بحث محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وميرو سواف ادامجك القائم بالاعمال بالسفارة البولندية لدى الدولة سبل تعزيز وتوطيد علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين أبوظبي وبولندا. جاء ذلك خلال اللقاء الذي جرى امس بمقر الغرفة حيث تم كذلك استعراض الاليات المناسبة لفتح قنوات اتصال مباشرة بين غرفة أبوظبي والغرف التجارية والصناعية البولندية. واكد مدير عام الغرفة على متانة وقوة العلاقات التي تربط دولة الامارات وجمهورية بولندا الصديقة على كافة الاصعدة والمستويات وخاصة ما يتعلق منها بالجوانب التجارية والاقتصادية مشيرا الى ضرورة البحث عن السبل الكفيلة بدفعها الى الامام وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين. وقال أن غرفة أبوظبي باعتبارها الجهة المعنية بشئون القطاع الخاص بامارة أبوظبي فانها تعمل جاهدة على تقوية علاقات رجال الاعمال والمستثمرين بأبوظبي مع نظرائهم في مختلف دول العالم وذلك من خلال اقامة مشاريع مشتركة بينهم والتعريف بمناخ وفرص الاستثمار المتاحة بأبوظبي والدولة بشكل عام موضحا دور الغرفة في تبادل زيارات الوفود التجارية والاقتصادية من امارة أبوظبي الى مختلف دول العالم واستضافة واستقبال الغرفة لوفود مماثلة مع تلك الزيارات التي اثمرت عن نتائج ايجابية على الصعيد الاقتصادي الوطني مشيرا في هذا الصدد الى الزيارة التي قام بها وفد تجاري بولندي الى الغرفة في شهر مارس من العام الجاري رغم أن الجانب البولندي قام بزيارة الغرفة مرة واحدة خلال الخمس سنوات الماضية وذلك في عام 1996 الامر الذي يدعونا الى التنسيق والتعاون في تفعيل تبادل الزيارات بين الوفود التجارية في البلدين خلال المرحلة المقبلة لايجاد الارضية المناسبة لاقامة شراكة حقيقية بين رجال الاعمال والمؤسسات في البلدين خاصة وانه لا توجد اية مشاريع مشتركة حاليا من الجانب البولندي رغم وجود وتوافر فرص جيدة للاستثمار المشترك سواء في الامارات او بولندا. واضاف محمد عمر عبد الله انه اقترح خلال اللقاء انشاء مكتب تجاري بولندي في امارة أبوظبي حتى يتسنى له القيام بترويج التجارة البولندية وذلك من خلال دورة في تنظيم زيارات الوفود التجارية الى أبوظبي وللدولة لتساهم بدورها في زيادة التبادل التجاري بين الجانبين خاصة وأن التبادل التجاري بين البلدين قد شهد انخفاضا ملحوظا في العام الماضي مقارنة بما كانت عليه خلال عام 99 رغم وجود كافة المقومات التي يمكن من خلالها تحقيق قفزات مهمة على صعيد التبادل التجاري. ودعا في هذا الاتجاه الى ضرورة تواجد المنتجات والسلع البولندية في اسواق أبوظبي وذلك من خلال المشاركة في المعارض التي تنظم بالامارة او الدولة حتى يتسنى للشركات والمستهلكين التعرف عليها عن قرب مما يخلق لها اسواقا في الدولة ودول المنطقة. واوضح أن الغرفة حريصة على التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في بولندا والوقوف على مدى الاستقرار الاقتصادي والتجاري والقوانين التي تنظم الاستثمار هناك وتوفر تلك المعلومات امام المؤسسات والشركات الوطنية ورجال الاعمال وحتى يتسنى للغرفة تنظيم زيارة لوفود تجارية لزيارة بولندا اذا كانت هناك مجالات وفرص حقيقية للتعاون مما يعزز العلاقات بين الجانبين ويؤدي الى تطويرها وتنميتها. ومن جانبه اشاد القائم بالاعمال البولندي لدى الدولة بالمستوى المتطور الذي وصلت اليه النهضة والتنمية الشاملة في دولة الامارات وخاصة ما يتعلق منها بالحركة العمرانية والتطور الزراعي بحيث اصبحت الامارات نموذجا يحتذى به في التقدم والازدهار. وقال أن بلاده تتطلع الى تطوير علاقات التعاون التجاري والاقتصادي مع دولة الامارات والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين خاصة وانه لم يصل بعد الى مستوى الطموح البلدين الصديقين وأن هناك بالفعل مؤشرات جيدة لتحقيق ذلك خاصة في في المنتجات والسلع التي تتمتع فيها كل دولة بمزايا تنافسية. ومن ناحية اخرى استقبل مدير عام الغرفة نانسي شارلس باركر مستشار الشئون التجارية بالسفارة الامريكية لدى الدولة وتم خلال اللقاء بحث تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين كل من أبوظبي والولايات المتحدة الامريكية والاجراءات الخاصة بالزيارة المرتقبة للوفد التجاري والاقتصادي من الغرفة الى الولايات المتحدة خلال العام المقبل. واشاد محمد عمر عبد الله بالمستوى المتميز الذي وصلت اليه العلاقات بين دولة الامارات والولايات المتحدة الامريكية الصديقة التي تعتبر احد اهم الشركاء التجاريين للدولة على مستوى العالم وتعود تلك العلاقات لسنوات طويلة مضت مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به الشركات والمؤسسات الامريكية والمشاريع المشتركة بين رجال الاعمال والمستثمرين بالدولة ونظرائهم الامريكيين في مختلف القطاعات. وقال أن الغرفة حريصة على مد جسور التعاون التجاري والاقتصادي مع مختلف دول العالم وخاصة المتقدمة منها والاستفادة مما تمتلكه من خبرات وتقنيات حديثة والعمل على نقله وتوطينه بالدولة مما يساهم في خلق قاعدة تكنولوجية متطورة وينعكس ايجابيا على عملية التنمية الاقتصادية بشكل عام وخاصة في القطاعات الانتاجية وصناعية البتروكيماويات والصناعات التحويلية التي تسعى أبوظبي جاهدة الى تطويرها وتنميتها من خلال اقامة المدن الصناعية الحديث انطلاقا من الاهمية الاقتصادية التي تمثلها الصناعة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: