ينتظر المهرجون ومروضو الحيوانات في سيرك فلوريلجيو بدء التعامل باليورو بفارغ الصبر. لا يخشى ستيف تونجي الفخور بأنه احد افراد الجيل السادس من اسرة السيرك الجوال في اوروبا من استبدال الاثنتى عشرة عملة في منطقة اليورو بالعملات الورقية والمعدنية الجديدة. الا ان مروض وحيد القرن «الكركدن» اسف لشيء واحد فقط.. مشاعر القلق لدى الاخرين تجاه التعامل بالعملة الجديدة. قال تونجي لرويترز خارج خيمة السيرك الحمراء الكبيرة في ساحة طينية في بروكسل «سيكون الامر رائعا خاصة للعاملين في السيرك الذين يتعين عليهم السفر طوال الوقت». واضاف «ولكن في الوقت الذي تتمتع فيه بريطانيا بحرية القرار فيما تود ان تفعل الا انه بالنسبة لنا سيكون من الافضل اذا ما كان لدى الجميع نفس العملة.. حتى انه من الافضل استخدام نفس العملة في كل انحاء العالم». مثل هذه النظرة المطمئنة تجاه العملة الجديدة التي سيبدأ العمل بها في اول يناير من المحتمل الا تكون مثيرة للدهشة بالنسبة لرجل يقف فوق ظهر اكثر الحيوانات خطورة في العالم ويتخذ من التجول في حلقة السيرك بهذا الوضع وسيلة لكسب العيش. لذا فان التعامل بعملات ورقية ومعدنية جديدة تشبه العاب الاطفال بالنسبة لتونجي. وبالنسبة لتونجي واولاد عمومته الذين افترقوا عن ابائهم لاول مرة للقيام بجولة حول العالم لسيرك فلوريلجيو فان الحدود التي تفصل بين الدول الاوروبية لم تعد موجودة منذ فترة طويلة باستثناء.. اللغة والعملة. ويتحدث هنري «22 عاما» الذي يمشى على الحبل منذ سن الرابعة الانجليزية والفرنسية والاسبانية الى جانب لغته الايطالية وهو مقتنع ان اليورو سيجعل من اسلوب حياته التي تتسم اساسا بالتنقل اكثر سهولة. قال هنري «عندما نسافر من ايطاليا الى هولندا لابد ان نعبر اربع دول.. اي لابد من وجود اربع عملات في جيوبنا لدفع ثمن البنزين والطعام. انه امر مزعج ان نستبدل الورقات كبيرة القيمة باخرى صغيرة مساوية لها لشراء شطيرة لذا فانني اعتقد ان اليورو امر طيب للغاية». فمع وجود جدول للتجول في اوروبا كل عام من ايرلندا وحتى اسبانيا ومع وجود الجنسيات المختلفة التي تعمل في السيرك فان العملات الوطنية تصبح امرا مزعجا. اضاف تونجي «في الوقت الراهن يتخذ البعض من المارك الالماني عملتهم الرئيسية بينما يتخذ اخرون الفرنك الفرنسي ولكن مع اليورو سنعمل كلنا على نفس الاساس». بالاضافة الى ذلك فانه ليس السفر وحده الذي سيصبح اكثر سهولة. لقد تفاوض العاملون في فلوريلجيو البالغ عددهم اكثر من خمسين على عقود باستخدام عملات مختلفة الا انهم يتقاضون اجورا بعملة البلد الذي يعملون به. وهذا يجعل حسابات السيرك شديدة التعقيد. يفقد السيرك والعاملون به اموالا بسبب العمولات التي يدفعونها في كل مرة يبدلون عملات او يحولون اموالا على حسابات مختلفة. كما ان شباك التذاكر المتحرك المتوقف عند مدخل المضمار الذي اقام فيه فلوريلجيو حاليا عرضه يوجد به العديد من التذاكر عليها اسعار بعملات مختلفة. وقال موريتسيو انجلينو المسئول الاداري عن فلوريلجيو «ستكون الحياة ابسط بكثير. ستكون هناك اخطاء اقل لانه في كل مرة نغير فيها البلد يتعين على من يعملون في شباك التذاكر ان يتعلموا التعامل بعملات مختلفة». ـ رويترز