اقرت الحكومة اليابانية أمس ميزانية اصغر للسنة المالية 2002/2003 رغم الكساد الاقتصادي قائلة انها ستساعد في السيطرة على الدين العام الهائل مع توفير الانفاق اللازم في موضعه الصحيح. وقال وزير المالية ماساجورو شيوكاوا ان تبديد الاموال في مشروعات تفتقر للكفاءة ليس الوسيلة المثلى لتحفيز الاقتصاد. وردا على سؤال اذا كان التراجع في الانفاق العام سيعوق الانتعاش الاقتصادي قال الوزير في مؤتمر صحفي «ما يريده الشعب هو انفاق فعال. وامل ان يكون لتخصيص الانفاق لما يريده الشعب تأثير ايجابي على الاقتصاد». واظهرت بيانات النمو في وقت سابق من هذا الشهر ان الاقتصاد تقلص للربع الثاني على التوالي في الفترة بين يوليو وسبتمبر مما يؤكد ان البلاد تشهد حالة كساد. ويبلغ اجمالي مسودة ميزانية سنة 2002/2003 التي تبدأ في اول ابريل 81.23 تريليون ين «633.6 مليار دولار» بانخفاض 1.7% عن الميزانية الاولية للسنة المالية الحالية. وقد رفعت ميزانيتان تكميليتان لم يقر البرلمان الثانية منهما بعد الميزانية الاجمالية للسنة الحالية. وقال وزير الاقتصاد هيزو تاكيناكا ان الاقتصاد سيتحسن بفضل الميزانية التكميلية الثانية وان خفض الانفاق لا يمثل اكثر من «تراجع طفيف» في ضوء الانكماش العام. وتتراجع اسعار المستهلكين في اليابان منذ عامين. ومن المقرر ان تجري وزارة المالية مباحثات مع وزارات اخرى بشأن الميزانية قبل الحصول على الموافقة الحكومية النهائية المتوقعة في 24 ديسمبر. كما اقر مجلس الوزراء أمس الميزانية التكميلية الثانية التي يبلغ اجماليها 2.5 تريليون ين للسنة المالية الحالية. وستعرض الميزانية التكميلية على البرلمان في دورته التي تبدأ في 21 يناير. وتنص الميزانية الاولية لسنة 2002/2003 على اصدار سندات حكومية بقيمة 30 تريليون ين وهو الحد الاقصي الذي حدده رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي لسندات الدين العام. بيد ان عبء الديون اليابانية لن يتحسن في الميزانية الجديدة. وسيبلغ اجمالي الدين الحكومي طويل الاجل نحو 693 تريليون ين لتصل بذلك نسبته الى 139.6% من اجمالي الناتج المحلي بنهاية مارس عام 2003 وهي اعلى نسبة بين اي من كبرى الدول الصناعية. ـ رويترز