رحب مسئولو منطقة اليورو أمس الأول بالعملة الاوروبية الموحدة الجديدة وابدوا تفاؤلهم بتحسن الاقتصاد قبل اقل من يومين من حلول عملات اليورو الورقية والمعدنية محل 12 عملة وطنية. وقال فيم دويسنبرج رئيس البنك المركزي الاوروبي للتلفزيون الهولندي انه يتوقع ان تزيد قيمة اليورو امام الدولار واضاف ان اقتصاد المنطقة سينتعش في العام المقبل. وقال دويسنبرج «اعتقد اننا ربما نكون قد بلغنا القاع منذ وقت طويل.. وانا اتوقع تحسنا اثناء عام .2002. بالرغم من انه سيكون بطيئا.. لا اتوقع ركودا». وقال وزير المالية الفرنسي لوران فابيوس انه استنادا الى القواعد الاساسية في منطقة اليورو فان لتلك العملة القدرة على زيادة قيمتها. ويتراوح سعر اليورو في الوقت الحالي بين 0.88 و0.90 دولار. وقال فابيوس في تصريحات لمحطة اذاعة اوروبا رقم واحد ان طرح اليورو للتداول لن يتسبب في زيادة التضخم وهو اكبر مصادر القلق بشأن العملة الجديدة لدى الشعب الفرنسي طبقا لاستطلاع نشرت نتيجته أمس الأول. وقال فابيوس «ان اثر اليورو «على التضخم» سيكون قريبا من الصفر. واذا نظرت الى الصورة الكبرى فلن يكون هناك اثر على التضخم». وقال لوكاس باباديماس عضو البنك البنك المركزي الاوروبي ان طرح اليورو للتداول قد يسهم حتى في الحد من التضخم. وقال باباديماس وهو ايضا محافظ البنك المركزي اليوناني في مقابلة نشرت أمس الأول مع صحيفة اليفثيروتيبيا اليونانية «ان توافر شفافية الأسعار بقدر اكبر داخل منطقة اليورو سيعزز المنافسة ويفرض مزيدا من الضغط على الاسعار. وسينعكس هذا في تغير الاسعار الى مستويات اقل». وقال باباديماس ان هناك مجالا للمزيد من تحركات اسعار الفائدة داخل منطقة اليورو اذا كانت الظروف مواتيه. وهي وجهة نظر تردد صداها في تصريحات فابيوس. فقد قال فابيوس للصحفيين أمس الأول «اذا انخفضت اسعار الفائدة فسيكون ذلك مفيدا. ولكن غير صحيح اليوم انها عقبة امام الاستثمار». وخفض البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة اربع مرات بما مجموعه 150 نقطة اساس من بينها تخفيضين بمقدار نصف نقطة مئوية لكل منهما عقب هجمات 11 سبتمبر على المدن الامريكية لتصل الى 3.25%. وحذر دويسنبرج من ان اسعار الفائدة المنخفضة وحدها لا يمكن ان تدفع اقتصادا للنهوض من عثرته ولكنه قال انه يتوقع ان يزيد النمو ليصل الى معدل سنوي يزيد عن اثنين في المئة بحلول نهاية عام 2002 بشرط ان يتحقق انتعاش في الاقتصاد الامريكي وذلك بالمقارنه مع المعدلات الحالية التي تدور حول 1.3%. وقال دويسنبرج ان اقتصاد منطقة اليورو في الاجل الطويل قد يتفوق حتى على الاقتصاد الامريكي ولكن شريطة ان تمضي الحكومات الاوروبية قدما في الاصلاحات. وقال دويسنبرج «لن يحدث هذا مالم يكن القادة في اوروبا راغبين في تنفيذ اصلاحات هيكلية في بلادهم من شانها ان تجعلنا نبدو اكثر شبها بالولايات المتحدة». ـ رويترز