تجاوز حجم التداول في سوق الاسهم المحلية هذا العام حاجزاً لمليارين درهم مقابل 1.4 مليار درهم عام 2000 بارتفاع نسبته 43% بينما تجاوزت القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة حاجز المئة مليار درهم حيث تقدر بحوالي 102 مليار درهم هذا العام مقابل 85 مليار درهم عام 2000 بارتفاع قيمته 17 مليار درهم ونسبته 20%. وهنا لابد من الاشارة الى خمسة ملاحظات هامة الاولى أن النسبة ما بين حجم التداول الى القيمة السوقية للاسهم المتداولة مازالت بحدود 2% وهي من اقل النسب على مستوى البورصات الخليجية والعربية والعالمية وتعكس انخفاض سيولة السوق بنسبة كبيرة ومن اسبابها تملك الحكومات المحلية والاتحادية وكبار التجار النسبة العظمى من رؤوس اموال الشركات المساهمة والاحتفاظ بهذه الاسهم على الاجل الطويل وبالتالي تعتبر هذه النسبة مجمدة كما أن من اسبابها محدودية الادوات الاستثمارية في السوق المحلي وضعف نشاط سوق الاصدار الاولى والملاحظة الثانية وهي النسبة ما بين القيمة السوقية للاسهم الى الناتج المحلي الاجمالي للدولة والتي تبلغ 42.85% وحيث يقدر الناتج المحلي الاجمالي هذا العام بحوالي 238 مليار درهم، بينما بلغت هذه النسبة حوالي 40% العام الماضي وهي نسب ايضا متواضعة مقارنة بالاسواق الخليجية والعربية والعالمية وتعطي مؤشر لنمو القيمة السوقية مستقبلا. والملاحظة الثالثة استمرارية تركز التداول على اسهم عدد محدود من البنوك والشركات المساهمة وبالتالي محدودية فرص الاستثمار داخل السوق فالتداول على اسهم شركة اعمار العقارية والذي يقترب من حوالي نصف مليار درهم هذا العام يشكل تقريبا ما نسبته 23% من حجم التداول الكلي في السوق. كما أن التداول على اسهم اتصالات والذي يقدر بحوالي 300 مليون درهم يشكل ما نسبته 14% من حجم التداول الكلي في السوق، بينما يقدر حجم التداول على اسهم بنك دبي الوطني حوالي 120 مليون درهم وما نسبته 5.9% من حجم التداول الكلي والتداول على اسهم بنك الامارات الدولي حوالي 123 مليون درهم وما نسبته 6% من حجم التداول الكلي وقيمة التداول على اسهم بنك دبي الاسلامي حوالي 132 مليون درهم وما نسبته 6.5% من حجم التداول الكلي والملاحظة الرابعة انه استنادا الى احصائيات وزارة الاقتصاد فان عدد الشركات المساهمة العامة في الدولة 93 شركة بينما شمل التداول عام 2001 حوالي 53 شركة فقط اي أن حوالي 40 شركة مساهمة عامة غائبة عن التداول وحسب القطاعات فأن التداول خلال العام شمل جميع البنوك الوطنية وعددها 18 بنكا ويقدر حجم التداول على اسهم البنوك بحوالي 900 مليون درهم وما نسبته 43% من حجم التداول الكلي في السوق بينما شمل التداول اسهم 12 شركة تأمين فقط من مجموع 21 شركة تأمين مساهمة عامة وحيث يقدر حجم التداول على اسهم هذا القطاع بحوالي مئة مليون درهم وما نسبته 5% من حجم التداول الكلي في السوق، وحيث يلاحظ أن حجم التداول على اسهم شركة أبوظبي الوطنية للتأمين حوالي 33 مليون درهم وما نسبته 23% من حجم التداول في هذا القطاع كما أن التداول على اسهم شركات التأمين الوطنية في أبوظبي وهي شركة أبوظبي الوطنية للتأمين والعين الاهلية للتأمين والخزنة للتأمين والامارات للتأمين والظفرة للتأمين والوثبة للتأمين يشكل ما نسبته 85% من حجم التداول على اسهم قطاع التأمين في الدولة، كما شمل التداول اسهم 23 شركة خدمات من مجموع 52 شركة مساهمة ويقدر حجم التداول على اسهم هذا القطاع بحوالي مليار وخمسون مليون درهم يشكل التداول على اسهم شركة اعمار واتصالات ما نسبته 68% من حجم التداول في هذا القطاع. والملاحظة الخامسة أن عدد الاسهم المتداولة هذا العام لا يشكل نسبة تذكر من عدد الاسهم المصدرة للشركات والبنوك المساهمة، بالرغم من ارتفاعها الى حوالي 111 مليون سهم هذا العام مقابل 98 مليون سهم عام 2000 وهو مؤشر على انخفاض نسبة معدل دوران الاسهم كما أن عددا كبيرا من الشركات والبنوك يقل نسبة عدد اسهمها المتداولة الى عدد اسهمها المصدرة عن 1% وتحتل الشركات الحديثة التأسيس بالاضافة الى الاتصالات المراكز الاولى في عدد الاسهم المتداولة وعدد الصفقات المنفذة نتيجة اتساع قاعدة المساهمين وامتلاك صغار المستثمرين نسبة جيدة من رؤوس اموالها، كما يلاحظ أن القيمة السوقية لاسهم اتصالات والتي تبلغ 23 مليار درهم تشكل ما نسبته 32% من القيمة السوقية للاسهم المتداولة وارتفعت قيمتها السوقية خلال هذا العام بحوالي تسعة مليارات درهم، يليها في القيمة السوقية اسهم بنك دبي الوطني 8.4 مليارات درهم يليه القيمة السوقية لاسهم بنك أبوظبي الوطني 6.7 مليارات درهم، علما بأن القيمة السوقية لاسهم قطاع البنوك تبلغ 48.3 مليار درهم في نهاية عام 2001 وقطاع الخدمات 49.4 مليار درهم وقطاع التأمين 4.2 مليارات درهم. زياد الدباس