ابتكر النمساويون نوعا جديدا من الهدايا لتقديمها خلال أعياد الميلاد التي بدأت امس حيث تهافت الكثيرون منهم في الايام القليلة الماضية على المصارف المحلية لشراء أكياس صغيرة تحوي على قطع معدنية من العملة الاوروبية الجديدة (يورو) لتعليقها على شجرة عيد الميلاد، ضمن الهدايا التي تقدم بهذه المناسبة. وطبقا لمعلومات البنك الوطني النمساوي فان نصف الكميات التي استلمتها المصارف النمساوية من اليورو والبالغة 90 مليونا قد نفذت بالفعل. وطرحت هذه الكميات التي وضعت في أكياس صغيرة قيمة كل منها حوالي 15 يورو للتداول لتعريف المواطنين بالعملة الأوروبية الموحدة قبل الشروع بالتعامل بها رسميا اعتبارا من مطلع الشهر المقبل. ويتوقع أن يعود المواطنون الذين لم يتمكنوا لاسباب مختلفة من اقتناء اليورو الاسبوع الماضي الى هذه البنوك مرة أخرى اليوم للحصول على هذه العملة قبل بدء عطلة عيد الميلاد والتي تستمر لغاية يوم الخميس المقبل. ووفقا لبيانات المفوضية الاوروبية فان القطع المعدنية لليورو شهدت اقبالا كبيرا لم يقتصر على النمسا فقط بل امتد الى ألمانيا والبرتغال وفنلندا ولكسمبورج حيث نفذت تلك القطع من البنوك هناك. وفي الوقت الذي سمحت فيه السلطات الالمانية لمواطنيها بالحصول على أكياس اليورو من دوائرهم ومؤسساتهم كهدايا دون دفع ضريبة فائض القيمة عليها الا أن وزارة المالية النمساوية تمسكت بضرورة دفع هذه الضريبة واستثنت المواطنين الذين يشترونها لاغراضهم الخاصة ولم يحصلوا عليها من أرباب عملهم.. وينتظر أن تختفي من التعامل العملات الأوروبية المحلية (دول منطقة اليورو) اعتبارا من الاول من شهر يناير المقبل مع فترة سماح تستمر لغاية شهر فبراير المقبل حتى يتسنى لكافة المواطنين التخلص مما لديهم من عملات محلية وتبديلها باليورو. وعلى الرغم من الصعوبات التي سيواجهها النمساويون عند التحول الى اليورو بعد عقود طويلة من الزمن أصبح الشلن جزءا عزيزا عليهم ورمزا لقوة اقتصادهم إلا أن الخبراء الاقتصاديين يعتقدون بأنها ستكون مسألة وقت فقط يحتاج اليها المواطن حتى يعتاد على العملة الجديدة. كونا