مع أفول عام 2001 ووصول العام الجديد، لابد من وقفة فاحصة لاوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة نرصد من خلالها اهم انجازات الانشطة المختلفة خلال العام الماضي، ومدى التطور والنمو الذي حققته فعليا بلغة الارقام، وفي المقابل نقف عند اسباب جمود بعض القطاعات عند مستوى نمو معين وبحث السبل والوسائل والحلول الممكنة لتطويرها. نرصد خلال سلسلة من التحقيقات الميدانية اقتصاديات قطاعات وانشطة الانتاج أو حركة تطورها في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية وكيفية مواجهة مختلف التحديات، في الوقت الذي نستشرف فيه المستقبل والحركة الاقتصادية المتوقعة لمختلف قطاعات الانتاج خلال العام الجديد 2002. رغم احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي وما نجم عنها من تداعيات اثرت على حركة الطيران في انحاء عديدة من العالم، وفرض رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن، الا ان قطاع الشحن بالدولة قد استطاع تحقيق نتائج ايجابية خلال عام 2001 مما يؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه دبي على خارطة العالم التجارية ويرسخ من مكانتها كمركز رئيسي لتجارة اعادة التصدير في المنطقة التي تمتد من الهند شرقاً حتى اوروبا غربا، فخبراء ومسئولو شركات الشحن يؤكدون ان هذا الموسم كان جيدا بالنسبة لهم وان حركة الشحن قد شهدت نموا يتراوح بين 10 - 20% مقارنة بما كانت عليه خلال عام 2000. وارجع الخبراء هذه النتائج الايجابية إلى عدد من العوامل اهمها الاستمرار في اقامة المعارض والانشطة الاقتصادية التي كان مقررا اقامتها قبل الاحداث في مواعيدها المحددة وعدم الغاء أو تأجيل أي منها احدث رواجا في الحركة عقب الاحداث وكذلك ارتفاع مدخول دول المنطقة من ايرادات النفط الذي شهدت اسعاره ارتفاعا منذ منتصف عام 2000 وحتى أواسط العام الجاري مما شجع دول المنطقة على تنفيذ عدد من المشروعات المهمة اسهمت هي الاخرى في تنشيط حركة الشحن، كما يشير هؤلاء الخبراء إلى ان اجور الشحن كانت قد شهدت هي الاخرى انخفاضا كبيرا لاكثر من مرة على مدار الفترة الماضية نتيجة لدخول خطوط ملاحية جديدة عديدة زادت من المعروض فاسهمت ايضا في زيادات كميات الشحن. والشيء الرابع الذي يؤكد عليه مسئولو شركات الشحن هو التطوير الكبير الذي شهدته خدمات موانيء ومطار دبي الدولي فيما يتعلق بالخدمات الالكترونية، وما افرزته من سرعة في انجاز المعاملات وتخليص البضائع عبر الانترنت فزادت الحركة وتقلص الوقت والجهد بدرجة كبيرة بالاضافة للخطوط الكبيرة التي اقدمت عليها حكومة دبي بدمج دائرة الجمارك مع سلطتي الموانيء والمنطقة الحرة تحت مظلة واحدة فأصبح الجميع يتعاملون معها كمؤسسة واحدة دون تشتت فأسهمت هذه الخطوة الكبيرة في تنشيط الحركة ايضا، في الوقت الذي يتوقع فيه خبراء الشحن ان يستمر النمو خلال العام المقبل بإذن الله لعدد من الاعتبارات. ارتفاع اسعار النفط في رأي رئيس سعدي رئيس مجلس ادارة مجموعة رئيس حسن سعدي للملاحة فان معدلات الزيادة في حركة الشحن خلال هذا العام مقارنة بعام 2000 تتراوح بين 10 - 20% وان كانت هذه الحركة قد تأثرت قليلا في اعقاب احداث 11 سبتمبر حينما فرضت رسوم مخاطر الحرب مشيرا إلى ان هذا التأثر قد حدث في جانب الصادرات التي تعد المواد الخام الاولية اهم مكوناتها. ويقول ان اجور الشحن كانت قد شهدت انخفاضات كبيرة خلال هذا العام - أى قبل وقوع الاحداث - نتيجة للتنافس الشديد الذي تشهده الخطوط الملاحية البحرية، ودخول اكثر من خط ملاحي جديد للعمل بين موانيء المنطقة والامارات وموانيء شرق اسيا فزاد عدد البواخر مشيرا إلى ان اجور الشحن قد استمرت في الانخفاض بعد الاحداث على بعض المسارات لكن قابلتها زيادات في رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب، وطالب باعادة النظر في هذه الرسوم وضرورة الغائها حيث انتفت الظروف التي استندت شركات التأمين إلى فرضها، قائلا ان الامر يتوقف على رغبة هذه الشركات مؤكدا في الوقت نفسه انه لا يوجد مبرر لاستمرار فرضها في الامارات ومنطقة الخليج بصفة عامة. ويرجع رئيس سعدي الزيادة في حركة الشحن خلال هذا العام إلى عامل هام وهو ارتفاع ايرادات دول المنطقة من النفط الذي شهدت اسعاره ارتفاعا منذ اواسط عام 2000 وحتى اواسط عام 2001 الامر الذي احدث انتعاشة في الحركة التجارية وتنفيذ دول المنطقة لعدد من المشروعات مما يستوجب استيراد واستقدام كميات كبيرة من الاجهزة والمعدات والبضائع من الخارج. ويشير إلى ان حركة الشحن وان كانت قد تأثرت قليلا في اعقاب احداث واشنطن ونيويورك الا انها عادت لمعدلاتها الطبيعية اواخر هذا العام، وهو ما تعكسه الارقام والمعدلات التي حققتها قرية دبي للشحن والتي نشرتها مؤخرا بالاضافة إلى المعدلات المتزايدة في الشحن البحري الذي يشكل نحو 80% من حجم الشحن بدبي ويتوقع رئيس سعدي ان تستمر معدلات الزيادة في حركة الشحن بالدولة خلال عام 2002 ويقول ان السوق قد تعود حاليا على الزيادات التي حدثت في رسوم مخاطر الحرب وان كان يجب الغاؤها. ولا يتوقع رئيس سعدي أية زيادة في اجور الشحن العام المقبل مشيرا إلى ان دخول خطوط ملاحية جديدة يحد من هذه الزيادة، وقال اخر الخطوط الملاحية الجديدة هو تشاينا شينج الذي يمتلك 6 بواخر تعمل بين موانيء الصين وهونج كونج وموانيء المنطقة. ويشير إلى ان مجموعة رئيس حسن سعيد لها توكيلات ملاحية محلية لحوالي 7 خطوط ملاحية عالمية كبرى، وان الزيادة في حركة الشحن لدى المجموعة خلال هذا العام بلغت حوالي 12% متوقعا ان تستمر هذه المعدلات خلال العام المقبل. وحول ما اذا كانت ايرادات المجموعة قد تأثرت بانخفاض اجور الشحن عام 2001 قال رئيس سعدي ان هذا لم يحدث وان معدلات الزيادة في الايرادات طبيعية حيث قوبل هذا الانخفاض بزيادات في حجم العمل. زيادات متوقعة ويؤكد الكابتن منصور ياسين عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن ان حركة الشحن في الدولة قد شهدت نمواً جيدا في حدود 15% مقارنة بعام 2000 ويرى ان هذه الزيادات كانت متوقعة منذ بداية العام نظراً للتحسن الذي كانت تشهده اسعار النفط عالميا وهو الامر الذي تنتعش معه حركة الشحن في ظل المشروعات الجديدة التي تقام في منطقة الخليج بالاضافة للخدمات الجديدة التي اطلقتها موانيء دبي لصالح شركات الشحن والخطوط الملاحية والخطوة الكبيرة التي تمثلت في توحيد الجمارك والموانيء والمنطقة الحرة في مؤسسة واحدة فأصبح عملاء الدوائر الثلاث يتعاملون مع مؤسسة واحدة وادارة واحدة وقرار واحد فانعكس هذا في سرعة الانجاز وتسهيل كبير على التجار والشركات في عمليات تخليص البضائع واعادة شحنها وهو ما لا يتطلب وقتا او جهدا كبيرين فصار بامكان الجميع انهاء هذه الخدمات عبر الانترنت من خلال البوابات الالكترونية التي اطلقتها المؤسسة لهؤلاء العملاء وهي خطوة سباقة لموانيء دبي انفردت بها عن باقي موانيء المنطقة. كما يشير رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن الى استثمار موانيء دبي في استقطاب احدث معدات المناولة فتضافرت كل هذه العوامل في تنامي حركة المناولة بها وأكد ان دبي بهذه الامكانيات والخدمات تحافظ على وضعها ومكانتها على خارطة الموانيء العالمية وليس موانيء المنطقة فحسب باعتبارها مركزا حيويا لتجارة اعادة التصدير وهو ما تستفيد منه ايضا بقية دول المنطقة مع تطور الحركة والعمل في دبي. انطباع لم يتحقق ويضيف الكابتن منصور عبدالغفور ان الانطباع الذي ساد حينما وقعت احداث سبتمبر هو حدوث تراجع وانخفاض حاد في حركة الشحن وان هناك عوامل كثيرة قادت الى هذا الانطباع على رأسها الارتفاع الكبير في رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب التي فرضتها شركات التأمين على الخطوط الملاحية وارتفاع تكلفة الشحن بالتبعية وكذلك اجواء الحرب التي تحدث عنها المسئولون في الولايات المتحدة.. لكن هذا لم يحدث ولم تتأثر حركة الشحن بشكل كبير او لمدة طويلة وسرعان ما عادت الأمور الى طبيعتها. ويرجع رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن عدم تأثر الحركة بهذه الاحداث العالمية الى عدة عوامل منها امكانيات الامارات في التأقلم مع كل الظروف واقامة كافة الفعاليات والانشطة الاقتصادية والمعارض في اوقاتها المحددة من قبل مما كان يتطلب الاستمرار في عمليات الشحن بشكل طبيعي بالاضافة الى ان احداث واشنطن ونيويورك قد وقعت في فترة بداية موسم العمل في الدولة وبداية المدارس والجامعات وقرب حلول شهر رمضان الكريم واعياد المسلمين والمسيحيين على السواء مما كان يتطلب ايضا حركة ضخمة من شحن البضائع والسلع والاجهزة الى المنطقة فتغلبت هذه العوامل كلها على معوقات حركة الشحن وسارت الامور على طبيعتها وان كانت قد تأثرت بعض الشيء في البداية استجابة لهذه الأحداث والتخوف مما سيحدث بعد ذلك. ويؤكد ان هناك عاملا كبيرا وهو تحمل التجار لرسوم الشحن الاضافية المتمثلة في زيادة رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب رغم عدم الحاجة اليها. ويقول اننا اعلنا منذ البداية رفضنا لهذه الرسوم الجديدة والمرتفعة باعتبار ان المنطقة آمنة للغاية وأن البحار والمضايق المؤدية للخليج آمنة كذلك وطالبنا بإلغاء هذه الرسوم إلا ان شركات التأمين في الغرب لم تستجب واستمرت في فرض هذه الرسوم فالظروف بالنسبة لها فرصة لزيادة ايراداتها. واشاد كابتن منصور عبدالغفور بسرعة استجابة المؤسسات الحكومية في دبي وعلى رأسها دائرة الطيران المدني وغرفة تجارة وصناعة دبي ومقارنهما مع اللجنة الوطنية في مناقشة الظروف الجديدة وتأثيراتها على حركة الشحن واجتماعهما مع شركات الطيران والشحن وصولا لقرارات متوازنة تحقق مصلحة التجار والشاحنين من جهة وهذه الشركات من جهة اخرى. ويشير رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن الى خفض شركات الشحن والخطوط الملاحية لهذه الاسعار مؤخراً بما يتراوح ما بين 10 ـ 15%. ودعا الى تشكيل وفد من دولة الامارات لزيارة شركات التأمين في اوروبا ودعوتها لزيارة المنطقة تأكيدا على ان الظروف لا تستدعي الاستمرار في فرض رسوم مخاطر الحرب التي ارتفعت بشكل حاد في اعقاب الاحداث وانه لا داعي من هذه الرسوم حاليا. ويؤكد ان معدلات الزيادة في الشحن خلال عام 2001 كانت ستكون افضل اذا لم تقع هذه الاحداث ويتوقع ان تتحسن الظروف وترتفع معدلات الزيادة خلال عام 2002 عما كانت عليه عام 2001 لعدة اعتبارات منها الاحتمالات القوية بالغاء رسوم مخاطر الحرب وبالتالي انخفاض تكلفة الشحن بالاضافة الى النشاط المتوقع لسوق العراق ونشاط الحركة اليه بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الامارات مما سيؤدي الى انسياب الحركة التجارية معه بالاضافة الى الدور المحوري الذي يمكن ان تلعبه موانيء دبي في مرحلة اعادة اعمار افغانستان خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق باعادة التصدير اليها خاصة ان موانيء المنطقة هناك لا تستوعب هذه الحركة مقارنة بامكانيات موانيء دبي. 12% زيادة في كانو وكشف محمد منصوري، مدير عام مجموعة كانو بالامارات وعمان ان كانو للتوكيلات الملاحية، احد اقسام مجموعة كانو قد حققت نموا بلغ 12% تقريبا عام 2001 بالمقارنة بعام 2000 في اعمالها، متوقعا ان يستمر معدل النمو الحالي في عام 2002 حيث قامت مجموعة كانو بوضع استثمارات كبيرة لدعم قسم الملاحة بها وتم خلال عام 2001 تطوير مركز الاتصالات الاقليمي الكائن بدبي وتجديد مكاتبها في ميناء زايد وجبل ظنه بأبوظبي وتقديم خدمة القوارب السريعة من المكتب الجديد في رأس الخيمة. وقال ان حجم استثماراتنا في مركز كانو للملاحة بميناء الفجيرة بلغ حوالي 25 مليون درهم، وقد افتتح المركز في نوفمبر الماضي وسوف يقدم خدمات متكاملة لصناعة الشحن البحري، ولاشك ان ذلك سيدعم نمو اعمالنا عام 2002 وسوف نعمل ايضا عام 2002 على تقديم خدمات في مجال المعلومات لعملائنا حول العالم من خلال عقد المنتدى الاستراتيجي السنوي بالمشاركة مع شركة الاستشارات الملاحية العالمية «درويري شيبينج كونسلتانت» في الربع الثاني من عام 2002. وقال محمد منصوري ان القيادة الحكيمة لدولة الامارات ورد فعلها السريع والايجابي على الاحداث الاخيرة قد اسهمت في تقليل الاثار السلبية على اقتصاد الدولة بشكل كبير كذلك ساهمت الشركات ا لوطنية، مثل مجموعة كانو بدعمها للاقتصاد المحلي من خلال المشروعات والاستثمارات في قطاعات مختلفة في تأكيد ثقة الشركات العالمية باقتصاد الدولة. واشار الى ان صناعة الشحن البحري تتعرض كغيرها لعوامل مد وجزر طبيعية تتكرر كل ثلاث سنوات تقريبا الا ان منطقة الخليج تتميز باستقرار نسبي مقارنة بالعالم كونها المصدر الأول للنفط والغاز في العالم الى جانب وجود عدد هائل من مشاريع البنية التحتية والاستثمارات الصناعية وغيرها مما يقلل من اثار التقلبات الدورية في هذه الصناعة. توسعات جديدة في ايرلنك ويؤكد إلياس منعم نائب رئيس شركة ايرلنك لقسم الشحن على الزيادات التي شهدتها حركة الشحن في الدولة خلال عام 2001 ويقول انها كانت جيدة للغاية ويشير الى ان هذه الزيادة بلغت في ايرلنك حوالي 10% مقارنة بحجم اعمالها خلال عام 2000 مضيفا ان شركته تتعامل مع معظم الخطوط الملاحية وشركات الطيران والشحن العاملة في الدولة وكذلك خطوط النقل البري مما يسهم في زيادة العمل لديهم ويستقطب زبائن جددا باستمرار نظرا لتوافر وسائل النقل التي تتعامل معها ايرلنك الى كافة دول العالم. ويؤكد الياس منعم ان تأثر حركة الشحن في الدولة بأحداث سبتمبر كان ضعيفا وان الفضل يرجع للحكومة التي قررت الاستمرار في اقامة كافة الفعاليات والانشطة التجارية والاقتصادية في اوقاتها المحددة وخاصة معرض جيتكس ودبي للطيران اللذان حققا نجاحا كبيرا مشيرا الى استفادة ايرلنك من هذا النجاح والمشاركة الدولية الواسعة فيهما حيث كانت الشركة هي الناقل الرسمي والرئيسي لهما. كما يشيد بالتطويرات المستمرة التي تشهدها موانيء دبي ومطار دبي الدولي والخدمات التي تقدمها كل منهما للعملاء مما يستقطب حركة اوسع من العمل ويقول ان من اسباب تأثر الحركة بارتفاع رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب بالاضافة للعوامل السابقة ان هذه الزيادات قوبلت بانخفاض كبير ايضا في اجور الشحن على مدى العام الماضي ولهذا لم يتأثر التجار كثيرا حيث كانوا يستفيدون من هذه التخفيضات التي اقدمت عليها الخطوط الملاحية مشيرا الى انها اختلفت من خط ملاحي لآخر لكنها بصفة عامة كانت في صالح التجار والشاحنين وقال ان هذه التخفيضات كانت بدرجة اكبر على خطوط شرق اسيا منها الى اوروبا. وقال الياس منعم ان من عوامل زيادة حجم اعمال ايرلنك العام الماضي ايضا التوسعات التي قامت بها في مستودعات ومراكز التوزيع الخاصة بها في المنطقة الحرة لجبل علي حيث ضاعفت مساحتها من 10000 متر مربع الى 22500 متر مربع. وكشف عن ان الشركة ستقوم بحركة توسعة لهذه المستودعات خلال الفترة القليلة المقبلة باستثمارات كبيرة وهو ما سيسهم في زيادة اعمالها خلال عام. تحقيق: وجيه عبدالعاطي