صرح فؤاد منصور شرف رئيس المشاريع في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والمنسق العام لـ (جائزة دبي للتنمية البشرية) بأن الاسبوع الجاري سيشهد تنظيم سلسلة من الاجتماعات واللقاءات بين تنمية دبي وعدد من المدراء والمسئولين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص العاملة في الامارة، وذلك في اطار مساعيها للتعريف بجائزة دبي للتنمية البشرية وأبرز معاييرها بالاضافة الى القطاعات الاقتصادية المشاركة. وأوضح ان الجدول الزمني الخاص بالجائزة يتضمن قبول طلبات التقديم لمشاركة المؤسسات في القطاع الخاص في دبي حتى 31 مارس 2002 وعرضها على فريق عمل مختص يعتمد على أحدث آليات التقييم مثل (التقييم الالكتروني) بحيث سيتعامل مع كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالشركات بسرية تامة. ونفى رئيس المشاريع في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وجود أي تداخل أو تشابه بين جائزة دبي للجودة وجائزة دبي للموارد البشرية الوطنية وعلى الرغم من ذلك تسعى الجائزتان الى تطوير انتاجية المنشآت والشركات العاملة في الامارة تماشياً مع متطلبات الاقتصاد الرقمي من جهة، ومكانة دبي كمركز تجاري ومالي من جهة ثانية. وفيما يلي نص الحوار: التطوير والتدريب ـ أطلقت مؤخراً دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وجائزة دبي للتنمية البشرية، فما الهدف من وراء هذه المبادرة؟ ـ باديء ذي بدء لابد من الاشارة الى ان جائزة دبي للتنمية البشرية تشكل خطوة البداية فقط نحو تنظيم مجموعة متميزة من (مشاريع التنمية البشرية) في دبي والتي تم الاعلان عنها مسبقاً، بحيث يبلغ عددها ستة مشروعات تستهدف جميعها تطوير وتأهيل القوى العاملة الوطنية بالتوازي مع خطة دبي الاستراتيجية في التركيز على الاقتصاد بما يضمه من قطاعات انتاجية متعددة بحيث تعكس هذه المشاريع بعضاً من جوانب وصور التعاون والتنسيق الفاعلين بين الدوائر والجهات الحكومية في دبي ومؤسسات القطاع الخاص في الفعاليات والأحداث الهامة التي تقودها الامارة. أما بالنسبة لجائزة دبي للتنمية البشرية فقد انطلقت بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بحيث تشجع الجائزة شركات القطاع الخاص على تطوير قدرات وامكانيات القوى العاملة المواطنة وذلك من خلال تكثيف البرامج والدورات التدريبية في مجال التخصص من ناحية، وإتاحة الفرصة أمامها لاثبات مشاركتها في سوق العمل عبر توظيفها من ناحية اخرى، وذلك عن طريق: ـ نشر الوعي بأهمية التنمية البشرية الوطنية ومتطلباتها. ـ تشجيع منشآت القطاع الخاص على ضم أكبر عدد من المواطنين في كوادرها العاملة والسير في خطى حثيثة نحو التنمية البشرية الوطنية. ـ مكافأة وإبراز الجهود المتميزة في مجال التنمية البشرية الوطنية. ـ تشجيع القطاع الخاص على تقديم خدمات التطوير والتدريب لرفع كفاءة المواطنين الباحثين عن فرص عمل. ـ إعداد ونشر بحوث واحصائيات عن التنمية البشرية. وتتألف فئات الجائزة من المنشآت الكبيرة التي يزيد عدد موظفيها عن 100 موظف، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي لايقل عدد موظفيها عن 100 موظف. القطاعات السبعة ـ ما هي القطاعات الاقتصادية التي ستشملها الجائزة؟ ـ حرصت تنمية دبي من خلال اطلاقها لجائزة دبي للتنمية البشرية على تفعيل مختلف القطاعات الاقتصادية الفاعلة في عملية دفع عجلة الاقتصاد الوطني الى الأمام والارتقاء به، وهذه القطاعات هي: قطاع الخدمات المالية، قطاع البناء والتشييد، قطاع التجارة، القطاع المهني، وقطاع الخدمات، القطاع السياحي والقطاع الصناعي. ـ كيف كانت ردود الافعال التي أثارها الاعلان عن الجائزة، خصوصاً من قبل مؤسسات القطاع الخاص المعنية بالأمر؟ ـ لقد تلقت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أعداداً هائلة من الاتصالات من المسئولين في مجموعة كبيرة من المؤسسات والشركات العاملة في القطاع الحكومي، وذلك على مستوى القطاعات كافة دون استثناء، بحيث تركزت الاستفسارات حول معايير الجائزة وشروط المشاركة فيها والأهداف من وراء اطلاقها، والفوائد التي سوف تجنيها المنشآت من وراء هذه المشاركة، الأمر الذي يعد بمثابة رد فعل ايجابي يرقى إلى مستوى التجاوب المطلوب الذي تسعى اليه دائرة تنمية دبي، وفي الوقت ذاته يشكل «فاتحة خير» بالنسبة لبقية مشاريع التنمية البشرية، اجتماعات وزيارات. ـ ما الجديد بعد الاعلان عن جائزة دبي للتنمية البشرية؟ ـ سوف يشهد الاسبوع الجاري تنظيم سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التي تجمع الدائرة بعدد من المدراء والمسئولين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص، أو تأتي الاجتماعات في اطار الجهود الحثيثة التي تبذلها تنمية دبي لتسليط الضوء على هذه المبادرة وتعريف المعنيين بأسسها والهدف من وراء اطلاقها، بحيث سيتم الاجتماع بجمعية المقاولين ضمن قطاع البناء والتشييد إلى جانب عدد من مؤسسات القطاع المصرفي، كما سيصاحب هذه الاجتماعات اجراء سلسلة من الزيارات الميدانية للشركات الخاصة، وقد فتحت من جانبها دائرة تنمية دبي باب الترشيح أمام الشركات الراغبة في تفعيل مشاركتها. الجدول الزمني ـ سيتم الاعلان لاحقا عن بقية مشاريع التنمية البشرية في دبي فما هو الجدول الزمني الذي تسير وفقه جائزة دبي للتنمية البشرية؟ ـ مبدئيا ستستمر دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في تلقي استمارات طلبات التقديم للمشاركة في الجائزة حتى 31 مارس 2002، بحيث سيتعامل فريق العمل المخصص للجائزة مع جميع المعلومات والوثائق الواردة إليه في طلب المنشآت بسرية تامة ولن يطلع عليها احد أو تكون في متناول اي شخص أو جهة غير المعنيين في جائزة دبي للتنمية البشرية. وسوف يباشر الفريق المختص عملية تقييم الطلبات خلال شهر ابريل المقبل، بحيث سيعتمد على آلية «التقييم الالكتروني» فيما يتعلق بالبيانات الرقمية والاحصاءات. على ان يتم الاعلان عن اسماء للشركات السبع الفائزة في حفل ختامي في نهاية شهر مايو المقبل، بحيث ستفوز مؤسسة عن كل قطاع من القطاعات الاقتصادية السبعة المشاركة ضمن الدورة الاولى للمبادرة. جدير بالذكر ان جائزة دبي للتنمية البشرية تتسم بقدر كبير من المرونة بحيث تتطلع بحرص نحو الافادة من المقترحات والآراء التي يرغب المشاركون في طرحها كالافكار المتجددة بالنسبة لمعايير الجائزة خلال الدورات المقبلة، بحيث سيتم تنظيم الجائزة بشكل سنوي. ـ اشرتم إلى فوائد تعود على مؤسسات القطاع الخاص المشاركة في الجائزة، فما هي هذه الفوائد؟ ـ هناك خمس فوائد رئيسة ستجنيها هذه المؤسسات وهي: - الاضطلاع بدور قيادي واجتماعي ضمن مجتمع الاعمال. - استيعاب كوادر مؤهلة من المواطنين للمساهمة في نمو وتطور سوق العمل. - سوف تزود معايير الجائزة كافة المنشآت والمؤسسات المشاركة بالاطار العام للتنمية البشرية الوطنية. - الفوز بحد ذاته يعد انجازا متميزا. ناهيك عن استفادة الفائزين من المزايا الاعلامية عبر قنوات الاعلام المتباينة. ـ ماذا عن معايير الجائزة؟ ـ تتألف الجائزة من عدة معايير هي: المعيار الاول: يعني بمدى التزام المنشأة بالتنمية البشرية الوطنية، سيما من حيث أولوية التعيين. المعيار الثاني: يتطرق إلى سياسة التخطيط للتنمية البشرية المواطنة في اطار خطة التوطين. المعيار الثالث: استقطاب الموارد البشرية الوطنية ضمن نظام وظيفي وحوافز خاصة بالمواطنين ورعاية برامج خاصة بالطلبة المتفوقين والموهوبين المواطنين، بالاضافة إلى توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين. المعيار الرابع: التدريب والتطوير من خلال مراكز تدريب متخصصة، ابتعاث مواطنين للحصول على درجات علمية داخل وخارج الدولة. المعيار الخامس: النتائج المتحققة على مستوى القوى العاملة في الادارة العليا، المهنيين والفنيين والاداريين. ـ (إدارة الموارد البشرية) يعد من ابرز معايير جائزة دبي للجودة، وتبدي جائزة دبي للتنمية البشرية كذلك حرصا واضحا بالتركيز على الموارد البشرية، ألا يشكل ذلك تداخلا أو تشابها في المعيار ذاته؟ ـ تجسد جائزة دبي للجودة منذ الاعلان عنها في 1994 القوة المحركة والمحفزة لانطلاق طاقات الجودة والتحسين المستمر في امارة دبي وهي نموذج يحتذى به لكل المنشآت التابعة للقطاع الخاص في الامارة وتتعدد معايير الجائزة حتى أنها تشمل ادارة الموارد البشرية في المنشآت الخاصة. ومن جهتها تعتزم جائزة دبي للتنمية الموارد البشرية بتعزيز انتاجية القوى العاملة الوطنية بصورة خاصة وتحسين مستويات ادائها في كافة القطاعات الاقتصادية. ـ اعلنتم عن برنامج القيادات الواعدة، ضمن مشاريع التنمية البشرية في دبي فما المقصود بهذا البرنامج؟ ـ يولي برنامج الطلبة المتفوقين والموهوبين عناية خاصة بالطلبة المتميزين علميا وذوي المواهب، وذلك من خلال توفير الفرص والظروف الملائمة التي تضمن استمرار تفوقهم الدراسي، والعمل على دفع المؤسسات الحكومية والخاصة على تبني الطلبة المتفوقين ومساعدتهم ماديا ومعنويا خلال مراحل الدراسة المدرسية والجامعية. إلى ذلك ستعلن تنمية دبي في وقت لاحق من سنة 2002 عن المزيد حول انطلاق برامجها المختلفة مثل برنامج القيادات الواعدة وبرنامج النهوض بالمرأة، وقاعدة بيانات الخريجين. حوار: لولوة ثاني