السوق العقارية في دولة الامارات سوق قوية ومتماسكة حتى الان رغم العوامل والمتغيرات التي شهدتها الساحة الدولية بالعام 2001 والتي اثرت على كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية وبالرغم من هذه الاحداث والمتغيرات فان الاداء بالسوق العقارية كان معدله يدور حول المعدلات نفسها التي كانت بالعام 2000. وتؤكد المؤشرات والارقام حتى الان ان مساهمة هذا القطاع في الناتج الاجمالي لدولة الامارات بالعام 2001 بما يتراوح بين 15 ـ 18 مليار درهم ليشمل ذلك التداول على العقار والرهونات وفك الرهن وغيرها من التصرفات المصاحبة مع وجود تقديرات أخرى بأن الرقم قد يزيد عن ذلك بمقدار المليار درهم في حديه الادنى والاقصى. وقد بدأ السوق بداية جيدة هذا العام ولكن احداث 11 سبتمبر الأمريكية أوجدت نوعاً من الترقب بالاداء ولكن السوق سرعان ما حولت ترقبها الى حركة جيدة وشهد الربع الأخير من العام صفقات جيدة خاصة في امارة دبي. وتتوقع مصادر عقارية ان يتم تحول جزء كبير من المستثمرين الى العقار بالفترة المقبلة خاصة في ضوء التراجع الكبير في أسعار الفائدة عالمياً ومحلياً، بينما العقار يدر عائداً سنوياً لايزال هو الاعلى من نوعه بين الأدوات الاستثمارية الاخرى حيث العائد لايزال يتراوح بين 8 ـ 11% حسب نوعية العقار. وبالنسبة لقطاع الشقق السكنية فان السوق يظهر فيه تفوق العرض مقابل الطلب وبنسبة تتراوح بين 25 ـ 30% ورغم التراجع التصحيحي للقيمة الايجارية الذي حدث خلال العامين الماضيين الا ان البعض يقول ان القيمة الايجارية للشقق في الامارات لاتزال الاعلى على مستوى منطقة الخليج وان انخفاضاً آخر بالقيمة الايجارية يعد مطلباً لقطاع المستأجرين، ومن شأنه ان يحد من اقبال المستثمرين على البناء بشكل عشوائي وهذا ما يعيد التوازن بين العرض والطلب مرة اخرى. «المحرر»