اعلن رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) شكيب خليل أمس ان المنظمة تتوقع ارتفاعا في الطلب على النفط خلال النصف الثاني من سنة 2002 وبالتالي ارتفاعا «محتملا» في الانتاج. واعلن وزير الطاقة الجزائري للصحافيين في القاهرة «ليس هناك شك في عودة النمو الى الاقتصاد الامريكي خلال النصف الثاني وبالتالي عودة الازدهار الى الاقتصاد العالمي». واضاف «سينتج عن ذلك بالتالي زيادة في طلب النفط الخام وبالطبع ارتفاع الاسعار حينئذ، وستكون هناك على الارجح زيادة في العرض ليس لدى اوبك فحسب بل لدى البلدان المنتجة غير الاعضاء في اوبك». وتوقع ان ترتفع الاسعار خلال الفصل الاول من السنة المقبلة نظرا لفصل الشتاء في الولايات المتحدة على ان تتراجع خلال الفصل الثاني. ولكنه اكد انه «من الواقعية'' توقع معدل سعر للبرميل بنحو 22 دولارا خلال الثلاثة اشهر الاولى. واكد خليل ان القرار الذي اعلنته اوبك أمس الأول بخفض انتاجها بنحو 1.5 مليون برميل يوميا خلال النصف الاول من السنة المقبلة «قد كان له انعكاس معقول نوعا ما على الاسعار حيث بلغت عتبة 20.60 دولارا». وقال خليل في بداية اجتماع اوبك في القاهرة ان المنظمة «لا تزال متمسكة بتحقيق هدفها» في رفع سعر البرميل الى ما بين 22 و28 دولارا. ومن جهته قال وزير النفط السعودي علي النعيمي لصحيفة الحياة الصادرة أمس ان قرار اوبك بخفض انتاجها بنحو 1.5 مليون برميل يوميا يهدف الى «منع ارتفاع المخزون واستقرار السوق كي لا تنهار الاسعار الى اقل من 18 الى 19 دولارا». ودعا النعيمي اوبك الى عدم التمسك بآلية مراقبة الاسعار فقال «الان لا نشك في اننا نريد منع انهيار السعر اي ان اي مستوى اقل من 19 او 18 دولارا للبرميل يؤثر سلبا في دخل دول اوبك ولكن ليس من المعقول ان نحدد اليوم سعرا بين 19 و22 دولارا او 22 الى 28 دولارا، اعتقد انه خلال هذه الفترة ينبغي تعليق موضوع الية السعر على ان نعمل من اجل الاستقرار وموازات الطلب مع العرض والنظر في موضع بناء المخزون». وتسمح هذه الآلية لمنظمة اوبك بخفض انتاجها بنحو 500 الف برميل يوميا اذا انخفض السعر الى ادنى من 22 او ارتفع الى اكثر من 28 دولارا طيلة عشرة ايام متتالية. ـ أ.ف.ب