افتتح معالي ماجد محمد الخزرجي رئيس ديوان المحاسبة صباح امس اللقاء العلمي الخليجي حول المخالفات المالية ودور الرقابة المالية العليا في المساءلة عنها الذي يستمر خمسة ايام بفندق أبوظبي جراند الذي ينظمه الديوان بالتنسيق مع الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ورحب الخزرجي في كلمته الافتتاحية بالمشاركين في اللقاء مشيرا الى ان اقامة مثل هذه اللقاءات تقوي اواصر التعاون فيما بين دواوين المحاسبة الخليجية وتساعد على حسن تبادل الخبرات والمعلومات في شئون الرقابة المالية العليا. واوضح أن الموضوع الذي يدور حول اللقاء يعتبر من اهم الموضوعات التي تواجه الرقابة المالية حيث تساهم معالجة الموضوع بدقة في توفير المناخ لحسن كشف المخالفات المالية والتحقيق فيها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وبحث وسائل معالجتها والحيلولة دون وقوعها. والقى محمد راشد الزعابي مدير اللقاء كلمة في الجلسة الافتتاحية اشار خلالها الى أن اللقاء يركز اساسا على مجموعة من الموضوعات تشمل تحديد مفهوم المخالفة المالية والتمييز بينها وبين المخالفة الادارية والاختصاص في التحقيق في المخالفة المالية، واجراءات المساءلة عنها. وكذلك التصرف فيها ومدى الارتباط بين المخالفة المالية والجريمة الجزائية ومدى تقيد سلطات التأديب بالحكم الجزائي والطعن او التظلم من قرارات فرض الجزاء التأديبي واثر النقص في التشريعات والنظم وضعف الرقابة الداخلية في وقوع وارتكاب المخالفات المالية. ومن جانبه اوضح عقل مناور الضميري المشرف على تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة بالامانة العامة لمجلس التعاون في كلمة له في الجلسة الافتتاحية أن اللجنة الدائمة لتدريب العاملين في دواوين المحاسبة والرقابة بدول المجلس تتبنى برامج تدريبية سنوية يعد لها منذ وقت مبكر ويتم اختيارها من بين عدة برامج مقترحة تتم مناقشتها في اطار اللجنة الدائمة وقد تم اعتماد ثلاثة برامج تدريبية هذا العام بدأت في الرياض ببرنامج عن رقابة البيئة على تلوث الشواطيء وعقد في يونيو الماضي برنامج ديوان المراقبة العامة في المملكة العربية السعودية وتبعه برنامج ثان في مسقط عن استخدام اساليب الرقابة المدعمة بالحاسوب للانظمة المالية الالكترونية واقامة جهاز الرقابة المالية الدولية في سلطنة عمان في اكتوبر الماضي. وقال ان هذا اللقاء العلمي هو البرنامج الثالث والاخير لهذه السنة موضحا أن التدريب استثمار في مجال القوى العاملة له عائد ملموس عندما يبنى على الاحتياجات الفعلية للاجهزة والافراد ولعلنا لا نختلف أن راينا أن التقصير في دعم برامج التدريب بالاعتمادات اللازمة والخطط المدروسة من المخالفات التي تجب المساءلة عنها فالتدريب يقلل التكاليف وكما أن على الاجهزة دورا في تحديد الاحتياجات وايجاد المخصصات اللازمة لخطط التدريب فان على الموظف المتدرب دورا لا يقل اهمية كالتعامل مع برامج التدريب بالجدية والحرص الواجب على الاستفادة والمتابعة والتطبيق وكذلك الاستعداد للتغيير والتخلي عن بعض العادات او الافكار القديمة في اساليب تنفيذ العمل بعد أن يكون قد تعرف على افضل منها. وقدم ديوان المحاسبة ورقة عمل اللقاء حول الموضوع الرئيسي له تناول خلالها انواع الرقابة المالية الداخلية التي يقوم بها الجهاز التنفيذي في الدولة وعلى رأسه وزارة المالية والصناعة والرقابة المالية الخارجية العليا التي تقوم بها هيئة مستقلة بالدولة وهي ديوان المحاسبة الملحق بالسلطة التشريعية لضمان حيدته واستقلاليته. كما تناولت ورقة الديوان تحديد مفهوم المخالفة المالية والتمييز بين المخالفة المالية والمخالفة الادارية والاختصاص في التحقيق في المخالفة المالية ومجالات وقوع المخالفات المالية واسبابها ودور الرقابة المالية العليا في المساءلة عن المخالفات المالية. واستعرضت الورقة بالتفصيل التصرف في المخالفات المالية حيث اشارت الى أن المحقق يقوم باعداد مذكرة نتيجة التحقيق في القضية يضمنها: عرض لوقائع القضية، ولاقوال من سئلوا في التحقيق، وما انتهى اليه الرأي فيها، سواء بحفظ الموضوع اذا ثبت أن الفعل لا يشكل مخالفة مالية، او ثبت عدم ارتكاب الموظف له او احالة الاوراق الى الجهة المعنية لفرض العقوبة التأديبية بحق من ثبت ارتكابه مخالفة مالية اذا كان توقيع العقوبة مما يدخل قانونا ضمن اختصاص هذه الجهة، مع الاخذ بعين الاعتبار الا تكون المخالفة قد انقضت او سقطت بمرور المدة، او احالة الاوراق الى مجلس التأديب المختص وتحديد الاسباب والظروف التي ساهمت في ارتكاب المخالفة سواء ما يتعلق منها بوجود قصور في التنظيم او ضعف في الرقابة الداخلية، وتحديد اوجه الخلل واقتراح كيفية علاجها. واوضح انه بشأن الجانب المالي في الموضوع فانه يتعين تحديد كيفية استرداد الاموال التي سرفت دون وجه حق، او التي تم الاستيلاء عليها. وتتم مطالبة الموظف بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بالخزينة العامة نتيجة خطئه وفي هذه الحالة يجب مراعاة أن يكون الخطأ، المرتكب من قبل الموظف والذي رتب ضررا للدولة، من قبيل الاخطاء الشخصية التي يسأل عنها الموظف مدنيا (المادة «63» من قانون الخدمة المدنية رقم «8» لسنة 1973م» «لا يسأل الموظف مدنيا الا عن خطئه الشخصي». أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: