أكد عبدالرحمن محمد العوضي المدير الاول والمسئول عن وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزي ازدياد تدفق الاستثمارات المالية بعد احداث سبتمبر الماضي. ونفى في محاضرة بمركز الدراسات الامنية والتدريب وجود مشكلة في الدولة تتعلق بظاهرة غسيل الاموال. وحضر المحاضرة التي كانت برعاية العقيد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام الشرطة العقيد عبدالله احمد جمعة القائم باعمال المدير العام وعدد من كبار ضباط الشرطة وافراد الشرطة. وعرف العوضي عملية غسيل الاموال بانها تعني كل معاملة مصرفية هدفها اخفاء أو تغيير هوية الاموال المتحصلة بطرق غير قانونية وذلك لكي تظهر على انها نابعة من مصادر غير شرعية وهي غير ذلك. واشار إلى ان دولة الامارات ملتزمة بالاتفاقات والاجراءات الدولية المكافحة لجرائم غسيل الاموال. وهذه الاجراءات المطبقة في الساحة المالية تشمل البنوك والصرافات وشركات التمويل والمنشآت المالية واعضاء مجالس الادارات والموظفين في المنشآت المالية. وقال العوضي إلى جانب الاجراءات المفروضة لتنظيم الحسابات المصرفية الخاصة بالافراد والجمعيات فانه بات محظورا فتح حسابات باسماء مستعارة أو ارقام بل يجب اعتماد اسم صاحب الحساب كما في جواز السفر أو الرخصة التجارية في حالة الاشخاص الاعتباريين. وقال: بالرغم من ان كل الادلة التي بحوزتنا تؤكد سلامة مجتمعنا المالي من ظاهرة غسيل الاموال وكذب الادعاءات التي تروجها اجهزة الاعلام الاجنبية فان الدولة تلجأ إلى الاجراءات رغبة في المزيد من الوقاية والسلامة لواقعنا المالي. واضاف قائلا: بفضل القانون رقم 3/87 والاجراءات المطبقة الاخرى فقد بقينا بمنأى عن ظاهرة غسيل الاموال التي يتحدث عنها العالم. وفي الاونة الاخيرة وامعانا في اغلاق كل المنافذ امام تدفق الاموال المشبوهة صدرت عن محافظ المصرف المركزي ضوابط بشأن التحويلات المالية التي تقوم بها كافة الصرافات العاملة في الدولة حينما يكون المبلغ المحول بحدود الفي درهم كالتأكد من الهوية والاحتفاظ بصورة الشيك فقط. ونفى العوضي وجود علاقة بين احداث سبتمبر والاجراءات المفروضة لمنع الاموال السيئة السمعة. واوضح ان المنفعة من وراء تلك الاجراءات الوقائية كبيرة وهي لا تضر بالنشاط الاقتصادي ولعل خير مثال على ذلك الاستقرار في التدفقات المالية الاستثمارية منذ احداث سبتمبر الماضي. وكشف العوضي ان الساحة المالية تخضع لرقابة صارمة وقال: لدينا جهاز امني يتولى مأمورية التحركات المالية المشبوهة والقائمين عليها. ورغبة في المتابعة والحيطة والحذر فان اجراءات المصرف المركزي تفرض على المصارف الاحتفاظ بالسجلات وان تكون متوفرة لمفتشي المصرف المركزي مدة لا تقل عن خمس سنوات وهذا يشمل وثائق فتح الحسابات. وضمن القانون الاتحادي بشأن تجريم غسيل الاموال الناتجة عن نشاط غير مشروع والذي يضم 25 مادة يعاقب كل من يرتكب جريمة غسيل الاموال بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالغرامة التي لا تتجاوز 300 الف درهم أو بالعقوبتين معا مع مصادرة المتحصلات أو الممتلكات التي تعادل قيمتها قيمة تلك المتحصلات. وايضا يعاقب القانون بالحبس والغرامة التي لا تتجاوز 100 الف أو الحبس أو العقوبتين معا رؤساء واعضاء مجلس الادارة ومدراء وموظفي المنشآت المالية والتجارية والاقتصادية الذين علموا وامتنعوا عن ابلاغ الوحدة بأي فعل وقع في منشآتهم وكان متصلا بجريمة غسيل الاموال. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: