تعد حكومة الدكتور عاطف عبيد روشتة كاملة بالاجراءات الخاصة التي قررت اتخاذها لتجاوز مرحلة أزمة الاقتصاد المصري التي تواجه مصر بعد أحداث 11 سبتمبر وسط تأكيدات بعرض هذه الروشتة على مجلس الشعب ضمن برنامج الحكومة الجديد الذي قرر الدكتور عبيد تقديمه الى البرلمان في جلسة خاصة يوم السابع من يناير المقبل. وأكد برلمانيون مصريون تلقوا مؤشرات لهذه الاجراءات التي ستعلن ضمن أنباء سارة كشفت الحكومة النقاب عنها أنها تتضمن خفض احتياطي البنوك لدى البنك المركزي الى أقل من 14% بعد تخفيضها بنسبة 1% منذ شهرين استجابة لطلبات البنوك بخفض هذا الاحتياطي المجمد الذي لا يسدد عليه البنك المركزي أي فوائد بنسبة تتراوح ما بين 2% الى 5% وهو ما يرفضه البنك المركزي خشية التأثير على الودائع لدى هذه البنوك ويهدف قرار الحكومة الى توفير نحو ثلاثة مليارات جنيه سيولة اضافية للبنوك تمكنها من خفض أسعار الفائدة على القروض وخفض تكلفة التمويل للمشروعات القائمة أو الجديدة وتمهيد السوق لقانون التمويل العقاري واتاحة التمويل لشراء الوحدات السكنية وانعاش الصناعات المرتبطة بالاستثمار العقاري. ونوهت الى أن هذه الروشتة تتضمن كذلك تخفيض سعر الفائدة في البنوك على القروض المقدمة للمشروعات التجارية والصناعية والزراعية بهدف تخفيف الأعباء على هذه القطاعات التي ارتفعت مديونياتها للبنوك بصورة لم تشهدها مصر من قبل وفشلت اعداد كبيرة من المشروعات في سداد الديون المستحقة عليها للبنوك في الوقت الذي سيتم فيه اعادة جدولة هذه الديون وكذلك بحث امكانية منح المشروعات قروضا جديدة بأسعار فائدة أقل لتساعدها في اقامتها من عثرتها خاصة المشروعات التي تعرضت لظروف خارجة عن ارادتها وفي مقدمتها المشروعات السياحية. وستقوم الحكومة كذلك بسداد خمسة مليارات جنيه مستحقات لشركات المقاولات والموردين وهي المستحقات حتى 30 يونيو الماضي. ويتم تدبيرها من خلال حصيلة الجمارك والضرائب وسدادها على جدول زمني تم الاتفاق عليه من أجل تحريك الأسواق ومساعدة المقاولين والموردين على سداد الديون المستحقة عليهم بعد زيادة حالات الافلاس التي داهمت هذا القطاع بسبب أزمة السيولة. وتبلغ مديونية الحكومة لشركات المقاولات والموردين أكثر من 25 مليار جنيه ناتجة عن عمليات إنشاء وتوريد قامت بها هذه الجهات لصالح الحكومة. وكانت هناك تقارير قد تلقتها الحكومة من جمعيات رجال الأعمال والمستثمرين عن المشكلات التي تواجههم. من ناحية أخرى أكد الدكتور مدحت حسانين وزير المالية في تقرير له الى مجلس الشعب أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح وهناك مؤشرات قوية على استعادته للحيوية موضحا أن الحكومة لا تتردد في مساندة رجال الأعمال والمشروعات المتعثرة ودعم القطاع الخاص الشريك في عملية التنمية الاقتصادي. القاهرة - مكتب البيان: