لن يكون باستطاعة المواطنين السوريين استئجار سيارات سياحية في بلدهم اعتبارا من اليوم وذلك بموجب قانون جديد يهدف الى زيادة العائدات الجمركية للدولة. والقانون الذي تم التصويت عليه في العام 2000 ويدخل حيز التنفيذ في الاول من يناير 2002، يحظر على المواطنين السوريين المقيمين في سوريا استئجار سيارات ولا يسمح بهذه الخدمة الا للسوريين غير المقيمين وللاجانب. وقالت صحيفة «الثورة» ان «الهدف من تطبيق قانون الاستثمار رقم 10 على شركات النقل السياحية هو ان يتم استيراد السيارات السياحية لتأجيرها للسوريين غير المقيمين الذين يأتون لزيارة وطنهم واهلهم وللعرب والاجانب الذين يأتون للسياحة او الزيارة». واوضحت الصحيفة انه «ونظرا لان عقود الايجار المذكورة قد امتدت لتصبح عقود بيع نهائية مما فوت على الخزينة العامة اموالا طائلة، هي عائدات الرسوم الجمركية والرسوم السنوية لهذه السيارات، فان تأجير مثل هذه السيارات سيبقى متاحا للسوريين غير المقيمين وللعرب وللاجانب وان تستوفى بدلات تأجيرها بالدولار مما يغذي الخزينة بالقطع الاجنبي». واضافت ان «ما هو مباع منها للمواطنين السوريين يجب ان تسوى جماركها وبشروط سهلة بحيث تطبق الرسوم الجمركية على سعر السيارة وفق فاتورتها الاصلية مخفضة بنسبة 10% لسنة التقادم الاولى وثم 5% لكل سنة من السنوات التالية». وتابعت «الثورة» تقول ان «عقود الايجار شملت ايضا بعض السوريين وقد تم غض النظر سابقا عن هذه المخالفة نظرا لعدم السماح باستيراد سيارات سياحية في تلك الفترة». وكانت عملية تأجير السيارات تحرم الحكومة السورية من عائدات جمركية ضخمة وتسيء في الوقت نفسه الى بائعي السيارات الجديدة. ويفرض القانون الجديد على وكالات تأجير السيارات استعادة كل سياراتها المؤجرة الى مقيمين سوريين «في مهلة تنتهي في 31 ديسمبر 2001، وهي المدة الاخيرة الممنوحة للمواطن ليتخلى بعدها عن السيارة او يرسمها بتسديد ثلاثة اضعاف قيمتها المحددة بالبيان الجمركي»، وهذا ما اعتبره بعض مستاجري السيارات السياحية «مجحفا بحقهم». وردا على اسئلة صحيفة «الثورة»، شكا هؤلاء «من حرمانهم من هذه الخدمة ببدل نقدي يحدد باتفاق مسبق بين اي مواطن وبين احدى شركات القطاع المشترك وانه بات عليهم الان، وبعد ان سددوا قيمتها مضاعفة وسددوا الاجور السنوية كاملة، ان يذهبوا ويرسموها برسم وضريبة تصل الى ثلاثة اضعاف قيمتها». واعرب اخرون عن استيائهم فقط لان القانون الجديد «سبب لنا ارباكا كبيرا بعدما كنا تعودنا على اقتناء سيارة سياحية عن طريق الاستئجار السهل والبسيط والمعقول» في بلد يعاني من قلة عدد سيارات الاجرة وخصوصا في ساعات الازدحام. وسوف يتسبب القرار الجديد في خسائر كبيرة لشركات تأجير السيارات السورية، وقال مروان مبيض صاحب شركة مارمو لتأجير السيارات التي تملك تسعين سيارة منها 30 سيارة تؤجر بدون سائق في اتصال هاتفي أن خسائر الشركة يتوقع أن تصل إلى عشرة آلاف دولار شهريا نتيجة الاجراء الجديد. ـ الوكالات