قال محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان مؤتمر مستقبل الاسواق الخليجية والعربية في ظل العولمة والذي ينظمه الغرفة والمركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية بالكويت، يومي 6 و 7 يناير سيناقش عددا من الموضوعات المهمة من بينها تاثير وانعكاس الاصلاحات الاقتصادية على البورصات العربية والخليجية والمعالجة التشريعية والانظمة المتعلقة بالاسواق وتوفير الشفافية ومشاريع الخصخصة اقليميا خلال المرحلة المقبلة على الاسواق المالية. واضاف في مؤتمر صحفي عقد امس بمقر الغرفة أن المؤتمر الذي سيعقد تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي سوف يتناول ايضا اهمية الدور الذي يلعبه التقدم التكنولوجي في اندماج وتكامل الاسواق المالية وكذلك النمو المتسارع للعولمة المالية وحاجتنا الملحة لاستحداث بدائل وادوات استثمارية جديدة والية جديدة لتطوير اداء شركات الوساطة «صناع السوق» بالاضافة الى التعاون التكاملي بين البورصات العربية للوصول الى ادراجها بالاسواق العالمية وكيفية تحرير اسواق الاسهم الخليجية من تاثيرها المباشر باسعار النفط. واعلن محمد عمر عبد الله أن المؤتمر يكتسب اهمية خاصة في ضوء التطورات الدولية الاخيرة وانعقاد القمة الخليجية في مسقط وتركيزها على تفعيل التكامل الاقتصادي. واوضح أن هناك مؤشرات قوية على عودة جزء من الاستثمارات الخليجية من الخارج مشيرا الى أن المرحلة المقبلة تتطلب اعداد هياكل متكاملة وتهيئة المناخ المناسب لاستيعاب هذه الاستثمارات ودعم جهود التنمية بدول المجلس وقال ان هذا الموضوع سيكون احد محاور البحث الرئيسية من اصحاب القرار ونامل في أن يتحقق تعاون اكبر في هذا المجال سواء بين دول مجلس التعاون او الدول العربية في هذا الخصوص. وذكر محمد عمر ان تنويع مصادر الدخل سوف يحتل مساحة واسعة من اهتمامات دول المجلس في المرحلة المقبلة معربا عن امله في أن تساهم التطورات الاخيرة بتحقيق خطوات ملموسة في هذا الاتجاه. وردا على سؤال حول التاثيرات المباشرة للاحداث الاخيرة على التجار ورجال الاعمال في دولة الامارات قال محمد عمر عبد الله ان الغرفة لم تتلق شكاوى بهذا الخصوص ومن الطبيعي أن تكون هناك بعض التاثيرات السلبية التي تمثلت في تاخر وصول صفقات او عدم تنفيذ بعضها وهو امر عادي في ظل التطورات التي حدثت مؤخرا لكن الاوضاع تعود الان الى طبيعتها. ومن جانب اخر قالت زينب عبد الهادي المدير التنفيذي والعضو المنتدب في المركز العربي للدراسات الاقتصادية والسياسية ان المركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية وضع هدفا رئيسيا من انعقاد مؤتمر «مستقبل الاسواق الخليجية العربية في ظل الانفتاح المالي العالمي «العولمة» وهو بحث مدى قدرتنا كدول عربية وخليجية على تحقيق التكامل الاقتصادي، الذي يعمل على ترسيخ اسس الارتباط والتماسك بين دول مجلس التعاون والدول العربية مما يدعم القدرة التفاوضية والمكانة الاقليمية والعالمية للمنطقة على الاصعدة السياسية والاقتصادية، وخاصة ان دول المنطقة لديها المقومات لتحقيق هذا التكامل سواء الارتباط الجغرافي والتاريخ المشترك وتماثل القيم الاجتماعية وتشابه وتقارب الانظمة الاقتصادية. واضافت: لاشك أن اوضاع اسواق المال والبورصات خصوصا تعكس بشكل مباشر الحالة الاقتصادية لكل دولة على حدة والمنطقة ككل وانما تمثل المرآة التي توضح قوة وضعف الجانب الاقتصادي لتلك الدولة، وما تمر بها اقتصاديات دول المنطقة «حاليا يبين بوضوح» هشاشة الحالة الاقتصادية وتاثرها المباشر بالوضع الاقتصادي العالمي في الوقت الحالي وهذا مؤشر «لناقوس الخطر» الذي ينذر بالمخاطر التي تهدد اقتصاديات دول المنطقة «الخليجية والعربية» وقالت: اذا ما امعنا النظر في انعكاسات «العولمة» علينا فاننا نجد العديد من المخاطر التي تنجم عنها وهي مخاطر لا يمكن التهوين من شأنها فهي تؤدي الى انعكاسات سلبية على استقرار الاقتصاد الكلي وخاصة في حالة التقلبات الفجائية التي تحدث في حركة رؤوس الاموال القصيرة الاجل.. كما انها تعرض النظام المصرفي للازمات. ولتدفق الاموال القذرة وتعرض الدول لهجمات المضاربين وهروب الاموال الوطنية للخارج بالاضافة الى اضعاف السيادة الوطنية للبلد في مجال السياسة النقدية والمالية ولدينا امثلة في هذا الشأن وهو ما حدث في «المعجزة الاسيوية». وهذا ما تبينه اتجاهات التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون طيلة الفترة الممتدة من عام 80 الى عام 96 اذ بلغت نسبة التجارة الخارجية لهذه الدول مع الدول الصناعية المتقدمة وباقي دول العالم خلال عام 96 نحو 92.5% من اجمالي تجارتها الخارجية بينما لم تزد نسبة التجارة البينية عن 5.6% من اجمالي التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي كما لم تزد تجارة الدول مع بقية الدول مجلس التعاون الخليجي.. كما لم تزد تجارة الدول بقية الدول العربية عن 1.9% خلال الفترة نفسها في وقت بلغت هذه النسبة نحو 50% في اطار التكتلات الاقتصادية الاقليمية.. في حين بلغ اجمالي العجز في ذلك العام (96) ( - 10.826%) لدى مجلس التعاون. ان التحديات والحاجة الملحة التي تواجه المنطقة تفرض علينا ضرورة الالتقاء بين القرار السياسي والاقتصادي واعطاء الاولوية للاخير «الاقتصادي» وخاصة أن الاتجاه نحو العالمية لا يتم قفزا على الاقليمية بقدر ما يتحقق من خلال ترتيبات اقليمية تساعد على مزيد من الاندماج والتكامل الذي بدوره يعزز قدرتنا التفاوضية كتكتلات عربية في مواجهة العالمية. وقالت تأتي الدعوة لانعقاد المؤتمر للمتخصصين ومتخذي القرار من اسواق المال العربية لبدء الحوار الجاد الهادف والخروج بقرارات تخضع للتنفيذ دون تردد او تاجيل. ويامل المركز أن يكون حدث انعقاد المؤتمر بداية لتطوير قضايا اقتصادية اخرى لها صلة وثيقة باسواق المال وعمل الاصلاحات الاقتصادية الصحيحة الراسخة وليست «المسكنة» والتي تضمن مستقبلاً ووضعاً اقتصادياً جيداً للدول على المدى الطويل. واكدت أن المؤتمر يعد فرصة حقيقية لتبادل الرأي الحر حول مستقبل الاسواق المالية دون اعتبارات او تقيد بالاضافة الى تقريب الاراء المختلفة حتى تتحد برأي واحد يهدف الى المنافسة مع الخارج «وليس فيما بيننا» بالاضافة الى استفادة بعض الاسواق الناشئة من تجارب وخبراء الاسواق القديمة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: