عممت غرف التجارة والصناعة بالدولة على منتسبيها من الشركات والمؤسسات ذات العلاقة دعوة للمشاركة في فعاليات اللقاء الثاني لشركات الاغذية بدول مجلس التعاون الخليجي الذي يعقد بمركز رجال الاعمال في اكسبو الشارقة يومي 19 و 20 يناير المقبل، وينظمه كل اتحاد غرف دول المجلس واتحاد الغرف بالامارات وغرفة الشارقة. يشير كتاب الدعوة الى أن القطاع الزراعي يلعب دورا مهما في تلبية الحاجات الاساسية وتوفير السلع الغذائية الضرورية لامن الشعوب ورفاهيتها. وعلى الرغم من اهميته الكبيرة، الا أن دول المجلس تعاني من ضعف الدور الاقتصادي لهذا القطاع وهو الامر الذي يتجسد في تدني مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي بالمقارنة مع العديد من الدول العربية والنامية. ويشير الى أن محدودية الرقعة الزراعية وضعف الموارد المائية في دول المجلس ياتي في مقدمة الاسباب وراء ضعف الدور الاقتصادي الذي يلعبه القطاع الزراعي، اضافة الى اسباب اخرى تتعلق بمحدودية السوق المحلي والمنافسة الاجنبية القوية، والاعتماد المفرط على استيراد مستلزمات الانتاج الزراعي. ويوضح انه نتيجة لمعدلات النمو السكاني المرتفعة لدول المجلس وارتفاع المستوى المعيشي لابناء المنطقة بمعدلات كبيرة بعد الطفرة النفطية، ازدادت معدلات استيراد السلع الزراعية والغذائية بصورة قياسية مما ادى الى وجود عجز مزمن في الميزان التجاري للسلع الزراعية والغذائية بلغت قيمته عام 1995 حوالي 7 مليارات دولار ارتفع الى حوالي 10 مليارات دولار عام 2000م، كما أن دول المجلس لا تزال تعاني من تدني نسبة الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية اذ تصل هذه النسبة الى صفر في المئة بالنسبة للارز والبقوليات والسكر ولا تتجاوز نسبة 50% بالنسبة للخضار والفواكة واللحوم وغيرها من المنتجات الزراعية والغذائية. ويشير كتاب الدعوة الى أن الصناعات الغذائية في دول المجلس تلعب دورا حيويا في العمل على سد الفجوة الغذائية التي تعاني منها الدول، لذلك سعت دول المجلس الى اتباع سياسة تهدف الى دعم الانتاج المحلي للصناعات الغذائية بمختلف انواعها، فقدمت لها العديد من الحوافز وعملت على توفير العديد من الخدمات المساندة في مجال النقل والتمويل وغيرها من المجالات الاخرى. ونتيجة لذلك ازداد عدد المصانع المنتجة للمواد الغذائية بمعدلات كبيرة حيث بلغت عام 2000 حوالي 1095 مصنعا بالمقارنة مع 647 مصنعا عام 1988، وارتفع حجم رأس المال المستثمر في هذه المصانع من 2.5 مليار دولار عام 1988 الى حوالي 6.5 مليارات دولار عام 2000 وعلى الرغم من التطور الكبير للصناعات الغذائية في دول المجلس الا انها لا تزال بحاجة الى مزيد من العمل على تطوير مساهمتها في الاقتصاد الخليجي، والارتقاء بمستوى انتاجها كمياً ونوعيا وسعريا لتصبح قادرة على مواجهة رياح المنافسة العاتية القادمة الى المنطقة نتيجة العولمة الاقتصادية بمختلف اشكالها خاصة انشاء منظمة التجارة العالمية. وياتي اللقاء الثاني لشركات الاغذية في دول مجلس التعاون الخليجي امتدادا للقاء الاول، ويهدف الى ما يلي: ـ استعراض واقع الجهود المبذولة لتضييق الفجوة الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي. ـ مناقشة الصعوبات والمشاكل التي تواجه شركات الاغذية بدول المجلس وسبل معالجتها. ـ تقييم الخدمات المساندة التي تقدم لشركات الاغذية وسبل تطويرها في دعم شركات الاغذية للقيام بدورها المطلوب في مجال الامن الغذائي لدول المجلس. هذا وقد تم تنظيم اللقاء الاول لشركات الاغذية في مدينة المنامة بدولة البحرين في 29/ 2/ 1996، وتناول أهمية قطاع الاغذية من حيث واقعه ومشاكله ومستقبله وتسليط الضوء على صناعة الغذاء في دول المجلس وما شهدته من تطور كمي ونوعي. وقد تمخض عن اللقاء عدة توصيات اهمها دعوة الشركات الغذائية الى تحسين قدراتها الانتاجية للوقوف امام رياح المنافسة العاتية وابتكار اساليب جديدة في التسويق لتصدير منتجاتها الى الخارج. وتشمل محاور اللقاء الاساسية تجارة الاغذية في دول مجلس التعاون الخليجي: ستقدم فيه اربع اوراق عمل هي التجارة الالكترونية في مجال تجارة الاغذية، تفعيل نظم مكافحة الاغراق بدول مجلس التعاون الخليجي، الجمعيات التعاونية ومساهمتها في تجارة الجملة، من يضمن سلامة الاغذية بدول مجلس التعاون الخليجي. الاستثمار في المشروعات الزراعية بدول مجلس التعاون الخليجي: وتقدم فيه ورقتي عمل: اسباب تعثر شركات الاستثمار الزراعي بدول المجلس، التخطيط للمشروعات الزراعية الخليجية في الوطن العربي وعلاقته بالامن الغذائي العربي. صناعة الالبان بدول مجلس التعاون الخليجي: وستقدم فيه ثلاث اوراق عمل: الجدوى الاقتصادية من دمج الصناعات الصغيرة في مجال صناعة الالبان، الحاجة الى تنمية الصناعات القائمة على الحليب ومشتقاته، المعوقات الادارية والقانونية التي تؤثر في تطور شركات الالبان الخليجية. صناعة الدواجن بدول مجلس التعاون الخليجي: وستقدم فيه ثلاث اوراق عمل: صناعة الدواجن ومعوقات النهوض بها بدول مجلس التعاون الخليجي، امكانية انتاج بعض مستلزمات واجهزة صناعة الدواجن بدول المجلس، الجدوى الاقتصادية لاقامة مشروعات خليجية مشتركة لتصنيع اعلاف الدواجن. وسيشارك في اللقاء شركات الاغذية من كافة دول المجلس اضافة الى الجهات والمؤسسات الحكومية الخليجية المعنية والغرف التجارية والصناعية، الامانة العامة لمجلس التعاون، الكليات والجامعات ومراكز البحث العلمي، رجال الاعمال، وعدد من الخبراء والمختصين بموضوع الصناعات الغذائية. أبوظبي -ـ مكتب «البيان»: