تم في مدينة تونس العاصمة أمس التوقيع على عقدي قرضين أولهما قرض تسهيل التصحيح الهيكلي والثاني قرض تعويض مقدمين من صندوق النقد العربي الى تونس. وقد قام بالتوقيع عن تونس محمد الدواس محافظ البنك المركزي التونسي وعن صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة الصندوق. وفيما يخص قرض تسهيل التصحيح الهيكلي للقطاع المالي والمصرفي، فتبلغ قيمته 6.9 ملايين دينار عربي حسابي أي ما يعادل حوالي 26.70 مليون دولار أمريكي. وتشمل قيمة القرض عنصر المعونة الفنية المصاحبة له بنسبة 2% وبمبلغ 138 ألف دينار عربي حسابي أي ما يوازي حوالي 534 ألف دولار أمريكي. وأوضح بيان أصدره صندوق النقد العربي امس بأبوظبي ان هذا القرض يهدف الى مساندة جهود السلطات التونسية الرامية الى مواصلة العمل على اعادة هيكلة وعصرنة القطاع المصرفي وإصلاح قطاع التأمين نظراً لأهمية دوره في تعبئة الادخار طويل المدى وتوظيفه في الاستثمار وتنشيط السوق المالية، علماً ان تونس قامت قبل ذلك بتطبيق حزمة من الاصلاحات في اطار برنامج غطى الفترة من 1999 ـ 2000 كان الصندوق قد دعمه من خلال قرض أول في اطار تسهيل التصحيح الهيكلي في القطاع المالي والمصرفي. أما القرض التعويضي المقدم من الصندوق فتبلغ فيمته 3.45 ملايين دينار عربي حسابي أي ما يعادل نحو 13.4 مليون دولار أمريكي. ويهدف هذا القرض الى المساهمة في تمويل العجز الطارئ في ميزان المدفوعات الذي واجهته تونس والناجم عن ارتفاع قيمة وارداتها من الحبوب بسبب الجفاف الذي تعرضت له البلاد خلال الموسم الزراعي 1999 ـ 2000 في الوقت الذي تعمل السلطات التونسية باستمرار على المحافظة على الاستقرار في الأوضاع الاقتصادية والمالية وتحديث وتطوير الاقتصاد. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: