اعرب صندوق النقد الدولي عن قلقه امس ازاء احتمال ان يكون التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 12 دولة اطول من المتوقع الا انه قال ان امام البنك المركزي الاوروبي متسع كبير لخفض اسعار الفائدة لتعزيز النمو الاقتصادي. وقال الصندوق في تقريره الذي يضم التوقعات المبدئية لاداء الاقتصاد العالمي «على الرغم من احتمال ان يبدأ الانتعاش في وقت اقرب من المتصور فمن الواضح ان مبعث القلق الاساسي في مجال وضع السياسات هو احتمالات التباطؤ الاطول امدا». وقال فيم دويسنبرج رئيس البنك المركزي الاوروبي في تصريحات ادلى بها في بروكسل بعد قليل من اعلان تقرير الصندوق انه يرى ان الظروف مواتية لتحقيق انتعاش اقتصادي في اوروبا في العام المقبل. وتابع امام لجنة تابعة للبرلمان الاوروبي «من المرجح ان يظل النمو الحقيقي (للناتج المحلي الاجمالي) ضعيفا في اوائل عام 2002 الا ان الظروف مهيأة لتحسن النمو الاقتصادي خلال عام 2002». وخفض صندوق النقد توقعاته الخاصة بمعدل النمو الاقتصادي للمنطقة بعد ان قلص توقعاته لمعدلات النمو الاقتصادي في فرنسا والمانيا وهما المحركان الرئيسيان لاقتصاد تلك المنطقة. وقال التقرير «جرى خفض التوقعات الخاصة بمنطقة اليورو خفضا ملموسا خاصة بالنسبة لالمانيا بصورة تعكس كل من الوضع الاقتصادي الذي فاق ضعفه التوقعات قبيل هجمات 11 سبتمبر وتداعيات تلك الهجمات». ويتوقع صندوق النقد الدولي الان ان تنمو اقتصادات منطقة اليورو بنسبة 1.5% فقط هذا العام مقارنة مع 1.6% عندما وضعت التوقعات السابقة في نوفمبر. وتوقع ان يتراجع معدل النمو الاقتصادي الى 1.2% في عام 2002 مقارنة مع التوقع السابق الذي حدده عند 1.3%. كما توقع ان ينمو الاقتصاد الالماني اكبر اقتصادات منطقة اليورو قاطبة بنسبة 0.5% فقط هذا العام مقارنة مع0.7% في التقديرات السابقة وان يزيد المعدل بصورة طفيفة الى0.7% في العام المقبل. اما بالنسبة للاقتصاد الفرنسي فقد توقع صندوق النقد الدولي ان يبلغ معدل نموه 2.1% هذا العام و1.3% في عام 2002. رويترز