أوصى اللقاء الخليجي لدواوين المحاسبة الذي عقد بأبوظبي حول المخالفات المالية ودور الرقابة العليا في المساءلة عنها بتحديد مفهوم دقيق للمخالفة المالية وتعريفها وفق معايير واضحة ودقيقة، تغطي جميع المخالفات المتكشفة نتيجة ممارسة الرقابة النظامية ورقابة الأداء أو المترتبة عن عدم تلبية طلبات هيئة الرقابة المالية العليا وتظهر التمييز بينها وبين المخالفة الادارية بشكل لا يدع مجالاً للاجتهاد والاختلاف في الرأي. كما أوصى اللقاء الذي اختتم أعماله أمس بفندق أبوظبي جراند والذي استمر خمسة أيام ونظمه ديوان المحاسبة بأن تناط السلطة للتحقيق في المخالفات المالية بأجهزة الرقابة المالية العليا لما لها من استقلال يضمن لها أكبر قدر من الحيدة والموضوعية في اجراء التحقيق والوصول الى نتائج دقيقة بشأنه، ولما تتميز به من طابع التخصص المالي والاداري والمحاسبي في مراقبة العمليات والبيانات المالية وحصر نتائجها وتحديد المسئولية الناجمة عن ادارتها. واتفقت اجهزة الرقابة المالية العليا على ان دورها في المساءلة عن المخالفات المالية يعد من أهم المؤيدات القانونية التي من شأنها دعم الرقابة المالية العليا ودفعها الى الأمام في سبيل تحقيق الهدف الأكبر الذي وجدت من أجله وهو التحقق من مدى سلامة ومشروعية ادارة الاموال العامة وانه في سبيل ان تؤدي الاجهزة العليا للرقابة المالية دورها في مجال المخالفات المالية فلابد ان تتمتع بالاختصاصات والسلطات القانونية الضرورية التي تمكنها من ذلك وتوفر لها القدرات المناسبة على الوصول الى مساءلة دقيقة بشأن المخالفات والحيلولة دون وقوعها. وأكد اللقاء ان كفاءة وفعالية دور اجهزة الرقابة المالية العليا في المحافظة على الاموال وحسن ادارتها مرهون بتوفير الوسائل التي تدعم استقلالها وتمكنها من ممارسة دورها في تحقيق رقابة مالية شاملة وناجحة ففضلاً عما يجب ان تتمتع به هذه الاجهزة من استقلال وظيفي وعضوي ومالي يكفل لها دورا فعالا وموضوعيا ومحايدا تجاه متابعة المخالفات المالية والمساءلة عنها دون الخضوع في ذلك الى السلطات والهيئات التنفيذية في الدولة، فإنه يجب ان تتوفر لها الضمانات والوسائل الداعمة لدورها من حيث: أ ـ منح أجهزة الرقابة المالية العليا الاختصاصات والمؤيدات الضرورية في مجال متابعة المخالفات المالية ومعالجة آثارها والحد من ارتكابها وجعلها وسيلة زاجرة لكل من تسول له نفسه مد يده الى الأموال العامة. ب ـ التعاون وتبادل الخبرات والمهارات ما بين اجهزة الرقابة المالية العليا في مجال متابعة المخالفات المالية من جهة، والتنسيق بينها وبين الجهات الاخرى في ذلك وإيجاد قنوات اتصال مفتوحة معها والتشاور والمناقشة بشأن المسائل والقضايا المشتركة ذات الصلة ومتابعتها وذلك من أجل العمل على الحيلولة دون استمرار المخالفات المالية وتلافيها مستقبلا. وأوصت الوفود المشاركة بإعادة النظر في التشريعات لسد ما بها من ثغرات، وتوضيح ما يشوبها من غموض، كما أكدوا على ضرورة اعادة النظر في التشريعات والقوانين المعمول بها حالياً. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: