حذرت منظمة العمل العربية من استمرار تزايد معدلات البطالة داخل الوطن العربي على الرغم من اجتهاد العديد من الدول العربية في تنفيذ برامج طموحة للتشغيل بهدف السيطرة على ارتفاع أعداد العاطلين وخاصة بين الشباب. وأكدت المنظمة في تقرير حديث لها أن عدد العاطلين في الدول العربية وصل مع نهاية العام الحالي الى 15.7 مليون شخص بنسبة تصل الى حوالي 16.4% من حجم القوى العاملة العربية البالغة 104ملايين شخص ومشيرة الى أن الأقطار العربية يستقر فيها حاليا حوالي 7.8 ملايين عامل وافد تصل تحويلاتهم السنوية الى 22 مليار دولار وهو الأمر الذي يمثل استنزافا حقيقيا خطيرا للموارد الاقتصادية العربية. وقال الدكتور ابراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية ان توزيع القوى العاملة العربية شديد التباين حيث أن هناك 9 دول عربية تستأثر بحوالي 70% من حجم القوى العاملة العربية بالاضافة الى التباين الشديد في معدلات نموها حيث يصل المتوسط العام حوالي 3% في حين أن الحد الأدنى لنمو القوى العاملة العربية هو 1.6% والحد الأقصى هو 6.6% معدلات البطالة السائدة. وأشار قويدر الى أن مصر تأتي في مقدمة الدول العربية من حيث حجم القوى العاملة وبها 23 مليونا و817 ألف شخص ومعدل نموها السنوي 3.6% ثم السودان 10 ملايين و945 ألف شخص ومعدل نموها السنوي 2.8% والمغرب 10 ملايين و848 ألف شخص ومعدل نموها السنوي 2.6% تليها الجزائر 9 ملايين و416 ألف شخص ومعدل نموها السنوي 4% وبالنسبة لدول الخليج العربي تأتي السعودية في المقدمة وحجم القوى العاملة بها 6 ملايين و355 ألف شخص ومعدل نموها السنوي 4.9% تليها دولة الامارات العربية مليون و150 ألف شخص ومعدل نموها السنوي 4.5% وطالب الدكتور ابراهيم قويدر الدول العربية مجتمعة سرعة تدبير 12 مليار دولار سنويا بأسعار عام 97 حتى تتمكن من دعم سياسات التشغيل واسواق العمل حتى لا تتفاقم مشاكل البطالة العربية عن معدلاتها الحالية. وقال المدير العام لمنظمة العمل العربية ان البطالة في دول الخليج العربي لها طبيعة خاصة نظرا لوجود حوالي 8.1 ملايين عامل أجنبي وبالتالي لا تزيد نسبة القوى العاملة بين المواطنين على 28% مشيرا الى أنه وفقا لبعض التقديرات المتاحة فإن نسبة البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي تصل الى 17.8% وهو الأمر الذي دفع كل دول الخليج الى التوسع في سياسات توطين الوظائف واحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة ووضع قيود شديدة على استقدام العمال الأجانب وفرض رسوم كبيرة على رخص العمل والاقامة ومنح المزيد من التسهيلات التي تتوسع في تطبيق سياسات التوطين. القاهرة - محمد عبدالجواد: