لم يتضح حتى الآن حجم الاستثمارات الخليجية في الارجنتين والتي اصبحت مهددة بالانهيار جراء الازمة الاقتصادية والسياسية التي تجتاح هذه الدولة التي بلغت ديونها الخارجية اكثر 132 مليار دولار ودفعت الازمة الاقتصادية فيها الى اجبار رئيس الجمهورية فرناندو كاردوسو للاستقالة. وعلمت «البيان» ان دوائر اقتصادية مسئولة في دول مجلس التعاون الخليجي ستبدأ خلال الايام القليلة المقبلة في رصد حجم رؤوس الأموال الخليجية المستثمرة في الارجنتين خاصة في البورصة، اضافة الى الحصص الخليجية في رؤوس اموال المشاريع المشتركة بين الارجنتين ودول مجلس التعاون. واكدت مصادر مطلعة في تصريحاتها ل«البيان» ان لدى البنوك الخليجية صناديق استثمارية تعمل بعضها في اسهم الشركات في اسواق الدول الناشئة وامريكا الجنوبية ومنها الارجنتين. ويفترض ان تعلن تلك البنوك عن وضع ا ستثماراتها في السوق الارجنتينية اذا كانت لديها استثمارات في ذلك البلد لاعطاء المستثمرين والمتعاملين معها الصورة الحقيقية منها لحدوث اي شائعات بين هؤلاء المتعاملين. ومن جانبه اكد السفير الارجنتيني لدى السعودية لويس مينديولا ان حجم التبادل التجاري بين بلاده والمملكة العربية السعودية بلغ عام 1999 حوالي 80 مليون دولار فقط مشيراً في هذا الصدد الى ان الميزان التجاري بين الارجنتين والسعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها دولة الامارات يميل لصالح الارجنتين لان هذه الاخيرة لا تستورد النفط من دول الخليج بل هي مصدرة ايضا للنفط للاسواق العالمية. واضاف ان بلاده تصدر للسعودية ودول خليجية اخرى مصنوعات الحديد والصلب، سيارات، جرارات، مراجل، مصنوعات خشبية، فواكه.. الخ. موضحا ان حجم التبادل التجاري بين بلاده ودولة الامارات اكبر بكثير مما هي عليه مع السعودية إلا انه لم يكشف عن ارقام محددة لعدم توفرها لديه. وقد ابدى رجال اعمال خليجيون وسعوديون قلقا كبيرا ازاء مستقبل استثماراتهم في الارجنتين بعد ان تعرضت لازمة اقتصادية معقدة تستعد فيها السلطات المختصة الى اعلان خفض اسعار العملة «بيزو» التي تعادل في قيمتها الدولار الامريكي. وكان رجال اعمال سعوديون كبار قاموابزيارة للعاصمة الارجنتينية بيونس آيرس في شهر سبتمبر من العام الماضي برفقة ولي العهد نائب رئيس الوزراء الامير عبدالله بن عبدالعزيز قد عرضوا على المستثمرين الارجنتينيين الفرص الاستثمارية المتاحة للشركات الاجنبية في السعودية واستعدادهم لاقامة مشاريع مشتركة بين الجانبين وفقا لنظام الاستثمار السعودي الجديد. واوضحت المصادر ان عدد المشروعات المشتركة بين البلدين حتى عام 1999 لم تكن تتعدى مشروعا واحدا رأسماله 2.93 مليون ريال سعودي. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: