قالت السعودية واتحادات شركات دولية العاملة في قطاع الطاقة تتفاوض مع المملكة بشأن استثمارات ضخمة في قطاع الغاز الطبيعي السعودي انهما في طريقهما لتوقيع اتفاقات تنفيذية في مارس المقبل. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن علي بن ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي ورؤساء الشركات التي تتولى قيادة تلك الاتحادات قولهم في بيان صحفي مشترك «أكد الطرفان التزامهما باستمرار التفاوض للوصول لاتفاقية تنفيذية في مطلع شهر مارس 2002 وفقا لما تضمنته الاتفاقية التحضيرية». والنعيمي هو ممثل الحكومة السعودية في المفاوضات التي تجريها المملكة مع الشركات النفطية العالمية والمشرف المباشر على فريق التفاوض. ووقعت ثماني شركات نفطية دولية اتفاقات تحضيرية مع السعودية في يونيو حزيران من أجل ثلاثة مشروعات قيمتها عدة مليارت من الدولارات في قطاع الغاز السعودي وهو رابع اكبر قطاع في العالم. وقال البيان «عملت هذه الشركات بشكل مكثف مع فريق تفاوض المملكة وبحرص على تنفيذ برنامج تحديد المشاريع وتصميم هذا البرنامج ليكون حصيلته النهائية خلال الاشهر القليلة المقبلة الوصول لاتفاقات تنفيذية تكون الاساس لاستثمارات رأسمالية كبيرة لجميع عناصر المشاريع في مجالات الغاز وانتاج المياه المحلاة وتوليد الكهرباء والصناعات البتروكيماوية». وكان الجانبان قد حددا السادس عشر من ديسمبر موعدا مستهدفا لتوقيع تلك الاتفاقات. وتستعد شركتا اكسون موبيل ورويال داتش/شل النفطيتان العملاقتان للقيام بدور قيادي في مبادرة الغاز التي تتبناها المملكة. وبالنسبة للسعودية فان مبادرة الغاز تمثل محركا للنمو الاقتصادي ولايجاد فرص عمل. اما بالنسبة للشركات النفطية العالمية فان المبادرة تمثل ايذانا بدخول قطاع انشطة المنبع في مجال الغاز السعودي وهو القطاع الذي حرمت منه طيلة الاعوام الخمس والعشرين الماضية. ـ رويترز