كشفت عدة تقارير اقتصادية دولية عن احتمالات تدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر بصورة أكبر في العام 2002. أكد تقرير صدر مؤخرا عن صندوق النقد الدولي أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري انخفض إلى 3.3% بعد أن كان 5.1% في عام 2001، وذكر أن الدين العام المحلي يمثل 6.4% من الناتج المحلي الاجمالي ويمثل الدين العام الاجنبي 26% فيما يصل الدين العام المحلي 38% وأشار الصندوق إلى أن الحكومة المصرية سعت خلال العام 2000 إلى تحقيق ما أسماه تحسين الوضع الخارجي حيث تخلت عن سياسة تثبيت سعر الدولار والمطبقة فعليا منذ أوائل التسعينيات وتم خفض قيمة الجنيه المصري أكثر من مرة حتى منتصف العام 2001 حتى بلغ الخفض 25% من قيمة الجنيه المصري ورصد التقرير أن الاحتياطي الرسمي انخفض بنهاية يونيو 2001 إلى 14.2 مليار دولار ومع ذلك يطالب خبراء الصندوق الحكومة إبداء مزيد من المرونة في سعر الصرف حتى يمكن التغلب على ما أسموه تقلبات السوق وللحفاظ على الاحتياطي الرسمي من النقد الأجنبي ، وشدد التقرير على ضرورة المضي قدما في سياسة الاصلاح الاقتصادي مع التركيز على دعم أنشطة القطاع الخاص وإزالة المعوقات أمام التجارة الدولية . بينما كان التقرير الاقتصادي الدولي الذي أصدرته وحدة المعلومات بمجلة الايكونومست البريطانية عن الوضع الاقتصادي المصري أكثر تشاؤما والذي أصدرته في شهر ديسمبر الجاري وتوقع إنخفاض معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي عام 2002 إلى 1.8% بعدما سجل 2.5% في العام 2001 ومفسرا ذلك بالتدهور الحادث في قطاع السياحة وابقاء معدلات الفائدة مرتفعة مشيرا إلى إمكانية إرتفاع معدل النمو إلى 3.1% في العام 2003 شريطة تحسن الأوضاع السياسية في المنطقة ، ورصد التقرير تراجع نصيب الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي بصورة تدريجية حيث تسهم بنسبة 16% فقط أما الصناعة فتسهم بنسبة 20% والبترول 8% مشيرا إلى أن البترول يشكل 60% من إجمالي الصادرات المصرية ، وقد أشار التقرير إلى وجود عجز خطير في الميزان التجاري بلغ 10.5 مليارات دولار عام 2000 حيث بلغت الصادرات 7.1 مليارات دولار فيما وصلت الواردات 17.6 مليار في نفس العام. من جانب آخر قدر التقرير أن القطاع غير الرسمي يضطلع بنحو 30% من النشاط الاقتصادي رغم عدم دقة البيانات المتاحة عن هذا القطاع وقدر التقرير الدين الخارجي لمصر في عام 2000 بنحو 29.5 مليار دولار وأن الاستهلاك يمثل 66% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2000/2001 وأن تضخم أسعار المستهلكين في مصر وصل إلى 2.7% وأن نصيب الفرد من الناتج الاجمالي المحلي قد وصل إلى 1.447 دولار. القاهرة ـ ماجدة خضر: