مع أفول عام 2001 ووصول العام الجديد، لابد من وقفة فاحصة لاوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة نرصد من خلالها اهم انجازات الانشطة المختلفة خلال العام الماضي، ومدى التطور والنمو الذي حققته فعليا بلغة الارقام، وفي المقابل نقف عند اسباب جمود بعض القطاعات عند مستوى نمو معين وبحث السبل والوسائل والحلول الممكنة لتطويرها. نرصد خلال سلسلة من التحقيقات الميدانية اقتصاديات قطاعات وانشطة الانتاج أو حركة تطورها في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية وكيفية مواجهة مختلف التحديات، في الوقت الذي نستشرف فيه المستقبل والحركة الاقتصادية المتوقعة لمختلف قطاعات الانتاج خلال العام الجديد 2002. كل الدلائل والمؤشرات كانت تصب في اتجاه طفرة سياحية غير مسبوقة لعدد السياح والزوار في العام 2001 لفنادق دبي، ولكن جاءت «أحداث سبتمبر» بما لا تشتهي الفنادق..! وعلى الرغم من ذلك فإن العام الحالي ـ تحديداً التسعة اشهر الأولى ـ كان افضل كثيرا من العام السابق، وبلغت نسبة الزيادة في التشغيل لكافة فنادق دبي ما بين 15 ـ 20% وكان المتوقع لو استمرت الاوضاع على ما هي عليه حتى نهاية ديسمبر ان تبلغ الزيادة اكثر من 30% ـ كما يؤكد ذلك مسئولو ومدراء الفنادق. وحتى 11 سبتمبر الماضي كانت نسب الاشغال تحلق في اعلى معدلاتها سواء لفنادق المدينة او الشاطيء وتراوحت ما بين 85 ـ 100%. «نكسة سبتمبر» اثرت وبشكل كبير على اداء الفنادق، وانخفضت نسبة الاشغال ومعها الاسعار ولكن كما تؤكد مصادر السوق الفندقية فإن دبي كانت افضل بكثير من اوضاع الفنادق في دول المنطقة. السؤال الذي يحاول خبراء ادارة الفنادق الاجابة عليه هو ماذا بعد 2000 وكيف الخروج من الازمة..؟ وهل يشهد العام 2002 مع اطلالته «عودة الروح» للفنادق.. نقصد عودة الزبائن كما كان مخططا ومتوقعا؟ بعض مدراء ومسئولو الفنادق يقولون إن هناك ايجابيات كثيرة للازمة و.. سلبيات ايضا.. فالجميع بدأوا في اعداد ميزانيات جديدة تتواءم مع تداعيات الازمة، معظمها يشهد زيادة العام الحالي لتكثيف الحملات الترويجية، كما ان الكل بدأ في التوجه نحو فتح اسواق جديدة شرقا وشمالا وجنوبا الى حين استعادة «الغرب» عافيته وثقته مرة اخرى، وهناك تفاؤل بامكانية تغطية السوق العربي وخاصة الخليجي النقص الذي حدث في عدد الزوار والسياح القادمين من أوروبا. كما ان اسواقاً جديدة ستشهد تواجداً لفنادق وشركات دبي السياحية للمرة الأولى مثل أوروباً الشرقية وافريقيا وجنوب شرق اسيا، ولكن البعض من مدراء الفنادق، وشركات السياحة يتوقعون ان تعود الذروة السياحية في الموسم المقبل ابتداء من سبتمبر 2001، وان كان البعض متفائلين بالربع الأول، خاصة مع انطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق في مارس. ولكن الجميع يتفقون على ان التركيز سيكون من الان وحتى الفترة الأولى من العام المقبل على اعادة الثقة والبناء من جديد في الاسواق السياحية التقليدية لدبي ويؤكدون على المجهودات التي يقوم بها الجميع وفي المقدمة دائرة السياحة لطمأنة صناع القرار السياحي في العالم على استمرار دبي في مشاريعها ونشاطها دون توقف. ومع التفاؤل بالتجاوز و.. العودة إلا ان الامر ـ كما يقترح احد مدراء شركات السياحة ـ يستدعي من الآن وضع «استراتيجية ، ازمة» لمواجهة اي احداث بعد ذلك دون ارتباك والتقليل من الخسائر الى ادنى مستوى. استراتيجيات فندقية جديدة رحيم ابوعمر المدير الاقليمي لفنادق متروبوليتان يبدأ الحديث عن المستقبل ووسائل الخروج من الوضع الحالي فهناك زيادة في ميزانية العام 2002 للمجموعة ـ كما يقول ـ لزيادة محلات الترويج والتركيز على اسواق جديدة خاصة دول منطقة التعاون والدول العربية لذلك فإن العام المقبل سوف تفتتح متروبوليتان مع بدايته مكتب مبيعات في المملكة العربية السعودية في الرياض وجدة تغطي دول المنطقة وتخدم فندقي المجموعة في بيروت ولندن. ويضيف «ان هذه استراتيجية جديدة للمجموعة التي تغطي مكاتب مبيعاتها دول المنطقة ولذلك نتوقع ان يتحسن الوضع خطوة بخطوة مع العام المقبل فالحجوزات المبكرة موجودة حاليا لكن ليس كما كنا نتوقع. ويكشف رحيم ابوعمر عن جديد للمجموعة في التوسع والتفكير في ادارة فنادق اخرى تحت اسم متروبوليتان في الدول العربية بعد ان تم الاعلان عن ادارة فندقين بالسعودية في مكة بطاقة 550 غرفة سيتم التوقيع على العقد مع بداية العام المقبل. ويتوقع المدير الاقليمي لفنادق متروبوليتان انتعاش السياحة البينية العربية مؤكداً انها ستعوض النقص الذي حدث في السياحة الأوروبية. ويقول ان متوسط الاشغال بفنادق متروبوليتان للعام 2001 بلغ نحو 75% لكن في سبتمبر انخفض مع الاسعار وان كان شهر اكتوبر شهد تحسناً بدرجات متفاوتة. ويرى أبوعمر ان المطلوب خلال الفترة المقبلة هو زيادة محلات الترويج وطرح برامج جديدة خاصة في دول المنطقة. ويقول عماد إلياس نائب الرئيس التنفيذي مدير عام البستان روتانا انه حتى سبتمبر الماضي كان لدينا زيادة بنسبة 20% في الايرادات عن العام 2000 ولكن بعد 11 سبتمبر انخفضت الايرادات وفي رأيي ان العام 2001 قبل الاحداث كانت السنة الذهبية للقطاع الفندقي في دبي والاشغال تجاوز في بعض الاحيان اكثر من 95%. ويضيف ورغم الاحداث فإن الاوضاع بدأت في التحسن مع المعارض خاصة المعارض الكبيرة في دبي مشيراً الى ان نسبة الاشغال في فنادق الروتانا بدبي بلغت حتى 11 سبتمبر 85% ولكن الاشغال العام حتى ديسمبر الحالي يقدر بنسبة 75% بأقل بنسبة 20% من العام 2000. ويوضح ان فنادق الشاطيء تأثرت بشكل كبير من الازمة بسبب اعتمادها على السياحة الأوروبية. اما عن توقعاته للعام 2002 فيرى الياس ان التداعيات السيئة للموازنة على القطاع الفندقي سوف تستمر حتى الربع الأول من العام المقبل وان كان هناك تفاؤل بمهرجان التسوق لانعاش الوضع مثلما كان قبل 11 سبتمبر على الاقل بالنسبة لفنادق المدينة. اما عن فنادق الشاطيء فيرى ان الوضع لن يعود كما كان الا في شهر اكتوبر المقبل. ويكشف عماد إلياس عن زيادة ميزانية فنادق روتانا العام 2002 بنسبة 25% من اجل زيادة الحملات الترويجية والتوجه الى فتح اسواق جديدة مثل شرق اسيا والدول العربية والتركيز اكثر على سوق دول مجلس التعاون. دبي الافضل ويقول باسم تركاوي مدير العلاقات العامة بمنطقة الشرق الاوسط بمجموعة جميرا انترناشيونال ان القطاع الفندقي في دبي تابع خلال العام 2001 نموه الملحوظ، حيث شهدت دبي افتتاح العديد من الفنادق ومن فئات مختلفة، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان قطاع الفنادق بشكل خاص وقطاع السياحة بشكل عام مازال يحافظ على معدلات نموه الكبيرة والتي ترتفع عاما بعد عام. إما فيما يخص جميرا انترناشونال فبالنظر الى عام 2001 نجد انه شهد العديد من الاحداث المهمة في دبي مثل معرض الطيران ومعرض جايتكس كذلك كما هائلاً من المؤتمرات والندوات التي كان لها اثر كبير في رفع نسبة الاشغال في فنادق المجموعة على مدار العام. هذا وكما لا ننسى مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي هذين الحدثان كانا دائما عاملا مهما في جذب العديد من السياح الى دبي وبالتالي رفع نسبة الحركة في الفنادق على اختلاف اشكالها. بقى ان اشير هنا الى انه عقب احداث 11 سبتمبر تأثرت حركة الفنادق سلبيا وهذا ليس فقط في مجموعة جميرا انترناشونال أو في دبي وانما في العالم بأثره، إلا اننا في دبي استطعنا خلال وقت قياسي ان نسترجع نسبة كبيرة من الحجوزات التي تم تجميدها وبالتالي إعادة مستوى العمل في فنادقنا الى معدلاتها الطبيعية، واستشهد على ذلك بأن مستوى الحجوزات خلال الفترة الحالية في اغلب فنادق المجموعة يقارب ال80% وسيرتفع الى 100% خلال الاسبوع المقبل تزامنا مع احتفالات السنة الجديدة. ويرى تركاوي أن التأثيرات الناجمة عن الأحداث العالمية غير الاعتيادية التي حدثت مؤخراً سوف تنحسر وربما تنتهي اثارها في وقت قريب جدا وربما مع بداية العام الجديد، وهذا بناء على العديد من المؤشرات التي تؤكد ان هذه المنطقة من العالم ليست معنية لا من قريب ولا من بعيد بأي من هذه الاحداث، فضلا عن ان العمل المشكور الذي تقوم به حكومة دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بشكل خاص من اجل اظهار دبي عالميا بوجهها الحقيقي كأحد ابرز الوجهات السياحية الداخلية بين دول مجلس التعاون بشكل خاص والدول العربية بشكل عام، وأنا هنا لا اقول ان نهمل باقي العالم حيث اننا مازلنا نستقبل العديد من السياح من مختلف دول العالم ومن اوروبا بشكل خاص، وانما ما قصدته هو ان ابناء هذه المنطقة هم بطبيعة الحال يعيشون في المنطقة ويعرفون الاوضاع فيها بشكل لا يحملهم على الخوف او التردد من زيارة باقي دول المنطقة، لهذا السبب اكرر انه لابد في هذه المرحلة من التركيز اكبر على السياحة الداخلية بين الدول العربية. وحول الجديد لفنادق المجموعة العام 2002 يؤكد مدير العلاقات العامة لمجموعة جميرا انترناشيونال بالشرق الاوسط على تفاؤله بالعام الجديد وبأنه سيكون احسن من سابقه، اما بالنسبة لجديد اعمال المجموعة فيبقى اعلاننا مؤخراً عن تولي ادارة فندقين جديدين في العاصمة البريطانية لندن (فندق كارلتون تاور وفندق اللاوندز) هما احدث اعمال المجموعة، هذا فضلا عن استمرارنا في العمل بمشروع مدينة جميرا الذي من المقرر ان ينتهي الجزء الأول من المشروع والذي يتضمن فندقاً بسعة ثلاثمئة غرفة سيكون جاهزاً بتاريخ سبتمبر 2003 وذلك قبل بدء اعمال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين. كما اننا مع بداية العام الجديد سوف تقوم مجموعة جميراً انترناشيونال بافتتاح مكتب اقليمي لها سيكون مقره في الرياض بالمملكة العربية السعودية بحيث يتولى هذا المكتب العمل عن كثب مع الشركات والجهات المختلفة الموجودة في منطقة الخليج. ويؤكد احمد عبدالباقي مدير ادارة المبيعات والتسويق بشيراتون دبي على ان الاوضاع بدأت في التحسن مع معرض الطيران واستعادة الفنادق عافيتها الى حد كبير بعد الاحداث. ويضيف ان نسب الاشغال بالفندق بلغت حتى سبتمبر من العام 2001 اكثر من 85% ولكن الاشغال انخفض بشكل ملحوظ وبنسب كبيرة بعد 11 سبتمبر ومع المعارض عادت نسب الاشغال الى سابق عهدها لكن مع انخفاض في الاسعار بنسبة تراوحت ما بين 30 ـ 40% مقارنة مع العام الماضي. وحتى سبتمبر الماضي حقق شيراتون دبي نسبة نمو 10% عن العام الماضي ويعرب عبدالباقي عن تفاؤله بعودة الانتعاش خاصة مع الربع الأول من العام المقبل بالنسبة لزوار دول الخليج فهناك حجوزات حاليا لبعض الشركات لشهري يناير وفبراير ونتوقع حجوزات اكبر في شهر مارس مع مهرجان التسوق. وقال ان هناك تركيزاً حاليا على اسواق جديدة مثل افريقيا وبعض الاسواق في اوروبا. ويتفق بسام الخوري مدير المبيعات والتسويق بشيراتون جميرا بيتش مع ان التوقعات كانت تشير الى ان العام 2001 سيكون افضل الاعوام بالنسبة للفنادق وخاصة الشاطيء لكن ما حدث اصابنا في مقتل وزاد عليه الحملات الاعلامية السيئة على الشرق الاوسط في وسائل الاعلام الغربية. ويضيف ان فنادق الشاطيء حققت نسب اشغال كبيرة في التسعة اشهر الأولى بلغت اكثر من 85% لكن بعد الاحداث كان الانخفاض «رهيب» لكن مع ذلك دبي افضل بكثير من غيرها في دول المنطقة بفضل مجهودات الحكومة والقطاع الخاص. يذكر ان هناك 11 فندقا على الشاطيء بطاقة استيعابية تقدر بنحو 3 آلاف 312 غرفة وجناحاً. ويتوقع بسام الخوري عودة الانتعاش مع اكتوبر خاصة مع محاولات اعادة بناء الثقة لدى المستهلك خاصة في السوق الأوروبي وحاليا فنادق الشاطيء تقوم بحملات وبرامج ترويجية. ويكشف الخوري ان توسعات شيراتون جميرا بيتش التي كانت مقررة من قبل لاضافة نحو 205 غرف جديدة من المحتمل ان يتم تأجيلها وسيتم خلال الفترة الحالية اعادة تأهيل وتجديد للفندق والتركيز على سوق الخليج. عام ذهبي لشركات السياحة الحال ذاته على مستوى شركات السياحة ففى الريع الاخير من العام 2001 ـ كما يقول غسان العريضي مدير عام الفاتورز ـ وبلغت نسبة النمو في حجم الأعمال 25% بالنسبة لعدد المؤتمرات والمجموعات السياحية وبشكل عام كان هناك ازدهار في سياحة المؤتمرات بمعدل عال وحققت الفاتورز نمواً بنسبة اكثر من 30% من العام الماضي وقمنا بجلب نحو 45 الف سائح من نحو 40 سوق عالمياً. اما عن العام 2002 فقال العريضي ان هناك خطة اخرى للشركات بميزانية معينة لتتماشى مع الاحداث فسوف نركز على اسواق جديدة في الشرق الأوسط وشرق اوروبا واسيا بالاضافة الى الاسواق التقليدية. واضاف سوف نركز على اعادة المؤتمرات التي تم تأجيلها واتوقع ان يحدث ذلك في الربع الأخير من 2002. وكشف العريضي ان الشركة وقعت عقدا مع شركة طيران الشارتر» ييسي» البرتغالية لتنظيم رحلات من لشبونة ومدريد الى دبي تبدأ من مايو المقبل مشيرا ان جمعية الحوافز والسفر لرجال الاعمال تبحث عقد اجتماعها السنوي في دبي في العام 2004 ويحضر المؤتمر نحو 500 شخص حول العالم تحت رعاية دائرة السياحة وجميرا انترناشونال والفاتورز أما جمال فتحي مدير عام شركة جلف دونز لسياحة المؤتمرات والحوافز فيقول ان هناك طلبات حاليا للمجموعات الصغيرة اما المجموعات الكبيرة فتحتاج لاعداد اطول ولذلك سيحدث انتعاش للمؤتمرات الكبيرة بعد اكتوبر المقبل مشيرا الى ان المجموعات الصغيرة القادمة الى دبي تعطينا املاً وتأكيدات لانتعاش متوقع بداية من مارس وابريل. واوضح جمال فتحي ان الزيادة التي كانت متوقعة في حجم الاعمال لنهاية 2001 قدرت بأكثر من 40% ولكن بالطبع الاحداث اثرت على الاوضاع ومع ذلك وحتى سبتمبر كانت هناك طفرة كبيرة وحققت الشركة 20% زيادة في التشغيل. واكد ان تأكيد الحكومة على الاستمرار في النشاط والمشروعات السياحية العملاقة والترويج لها سوف يعطي مؤشراً قويا في عودة الانتعاش وثقة المستهلكين. ولذلك فقد اعلنت شركة دنلوب الاسترالية اعادة تأكيد عقد مؤتمرها في دبي في ابريل المقبل بعد ان تم الغاؤه بعد الاحداث ويحضر هذا المؤتمر 700 شخص ويعقد في دبي لأول مرة. ويطرح مدير عام جلف دونز ضرورة وجود «استراتيجية الازمات» لمواجهة اية احداث مؤثرة في المستقبل وتعتمد هذه الاستراتيجية عدة محاور رئيسية هي التركيزعلى المستهلك دائما من خلال حملات اعلامية مركزة ومتخصصة، دعوة العاملين في صناعة السياحة لزيارة دبي ورؤية الواقع على الطبيعة، دعوة الشركات الكبيرة العالمية الى دبي من خلال التنفيذيين فيها واعداد برامج سياحية وتعريفية لهم، التركيز اعلاميا على المشاريع المستقبلية في الدولة وحجمها وفترة انتهائها، الدعم الحكومي للقطاع السياحي لمواجهة اية ظروف غير طبيعية مثلما فعلت بعض الدول مؤخراً عقب الأحداث، فتح اسواق جديدة غير تقليدية مثل شرق اوروبا وجنوب شرق آسيا لايجاد البديل الدائم لاية ازمات. تحقيق: عادل السنهوري