عرض الرئيس الايراني محمد خاتمي امس على مجلس الشورى مشروع ميزانية للسنة الايرانية 1381 (مارس 2002 الى الشهر نفسه 2003) وصفها بانها «واقعية وشفافة وتتفق مع الواقع الاقتصادي المحلي والدولي». واكد خاتمي في كلمة امام البرلمان ان هذه الميزانية التي يبلغ حجمها 243899 مليار (حوالي 30 مليار دولار) تزيد بنسبة 45% عن الميزانية السابقة. ويبدأ البرلمان مناقشة الميزانية اعتبارا من الاسبوع المقبل في اطار لجنة قبل ان يعتمدها في جلسة موسعة خلال 35 يوما. وقال رئيس الدولة «لقد حاولنا تقديم ميزانية محددة وشفافة وتتفق مع واقع الاقتصاد العالمي والمحلي» معلنا ان «توحيد سعر الصرف سيكون السمة الرئيسية» لميزانيته. وقد اعتمدت الحكومة في ميزانيتها المقبلة «سعر 7900 ريال» للدولار مقابل ثمانية الاف ريال في السوق الحرة. وتوجد حاليا عدة اسعار للصرف في ايران: سعران «رسميان» مخصصان اساسا لتعاملات شركات الدولة ومشترواتها من المواد الاولية او المعدات وهما تباعا 1750 ريالا و3000 ريال في حين يتم تبادل الدولار في السوق الحرة والبنوك بسعر 8000 ريال. وقال الرئيس «علينا التقدم نحو مجتمع مدني لذلك علينا تطهير هياكل اقتصادنا وتقليل الفوارق الظالمة بين الطبقة الغنية والطبقة المحرومة» مؤكدا ان حكومته تنوي تطوير الحماية الاجتماعية لتشمل اكثر الفئات المحرومة. واضاف خاتمي ان «معدل النمو المتوقع للعام المقبل يترواح بين 5،5 و6%» مؤكدا ان معدل التضخم «سيستقر بين 12 و14%». واعترف خاتمي بان موارد الدولة لا تزال تعتمد الى حد كبير على العائدات النفطية وان الحكومة ستعمل على تقليل هذا الاعتماد. واضاف «لقد تأثر اقتصادنا بتقلبات السوق النفطية» مشيرا الى ان الاقتصاد الايراني «لايزال يعاني من مشاكل كثيرة». واعتبر خاتمي ان «الحكومة تسعى الى تحسين ادائها لكن كما تعلمون توجد عوامل سياسية واقتصادية دولية تؤثر على اقتصادنا» مؤكدا ان على ايران «الكثير لعلاج مشكلة البطالة». واستنادا الى مصادر برلمانية فان الحكومة تراهن على سعر 18 دولارا لبرميل النفط للعام المقبل مقابل 17 دولارا حاليا. ويتوقع ان يؤدي هبوط اسعار النفط خلال الاشهر الاخيرة الى ان تفقد ايران، ثاني منتج في اوبك، ارباحا فائتة بقيمة اربعة مليارات دولار خلال السنة المالية القادمة، كما اوضح مؤخرا نائب وخبير برلماني في الشؤون الاقتصادية. وبلغ عائد ايران من صادراتها النفطية التي تشكل 80% من اجمالي عائداتها من العملات الصعبة، حوالي 24 مليار دولار في السنة المالية (مارس 2000-2001) بسبب ارتفاع اسعار الذهب الاسود مقابل 11 مليار متوقعة في الميزانية استنادا الى احصائيات رسمية. اما للفترة من مارس 2001 الى مارس 2002، فتمت مراجعة العائدات النفطية المقدرة اساسا بـ 12 مليار دولار الى 13 مليار دولار قبل ان تبدأ الاسعار بالهبوط. وتنتج ايران حاليا 5،3 ملايين برميل يوميا بينها 1،2 مليون برميل للتصدير. أ.ف.ب