في وقت قريب سيتمكن الالمان الذين يعبرون نهر أودر إلى بولندا سعيا لشراء البضائع الرخيصة، من دفع قيمة مشترياتهم بثلاث عملات. وعندما يبدأ استخدام اليورو في ألمانيا في الاول من يناير، سوف يستمر العديد من التجار على الجانب البولندي من نهر أودر، لفترة قصيرة من الوقت على الاقل، في قبول عملات المارك الالماني إلى جانب اليورو وعملة الزلوتي البولندية. ولكن النصيحة التي دائما ما تقدم للزائرين هي الاحتفاظ ببعض عملات الزلوتي للضرورة لانه لا توجد بعد قوانين موحدة. وفي حين تجري الاستعدادات على قدم وساق لبدء استخدام اليورو في دول منطقة اليورو البالغ عددها 12 دولة، لا يهتم بهذه المسألة في بولندا حاليا سوى حفنة من الجماعات المتخصصة. وعلق جوليوسز زفيرك مدير بنك بي. كيه.أو بمدينة سلوبيس المجاورة لمدينة فرانكفورت/أودر بشرق ألمانيا والتي تقع على بعد حوالي ثمانين كيلومترا شرق برلين قائلا «إن التحول إلى استخدام اليورو هو أمر لا يؤثر بصورة مباشرة على البولنديين». فالبولنديون لن يتعاملوا مباشرة مع عملة اليورو الجديدة سوى عندما يرغبون في السفر أو التوجه إلى ألمانيا للتسوق. ولايزال البنك الوطني البولندي يشن حتى الان حملة إعلامية عن اليورو منذ شهر مايو الماضي. ويستعد الموظفون في البنوك البولندية ودور الصرافة على نحو مكثف للعملات الورقية والمعدنية الجديدة. ولن يقبل المارك الالماني في البنوك البولندية اعتبارا من شهر يناير. وقال المتحدث باسم البنك الوطني كرزيسزستوف ميلنيكي إن الموظفين لن يتعاملوا فعليا بعملات اليورو الورقية والمعدنية حتى عام 2002. ولا يتوقع كذلك أن يتوافر في بولندا أي من عبوات العملات المبدئية، وهي عبوات صغيرة بها مجموعة من نقود اليورو الجديدة، والتي تم طرحها في دول منطقة اليورو البالغ عددها 12 دولة. وأبدى التجار في الاقليم البولندي المتاخم للحدود الالمانية درجات متباينة من الاهتمام باليورو. وقال روبرت باك وهو تاجر «لست مستعدا حقا للعملة الجديدة»، ويضيف قائلا إنه عندما يأتي الالمان بالعملات الجديدة في شهر يناير فإنه سوف يقبلها. وهو لا يعتقد كذلك إن هناك احتمالا كبيرا في أن يحاول البعض خداعه بعملات مزيفة في المرحلة الاولية من التحول لاستخدام اليورو عندما تكون العملات الورقية والمعدنية لاتزال غير معروفة. د.ب.ا