طالب معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي البنوك والصرافات العاملة بالدولة باتخاذ الحيطة والحذر خلال فترة استبدال العملات التراثية النقدية الخاصة بـ 12 دولة من دول الاتحاد الاوروبي بعملة اليورو مشيرا الى أن عملية استبدال العملات التراثية باليورو قد توفر فرصة للمزورين والمحتالين وغاسلي الاموال. وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي في تصريحات خاصة لـ «البيان» انه فيما يتعلق بآلية استبدال عملات دول الاتحاد النقدي الاوروبي باليورو فانه سيتم التعامل مع الاوراق النقدية والمسكوكات النقدية حسب الحاجة خلال شهر يناير 2002 اي ربما يقوم المصرف المركزي بارسالها الى احد البنوك المركزية الاوروبية «مثلا بنك دوفرانس». واوضح أنه بالنسبة لدولة الامارات توجد حسابات بعملات دول اليورو الاثنتي عشرة وهناك اوراق نقدية ومسكوكات نقدية لدى المواطنين والمقيمين وهذه الامور سيتم التعامل معها في حالة الحسابات بأن يتم تحويلها الى اليورو بسعر الصرف الرسمي المعلن مشيرا الى أن المصرف المركزي وجه اشعارا للبنوك بهذا الخصوص. وقد نص التعميم على ما يلي: لاحقا لاعلان المصرف المركزي الذي نشر في الصحف المحلية في شهر اغسطس بشأن قيام بعض دول الاتحاد الاوروبي باستبدال عملاتها التراثية بعملة اليورو، يود المصرف المركزي احاطة البنوك والصرافات بالمواعيد النهائية والاجراءات المتبعة بهذا الخصوص. سوف تقوم 13 دولة من دول الاتحاد الاوروبي باستبدال عملاتها التراثية بعملة اليورو ابتداء من 1 يناير 2002، وستصبح عملة اليورو ابتداء من ذلك التاريخ هي العملة القانونية الجديدة في كل من المانيا، فرنسا، ايطاليا، اسبانيا، هولندا، بلجيكا، النمسا، ايرلندا، البرتغال، فنلندا، اليونان ولكسمبورج. بالنسبة لمعظم هذه الدول سوف تبقى ايضا عملاتها التراثية بمثابة عملات قانونية حتى تاريخ 28 فبراير 2002 باستثناء هولندا وايرلندا وفرنسا التي ستفقد عملاتها التراثية صفة الابراء القانونية ابتداء من 28 يناير 2002 و 9 فبراير 2002 و 17 فبراير 2002 على التوالي. وبعد انقضاء التواريخ المبينة سوف يصبح اليورو العملة القانونية الوحيدة في الدول الثلاث ثم في 28 فبراير تصبح كذلك في جميع الدول الاثنتي عشرة المذكورة اعلاه. يرجي من كافة البنوك تحويل ارصدة الحسابات المحتفظ بها لديها في دولة الامارات بتلك العملات الى عملة اليورو قبل تاريخ اغلاق العمل يوم 31 ديسمبر 2001 وفقا لاسعار الصرف الرسمية التي اعلنها البنك المركزي الاوروبي بتاريخ 1 يناير 1999 اننا نتوقع منكم أن تكونوا على اطلاع باجراءات الاستبدال والتواريخ المحددة كي تتمكنوا من تقديم المعلومات اللازمة لعملائكم والقيام بالاستبدال المطلوب في حينه. اما عن الاوراق النقدية والمسكوكات النقدية بالعملات المذكورة فسوف نعلمكم بالترتيبات بشأنها خلال شهر يناير 2002 مع رجاء اعلامنا باية طلبات ترد بشأنها من عملائكم. عملية استبدال العملات التراثية النقدية بعملة اليورو قد توفر فرصة للمزورين والمحتالين وغاسلي الاموال، لذا يجب على البنوك والصرافات اتخاذ الحيطة والحذر خلال فترة الاستبدال. في حالة الرغبة في الحصول على معلومات اضافية بشأن عملة اليورو ومواصفاتها الامنية يرجى مراجعة موقع الصفحة الاعلامية للمصرف المركزي الاوروبي على الانترنت www.euro.eeb.int. واكد محافظ المصرف المركزي في تصريحات لـ «البيان» أنه يجب على كافة البنوك العاملة في الدولة أن تحول الحسابات بالعملات الاثنتي عشرة المعنية الى اليورو اعتبارا من اول يناير المقبل اما عملية استبدال الاوراق النقدية والمسكوكات النقدية فستكون اما بالدرهم او بارصدة حسابات باليورو وليس من الضروري أن تستبدل باليورو واذا بالامكان شراء اليورو عند الحاجة من البنوك والصرافات عند توفره في السوق ونتوقع أن يكون متوفرا خلال بداية شهر يناير 2002. وقال انه بالنسبة للمبالغ التي سيتم سحبها من العملات الاوروبية التي سيحل محلها اليورو في الدولة فسيكون معظمها على شكل حسابات، اما بالنسبة لحجم الاوراق النقدية والمسكوكات النقدية التي ستسحب من التداول على مستوى العالم فتبلغ ما يعادل 370.5 مليار يورو «النقد المتداول». واكد أنه لا يتوقع أن تؤثر عمليات استبدال العملات الاوروبية الاثنتي عشرة باليورو على نشاط البنوك العاملة بالدولة. واضاف انه سيتم حتما تسليم العملات الاوروبية التي يتم سحبها من التداول في دولة الامارات الى احد البنوك المركزية الاوروبية او عدد منها، وذلك يعتمد على حجم المجتمع من هذه الاوراق النقدية والمسكوكات النقدية. وقال انه ستكون هناك تأثيرات على الاقتصاد في الخليج مع بدء مرحلة التعامل النقدي باليورو، منها زيادة حجم العملة الاوروبية الموحدة في التبادل التجاري وزيادة مبالغ الاستثمار بهذه العملة وزيادة استخدام هذه العملة كعملة احتياط وعملة تسويات. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: