توقع رئيس غرفة صناعة عمان عثمان بدير ان تساهم كل هذه التطورات في تعظيم الفائدة من الاقتصاد الاردني. الا انه أكد في المقابل ان الاستفادة لن تحصل ما لم تستجب الفعاليات الاقتصادية وعلى رأسها الصناعية لمتطلبات المرحلة الحالية. وقال بدير في تصريحات صحفية ان الصناعات الوطنية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بمراجعة سياساتها الانتاجية والتركيز على عاملي السعر والجودة باعتبارهما الاساس لتسويق المنتجات والمحافظة على أسواقها التقليدية التي باتت مفتوحة امام السلع الاجنبية بدون قيود جمركية ونحوها. وفيما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، قال انها ستفرز البيئة الاستثمارية المتوفرة في الاردن مشيراً الى ان كثيرا من الشركات الصناعية الكبرى في العالم ستجد في الاردن المكان الافضل للدخول من خلاله الى الأسواق الاولى في العالم، وان بعض الشركات قد بدأت بالفعل تفكر جديا لنقل نشاطاتها الى الاردن أو فتح فروع لها، معبرا عن امله ان تشهد مستوردات أمريكا من الاردن زيادة كبيرة خلال الأشهر المقبلة. اما حيدر مراد رئيس اتحاد الغرف التجارية فقد أكد ان تحقيق معدل نمو اقتصادي يزيد على 4% خلال 2001 في ظل ظروف صعبة ومعقدة تمر بها المنطقة والعالم يعتبر انجازا كبيرا بالنسبة لبلد كالاردن مشيراً الى ان هذه المعدلات خاصة في بعض القطاعات الاقتصادية فاجأت كافة المراقبين. وقال ان صانع القرار الاقتصادي الاردني يهدف الى نشاطات وتشريعات من اجل تنشيط حركة الاقتصاد في قطاعات الانتاج والخدمات والتجارة وتهيئة مناخ الاستثمار وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية والاجنبية، مشيراً الى ان من ابرز الانجازات التي حققتها الحكومة الاردنية في عام 2001 وضع أسس راسخة لشراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الاقتصادية. يشار الى ان قيمة المشاريع التي استفادت من قانون تشجيع الاستثمار على سبيل المثال في العام الجاري ارتفعت مقارنة مع العام السابق بمقدار 88 مليون دينار حيث وصلت الى 881 مليون دينار مقابل 793 مليون دينار. بل انه وحسب ما جاء في تصريحات مدير عام مؤسسة تشجيع الاستثمار ريم بدران فان حجم الزيادة الفعلي أكبر من الرقم المعلن كون الاستثمارات المقامة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لم تدرج في احصائية المؤسسة هذا العام بعكس العام السابق. عمان ـ «البيان»: