تم بالقاهرة امس التوقيع على عقدي قرضين اولهما تلقائي والثاني تعويضي مقدمين من صندوق النقد العربي الى جمهورية مصر العربية، وقد قام بالتوقيع عن جمهورية مصر العربية الدكتور محمود ابو العيون محافظ البنك المركزي المصري وعن صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة الصندوق. وذكر بيان وزعه الصندوق امس بأبوظبي أن قيمة القرض التلقائي المقدم من الصندوق تبلغ 23.6 مليون دينار عربي حسابي، اي ما يعادل 91.5 مليون دولار امريكي ويهدف هذا القرض التلقائي الى المساهمة في تمويل العجز الكلي المتوقع في ميزان المدفوعات خلال عام 2001- 2002 نتيجة التطورات الاخيرة على الساحة الدولية. اما القرض التعويضي المقدم من الصندوق فتبلغ قيمته 15.75 مليون دينار عربي حسابي اي ما يعادل نحو 61 مليون دولار امريكي ويهدف هذا القرض الى استكمال المساهمة في تمويل العجز الطاريء في ميزان المدفوعات المتوقع أن تواجهه مصر والناجم عن هبوط ايرادات الصادرات والخدمات من جراء التطورات المذكورة خلال عام 2001- 2002 في الوقت الذي تواصل فيه السلطات المصرية الحفاظ على الاستقرار في الاوضاع الاقتصادية والمالية وتحديث وتطوير الاقتصاد بشكل عام. والى جانب القرضين الجديدين ستقوم مصر ايضا بسحب الدفعة الثانية والبالغة 11.6 مليون دينار عربي حسابي، اي ما يعادل 44.8 مليون دولار امريكي وذلك من اصل القرض الذي كان الصندوق قد قدمه الى مصر في عام 2000 في اطار تسهيل التصحيح الهيكلي للقطاع المالي والمصرفي، وكذلك سحب الدفعة المتبقية من المعونة الفنية والبالغة 236 الف دينار عربي حسابي اي ما يعادل 913 الف دولار امريكي، والمصاحبة لرصيد قرض تسهيل التصحيح الهيكلي المذكور. وبهذين القرضين الجديدين يصل عدد القروض التي قدمها الصندوق الى مصر حتى الان سبعة قروض بلغت قيمتها الاجمالي 85.8 مليون دينار عربي حسابي اي ما يعادل حوالي 332 مليون دولار امريكي. وعلى صعيد اخر يساهم برنامج تمويل التجارة العربية التابع للصندوق في توفير تسهيلاته الائتمانية لتجارة مصر مع البلدان العربية ودول العالم الاخرى حيث وفر البرنامج للمؤسسات المصرية حتى الان 35 خط ائتمان بقيمة اجمالية تصل الى حوالي 300 مليون دولار امريكي. ولا تقتصر علاقات التعاون بين جمهورية مصر العربية وصندوق النقد العربي فقط على الجانب التمويلي حيث أن الصندوق يساهم ايضا في توفير فرص التدريب للكوادر الفنية المصرية الرسمية العاملة في الاجهزة المالية والفنية والاحصائية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: