أكد أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن استضافة المدينة لمؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يأتي منسجما مع خط العمل الاستراتيجي الأول الذي تتبناه مدينة دبي للإنترنت في اتجاه تسهيل وصول المنطقة العربية إلى التكنولوجيا المتطورة، مشيرا إلى أن مناقشات المؤتمر لهذا العام تنصب على قضايا واحد من أهم القطاعات التكنولوجية في العالم حاليا وهو قطاع الاتصالات الذي أصبح يمثل عماد التطور التكنولوجي حول العالم. وأوضح أحمد بن بيات المنسق العام لمؤتمر المنظمة الدولية الذي ينعقد في دبي هذا العام تحت عنوان سياسات الاتصالات في الاقتصاد الرقمي- أوضح أن أهمية المؤتمر تكمن في الموضوعات التي ستتناولها جلساته والمتعلقة بمستقبل قطاع الاتصالات وهو القطاع الذي يمثل منصة الإطلاق الحقيقية للتقنية المتطورة في أي بقعة من بقاع الأرض حيث أن الاتصالات هي وسيلة النقل الفعالة لتقنية العصر الحديث من شبكات وتبادل للمعلومات سواء كانت مكتوبة أو مرئية أو مسموعة. وأكد بن بيات أن استضافة مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحمل العديد من المنافع الحقيقية لمنطقة الخليج والمنطقة العربية حيث يقدم المؤتمر من خلال مناقشاته مجموعة كبيرة ومتنوعة من تجارب الدول الأعضاء وغير الأعضاء بالمنظمة في مجال الاتصالات خاصة في ناحية تحرير أسواق الاتصالات في هذه الدول وأثر تلك الخطوة على المقدرات الاقتصادية للدول التي اختارت الإقدام على تبني هذه المبادرة. وفي تعليق له على الموضوعات التي سيتم التطرق إليها خلال جلسات المؤتمر ـ قال أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت ومنسق عام المؤتمر : سوف يتناول المؤتمر واحدا من أهم الموضوعات التي تشغل مساحة كبيرة من اهتمام العالم حاليا وهي قضية تحرير أسواق الاتصالات وأثر هذا التحرير في ناحية التنمية الاقتصادية كما سيناقش المشاركون أفضل الممارسات الموصى بها دوليا في هذا المجال مع استعراض مجموعة كبيرة من التجارب الدولية في هذه الناحية سواء الناجح منها أو تلك التي لم يحالفها التوفيق مع النظرفي أسباب النجاح والفشل في الحالتين. وشدد المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت على أهمية الإطار القانوني والتشريعي في موضوع تحرير أسواق الاتصالات وقال : إن عملية تحرير الأسواق عملية صعبة ومعقدة ومتشابكة الأطراف وإذا ما أرادت دولة بعينها الإقدام على هذه العملية فلابد لها وأن تقوم أولا بوضع الإطار القانوني والاستراتيجي الذي يضمن نجاح التجربة ونحن نحاول من خلال المؤتمر الدولي الذي تستضيفه دبي في يناير المقبل أن نجمع بين القائمين على شأن صناعة الاتصالات بالمنطقة من ناحية وأفضل الخبرات العالمية المتخصصة سواء في الناحية التقنية أو التشريعية من ناحية أخرى لتشجيع الحوار بين الجانبين والتعرف على خبرات العالم من حولنا والاستفادة من تجاربهم. و أعرب بن بيات عن أمله في أن يسفر المؤتمر الحالي عن عدد من التوصيات التي من شأنها دعم صناعة الاتصالات في دول العالم النامي بشكل عام ودول المنطقة العربية على وجه الخصوص مشيرا إلى أن أحد النتائج التي قد يفرزها المؤتمر التوصية بعقد مؤتمر عربي شامل لمناقشة هذا الموضوع على المستوى الإقليمي بأسلوب متعمق ينظر في القضايا المحلية المتعلقة بكل من دول المنطقة في هذا الصدد. واختتم أحمد بن بيات حديثه بالتعليق على دلالة اختيار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية دبي للعام الثاني على التوالي لعقد مؤتمرها السنوي وقال إن دل ذلك فإنه يدل على مدى عمق علاقة الشراكة التي تربط بين دبي والمنظمة الدولية التي صممت على عقد المؤتمر في موعده ولم تتأثر بمجريات الأحداث التي يشهدها العالم حاليا في تأكيد على عنصري الأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما دبي ومعربا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة سوف تشهد العديد من المبادرات المشتركة بين الجانبين.