اوضح تقرير اقتصادي ان التحولات التي شهدتها المؤسسات المالية خلال الاعوام القليلة الماضية سوف تمثل توجهات من شأنها تغيير هيكل قطاع المصارف وطبيعة ونوعية الخدمات التي سيقدمها في المستقبل القريب. واشار التقرير الصادر عن بنك دبي الوطني إلى ان التحالفات الناشئة بين المصارف الرئيسية وشركات الاتصالات العملاقة ستجعل المنافسة حادة جدا في المستقبل في سوق الخدمات الالكترونية. وذكر ان التغييرات في المؤسسات المالية تحققت من خلال اربع آليات اساسية للتحول، فقد بدأت المؤسسات المالية بالتكتل والاندماج بمعدل عال جدا، الامر الذي ادى إلى انخفاض في عدد هذه المؤسسات وارتفاع في متوسط حجمها، كما ادت ازالة القيود على تقديم الخدمات المصرفية بين الولايات في الولايات المتحدة في عام 1994، بالاضافة إلى التكامل الاقتصادي بين دول اوروبا إلى اثارة موجات مكثفة من اندماج المصارف في هذه الاقتصادات. ولم تكن هذه الموجة من الاندماج محصورة بين الحدود القومية للدول، فالمؤسسات المالية لم تشأ الانتظار حتى تنفد فرص النمو والربحية محليا، والملاحظ ان المؤسسات المالية التابعة للدول المتقدمة هي المسيطرة حتى الان على هذا النوع من العولمة من خلال محاولة استغلال الفرص في الاسواق الناشئة حديثا، وهناك ايضا ولكن بمعدلات اقل تكوينات من التحالف الاستراتيجي حدثت بين مصارف من الدول المتقدمة الامر الذي يمنح هذه المصارف منافع التنويع بدون التكاليف المصاحبة لدمج ثقافتين مختلفتين من الادارة المصرفية. ويؤكد التقرير ان النمو في استخدام التكنولوجيا، والعمليات المصرفية عبر الانترنت، وخدمات وساطة الاسواق المالية قد سمحت للعولمة لان تحدث بدون اللجوء إلى تملك هياكل لمؤسسات مالية عملاقة، وساعدت على سهولة التوصل لتقديم خدمات التجزئة المصرفية، ذلك ان الكثير من المصارف تستخدم خدمات الانترنت للتوسع في الاسواق الاجنبية بدون اللجوء إلى العملية المكلفة لبناء شبكة من الفروع لتقديم خدمات التجزئة المصرفية، بالاضافة إلى ذلك، تشير التحالفات الناشئة بين المصارف الرئيسية وشركات الاتصالات العملاقة إلى ان المنافسة في سوق الخدمات الالكترونية المصرفية ستكون حادة جدا في المستقبل. كما بدأت شمولية المؤسسات المصرفية وخدماتها تذيب بوتيرة متزايدة الفواصل والحدود بين الخدمات المالية التي تقدمها المصارف وغير المصارف، ويلاحظ بأن هذا التوجه بارز في الدول الاوروبية حيث تقوم المصارف بتقديم خدمات التأمين بأنواعه من خلال فروعها «وهو ما يسمى ـ Bancassurance، كما بدأ هذا التوجه يبرز في الولايات المتحدة من خلال اندماج Citicorp مع Travelers gyoup وانهاء قانون Glass - Steagall في 1999.