توقع محافظ المصرف المركزي سلطان بن ناصر السويدي ان يحقق القطاع المصرفي بالدولة اداء جيداً العام 2001 رغم تأثيرات احداث سبتمبر بالولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح ان تلك الاحداث كان لها تأثير على اداء البنوك ونتائجها ولكن «لا نتوقع اداء سلبياً رغم ذلك بشكل عام». وقال السويدي ان بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة ـ اليورو ـ لن تكون له تأثيرات غير ايجابية على الاقتصاد المحلي الا انه توقع ان يؤدي ذلك الى تحول الاستثمارات الى أوروبا بنسبة كبيرة بسبب ما سوف تحققه العملة الجديدة من عوامل استقرار وأمان كبيرة. وأكد انه لا نية لربط الدرهم بسلة عملات حالياً بعد قرارات دول مجلس التعاون باعتماد الدولار كمثبت مشترك لعملاتها، مشيراً الى انه لا بدّ من اتخاذ قرار جديد في حالة التفكير في ربط العملات بسلة عملات بعد اليورو. وأكد محافظ المصرف المركزي في الندوة المخصصة عن اليورو بفندق البستاون روتانا بدبي أمس أهمية العملة الأوروبية الموحدة بالنسبة للتبادل التجاري مع الامارات حيث توقع ان يزيد حجم هذا التبادل في المستقبل بالاضافة الى زيادة الاستثمارات، مشيرا الى ان تجارة الامارات مع أوروبا تمثل 42% من اجمالي تجارتها مع العالم الخارجي. وقال ان اليورو سوف يدعم صناعات عديدة في أوروبا خاصة الصناعات المتوسطة وستنتج عنه شركات اوروبية عملاقة. وأوضح ان العرض النقدي من فئة «إم.ون» (M1) سيبلغ نحو 3 تريليونات يورو في العالم مقابل 1.3 تريليون دولار والعرض النقدي من فئة «إم2» (M2) سيكون نحو 4.3 تريليونات يورو مقابل 5.1 تريليونات دولار، أما العرض من «إم3» (M3) والذي يشمل كافة الودائع المصرفية سيكون في حدود 7.2 تريليونات يورو مقابل 7.4 تريليونات دولار. في السياق ذاته حذر المصرف المركزي من محاولات للتزوير من بعض المحتالين عند عملية استبدال العملات باليورو لدى البنوك المحلية. وطالب سعيد الحامز المدير التنفيذي لدائرة الرقابة والتفتيش بالمصرف المركزي البنوك باتخاذ الاجراءات اللازمة. وأشار الحامز الى مجهودات المصرف المركزي خلال الفترة الماضية لتوعية القطاع المصرفي والعملاء بالعملة الجديدة وطريقة التعامل معها موضحاً انه يجب على كافة البنوك التي لديها ارصدة بالعملات الأوروبية تحويلها الى يورو وفقاً لأسعار الصرف الرئيسي التي أعلنها المصرف الأوروبي المركزي. في سياق آخر قال محافظ البنك المركزي في تصريحات للصحفيين على هامش الندوة ان اقرار المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون تجريم غسيل الأموال يفوّت الفرصة على الانتقادات الموجهة للدولة في هذا الصدد، مؤكداً التزام الامارات بالاتفاقات والاجراءات الدولية المكافحة لجرائم غسيل الأموال. وكشف معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي عن قوائم جديدة لجهات متهمة بتمويل ما يسمى بـ «الارهاب» لتجميد حساباتها الا انه قال ان هذه الجهات ليس لها حسابات بالبنوك العاملة بالدولة. وأوضح ان هناك صعوبة وتجميد حسابات الجهات المتهمة والتي تم الاعلان عنها من قبل لأنها تحتاج الى وقت للتقصي ثم تبدأ مسألة المحاكمات بعد ذلك من خلال محاكمة الدول في حالة ابراز الدليل على التورط من الدول التي و جهت اليها الاتهامات. وأشار الى ان على هذه الدول امدادنا بالأدلة وتحمل التعويضات في حالة عدم ثبوت الأدلة ضد الجهات المتهمة. يذكر انه تم الاعلان عن تجميد حسابات وأموال 14 جهة متهمة بالتورط في تمويل ما يسمى بـ «الارهاب» بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي. كتب عادل السنهوري:
محافظ البنك المركزي: لا نية حالياً لربط الدرهم بسلة عملات مع بدء التعامل باليورو، أداء جيد للقطاع المصرفي العام 2001 رغم تأثيرات أحداث سبتمبر
