أكد تقرير الشال الاقتصادي أن حجم مطالبات الكويت من التعويضات نتيجة الغزو العراقي تبلغ 177 مليار دولار أمريكي وأن ما تم مراجعته عن هذه المطالبات بلغ 42 مليار دولار أمريكي، حصلت الكويت منه ما مجموعه حوالي 7 مليارات دولار أمريكي، وقال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي أن إثر هذه التعويضات ضعف على تحسين الأداء الكلي للاقتصاد الكويتي في ظل انخفاض عائدات بيع النفط وقال التقرير أن سوق الكويت للأوراق المالية حققت نشاطا ملحوظا حيث ارتفعت جميع مؤشراته وفيما يلي نص التقرير: رغبة منا في تحديث بيانات التعويضات التي سبق لنا نشرها لعلها تستخدم كأحد المؤثرات على تحليل أداء الإقتصاد الكلي أو أداء سوق الكويت للأوراق المالية المحتملين، نورد بإيجاز آخر ما توفر لدينا. إذ تشير الأرقام الإجمالية إلى أن الكويت تقدمت بمطالبات بحدود 177.6 مليار دولار أمريكي ـ نحو 54.5 مليار دينار كويتي - لقطاعيها العام والخاص، ولكن ما تم مراجعته من تلك المطالبات بلغ فقط نحو 42.7 مليار دولار أمريكي. وما تم رفضه مما تمت مراجعته بلغ نحو 619 مليون دولار أمريكي، وبقى مالم يرفض مما تمت مراجعته نحو 14.6 مليار دولار أمريكي، بينما بلغ ما تم منحه نحو 27.5 مليار دولار أمريكي. واستلمت الكويت حتى إعداد هذا التقرير ما مجموعه نحو 6.3 مليارات دولار أمريكي، بلغ مجموع ما تم إستلامه قبل عام 2000 نحو 1.14 مليار دولار أمريكي، وما تم إستلامه في عام 2000 نحو 2.23 مليار دولار أمريكي، وما تم إستلامه في عام 2001 نحو 2.95 مليار دولار أمريكي. ويفترض طبقا لنماذج التعويضات أن يتم الدفع أولا لأصحاب المطالب الصغيرة بدءا من الأفراد إلى الشركات بأنواعها وإلى القطاع العام، مما يعني أن نصيب القطاع العام سيكون أكبر في المستقبل. واستلمت الشركات المدرجة في البورصة نحو 90.1 مليون دولار أمريكي في عام 2000 ـ 6،27 مليون دينار كويتي، وتضاعف نصيبها في عام 2001 إلى 197.5 مليون دولار أمريكي وكان ذلك عاملا مؤثرا في مستويات ربحيتها. وبلغ نصيب الشركات المدرجة نحو 4.0% من جملة التعويضات المستلمة في عام 2000، وإرتفعت نسبتها إلى 6.7% في عام 2001، ونتوقع لها أن تنخفض في عام 2002 لأن تلك الفئة من الشركات إستلمت معظم ما يخصها ولا يجب أن تعول كثيرا على أثر التعويضات على ربحيتها في العام المقبل. أما بالنسبة للإقتصاد الكلي فيفترض أن تساهم تعويضات القطاع العام التي يفترض أن تتزايد وتيرتها في تعويض جانب من فاقد الدخل الناتج عن إنخفاض أسعار النفط وإنتاجه. ويفترض أن ترحل أي أموال تستلم إلى إحتياطي الأجيال القادمة الذي فقد نحو 65% من قيمته إما بسبب دمار الغزو أو تمويل عمليات إعادة البناء، ولكن يظل الرقم ـ نحو 14.6 مليار دولار أمريكي ـ صغير وفاقد لكثير من قيمته بمرور الوقت وسيتم إستلامه على دفعات في أحسن الأحوال، بينما هناك مخاطر الزمن والتغيير السياسي والتي قد تؤدي إلى عدم إستلام كامل المبلغ لذلك سيكون أثره ضعيف على تحسين الأداء الكلي للإقتصاد، وسينخفض ذلك الأثر إلى حدوده الدنيا إذا طال أمد أزمة أسعار وإنتاج النفط، وننصح بالعمل بعيدا عن توقعات تأثيره. توقعات تدفقات رأس المال الأجنبي تنسب نشرة ضمان الإستثمار لشهر أكتوبر الصادرة عن المؤسسة العربية لضمان الإستثمار إلى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) توقعات بهبوط حاد في تدفقات رأس المال الأجنبي المباشر. إذ يتوقع لحجم التدفقات في عام 2001 أن تبلغ نحو 760 مليار دولار أمريكي وذلك قبل أحداث 11 سبتمبر هبوطا من مستوى 1271 مليار دولار أمريكي في عام 2000 أي بنسبة هبوط بنحو 40%. وتتوقع لنصيب الدول المتقدمة أن يبلغ 510 مليار دولار أمريكي أو ما نسبته نحو 67% من حجم تلك التدفقات، وكان نصيبها في عام 2001 نحو 79%، وعليه سيرتفع نصيب الدول النامية إلى 33% ولكنه سينخفض كرقم مطلق من 240 مليار دولار أمريكي إلى 225 مليار دولار أمريكي. وضمن الدول النامية يبلغ نصيب دول آسيا وحوض الباسيفيك نحو 125 مليار دولار أمريكي أو نحو 55.6% من نصيب الدول النامية، ونصيب أمريكا اللاتينية والكاريبي نحو 80 مليار دولار أمريكي أو نحو 35.6% أي أن نحو 91.2% هو نصيب تلك الكتلتين. ورغم الإنخفاض المطلق في أرقام التدفقات تحافظ دول الإقتصادات المتحولة - مناطق نفوذ الإتحاد السوفييتي سابقا ـ على نصيبها المطلق عند 25 مليار دولار أمريكي، ولكنها رفعت نصيبها النسبي من 1.97% الى 3.29%، والأوضاع السياسية الحالية توحي بإحتمال زيادة نصيبها. وفي عام 2000 كان نصيب إندماجات الشركات وشرائها نحو 90% من حجم تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وإنخفاض حجم الإستثمارات إلى 60% ونصيب الدول المتقدمة فيها إلى 67%، لابد وأن يعني هبوطا أكثر قوة في حجم تلك الإندماجات. وذلك يعني أن حركة تباطؤ الإقتصاد العالمي كانت حادة وسابقة لأحداث 11 سبتمبر وأن التخوف من أداء الشركات كان قائما مما حد من موجة الشراء والإندماج فيما بينها، وأن كثيرا منها إستخدم الأحداث كمبرر للقيام بعمليات إصلاح جوهرية كان من الصعب الإعتراف بها لولا الأحداث. والواقع أن الأنكتاد تتوقع أن ينحصر تأثير أحداث 11 سبتمبر على خفض إضافي لتوقعات تلك التدفقات ليهبط بها من 760 مليار دولار أمريكي إلى دون الـ 700 مليار دولار أمريكي أي إلى نحو نصف مستوى عام 2000، وتتوقع أن يكون للأحداث بعض الجوانب الإيجابية، كأن تقوم الشركات المتعثرة متعددة الجنسية بمحاولة تحسين إقتصاداتها عن طريق مزيد من عمليات الإندماج اللاحقة، وهذا يعني مزيد من الإنتشار الجغرافي لها. ونتوقع من جانبنا أن تكون تدفقات الإستثمار الأجنبي ضعيفة أيضاً في عام 2002 وتحديدا في نصفه الأول، وأن يسير بشكل مماثل معدلات التبادل التجاري العالمي. بعض مؤشرات القرن الجديد في سلسلة الخلاصات المركزة الصادرة عن المؤسسة العربية لضمان الإستثمار حول ملامح شركة القرن الواحد والعشرين بعض المعلومات التي نعتقد أنها تصلح مؤشرات لتلمس بعض إتجاهات ومواصفات مسار الإقتصادات والشركات في القرن الجديد. إذ يذكر التقرير بأن الإتجاه هو لمزيد من مشاركة شركات الخدمات وتحديدا تلك التي تتميز بمواصفات مميزة للبشر والأفكار وعلى حساب القطاعات التقليدية مثل الزراعة والصناعة وحتى الثقيل منها. إذ يذكر بأن أول شركة ـ يوإس ستيل ـ بلغت قيمة أصولها في عام 1900 وكانت تملك 150 مصنعا نحو مليار دولار أمريكي، بينما فاقت قيمة أصول شركة خدمات معلوماتية واحدة ـ ياهو ـ قيمة كل أصول صناعة الصلب الأمريكية مجتمعة في عام 2000. وذلك أحد المبررات الرئيسية في نمو مساهمة الخدمات بإطراد في تكوين الناتج المحلي الإجمالي بمرور الزمن، وذلك مبرر كاف للدعوات إلى تحرير تجارة الخدمات وضغوط حماية الملكية الفكرية، وتلك الخاصية الأولى. الكويت ـ أنور الياسين: