تقول مصادر مصرفية ان برنامج تمويل التجارة العربية لم ينجح حتى الان في تحقيق التغيير الجذري لتصحيح ميزان التجارة بين الدول العربية رغم دوره الحيوي المأمول في تعزيز الاقتصاديات العربية. وتقول المصادر ان البرنامج لم يتوصل الى الان الى التغيير الجذري المأمول لتصحيح ميزان التجارة بين الدول العربية حيث ان الروتين والبيروقراطية تؤثر سلبيا على نشاطات البرنامج وحجم تمويله. وتظهر احدث ارقام صادرة عن البرنامج امس الاول ان البرنامج وقع اتفاقيات خطوط ائتمان مع مؤسسات مالية بقيمة 62 مليون دولار امريكي من اجمالي الطلبات التي تلقاها المجلس خلال ثلاثة شهور حتى نهاية نوفمبر وقيمتها 142 مليون دولار. ولم يتسن الحصول على تعليق من اي من مسئولي البرنامج في الاجتماع الثامن والاربعين لمجلس ادارة البرنامج الذي عقد في ابوظبي مقر البرنامج امس حيث اعتذر عدد من المشاركين بالاجتماع في ابوظبي امس الاول بمن فيهم رئيس مجلس الادارة جاسم المناعي عن التحدث لرويترز. وتشير الارقام المنشورة رسميا الى ان البرنامج وافق على تقديم خطوط ائتمان لتمويل صفقات تجارية بقيمة 2.3 مليار دولار منذ بدء عمله خلال العقد الماضي وحتى الان. الان المصادر ترى ان المبلغ ضئيل اذا ما قورن بحجم تجارة الدول العربية مع العالم الخارجي والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات. وقال مصدر طلب عدم نشر اسمه «الحقيقة ان المتقدم للحصول على خط الائتمان يحاصر بمجموعة من القيود والمتطلبات الروتينية كما يتميز اتخاذ القرار بالكثير من التخوف وعدم تحمل المسئولية من قبل المسئولين مما يجعل من مسألة حصول المستثمر على غرضه مسألة صعبة حيث يجد ان الحصول على مبتغاه من مؤسسات اخرى في السوق اكثر يسرا». وتشير المصادر المصرفية الى ان الكثير لايزال مأمولا من برنامج تمويل التجارة العربية الذي يخص عمله شريحة واسعة من المجتمع العربي ورجال الاعمال ويمكن ان يساهم في تعزيز اقتصاديات الدول العربية. ويهدف برنامج تمويل التجارة العربية وهو احد مؤسسات العمل العربي المشترك التي يساهم فيها صندوق النقد العربي الى تعزيز التجارة البينية العربية التي لا تتجاوز نسبتها العشرة بالمئة في افضل الاحوال من مجموع تجارة الدول العربية مع العالم الخارجي. ويسعى البرنامج الى تشجيع وتنمية تجارة الدول العربية وتعزيز القدرة التنافسية للمصدر العربي عن طريق توفير التمويل اللازم لذلك على شكل خطوط ائتمان يتم منحها للمصدرين والمستوردين في الدول الاعضاء من خلال مؤسسات وطنية يتم تعيينها من قبل المصرف المركزي او الجهة المختصة في الدول العربية. واشار تقرير السنوي لبرنامج تمويل التجارة عن عام 2000 الى ان البرنامج عدل نظامه الاساسي لتوسيع نشاطه منذ النصف الثاني من العام الماضي حيث سمح للمرة الاولى بتمويل الصادارات العربية للدول غير العربية بالاضافة للاستمرار في تمويل التجارة البينية. كما رفع البرنامج حجم التمويل من نسبة 85 بالمئة الى 100 بالمئة من قيمة الصفقة المؤهلة بالاضافة الى امكانية قيام البرنامج للمرة الاولى منذ انشائه بتمويل النفط الخام الذي يمثل اهم صادرات الوطن العربي. ويبلغ رأسمال البرنامج المصرح به 500 مليون دولار موزعة على 100 الف سهم بقيمة اسمية قدرها خمسة الاف دولار امريكي للسهم الواحد. رويترز