اوضح محللون ان خفض الانتاج الذي تستعد منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لاتخاذ قرار بشأنه لا يشكل سوى هدنة محدودة في المواجهة الدائرة بين المنظمة النفطية وبين روسيا والدول النفطية الاخرى غير الاعضاء فيها. ومن المقرر ان تعلن المنظمة النفطية الجمعة في القاهرة تقليصا بمعدل 1.5 مليون برميل في اليوم من سقف انتاجها بدءا من الاول من يناير لرفع سعر برميل الخام فوق عتبة 20 دولارا بعد ان شهد هبوطا مستمرا منذ 11 سبتمبر. وسيحد الكارتل من انتاجه بعد ان وافقت روسيا وهي المصدر الثاني عالميا على تخفيض صادراتها النفطية ب150 الف برميل في اليوم في الفصل الاول بينما وافقت النروج على تقليص انتاجها بالقدر نفسه والمكسيك ب100 الف برميل في اليوم وعمان ب40 الف برميل في اليوم وانغولا ب22 الفا و500 برميل في اليوم. وراى محلل في فيينا ان مبادرة روسيا لا تكلفها شيئا حيث ان الصادرات الروسية تتراجع كل عام اثناء فترة الصقيع الشديد بين 100 و150 الف برميل في اليوم بسبب ارتفاع الاستهلاك الداخلي. ورأى الخبير ان اجتماع القاهرة «لن يحل شيئا في المشكلة من حيث الجوهر بين اوبك والدول الاخرى والتي تتعلق بمستويات الانتاج وحصص السوق». واضاف انه اذا زادت الدول غير الاعضاء انتاجها بسرعة تفوق سرعة الطلب ستستمر أوبك في خسارة حصص من السوق. وفي هذه الحال يتوقع ان تتراجع حصة الكارتل عام 2002 الى 5،34 % مقابل 5،36 % عام 2000، حسب التقرير الاخير الصادر عن غلوبال انرجي ستاديز في لندن. وتبدي الاوبك حذرا من وعود روسيا وغيرها من الدول غير الاعضاء. ـ ا.ف.ب