تواجه ميزانية نيويورك عجزا قدره أربعة مليارات دولار أمريكى حيث تخنق الأزمة الاقتصادية المدينة منذ الهجمات الارهابية فى 11 سبتمبر الماضى. وذكرت صحيفة ديلى تليجراف البريطانية فى تقرير لها أمس من عاصمة المال فى الولايات المتحدة أن المعركة التى تواجه نيويورك اليوم هى محاولة المحافظة على وضعها كمركز حركة المال العالمية فى وقت يبدو فيه الأمر أكثر صعوبة من أكثر التنبؤات قتامة حول المستقبل. ويحذر تقرير من ألان هيفيسى المدير المالى لنيويورك من أن الركود المحلى أسوأ بكثير من الركود الذى تعانى منه باقى أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية. وقال هيفيسى ان اقتصاد المدينة كان قد بدأ يضعف قبل احداث سبتمبر ولكنه كان لايزال أقوى من باقى الاقتصاد الأمريكى، ولكن اذا كانت البلاد تتوقع انتعاشة فى النصف الثانى من عام 2002 فان المستقبل لايبدو جيدا بالنسبة لنيويورك، فقد زاد معدل البطالة بخمسة أضعاف المعدل القومى فى شهر أكتوبر حيث فقد 79 ألفا وظائفهم، ليتم تسجيل أسوأ شهر على الاطلاق فى المدينة، ويتوقع أن يفقد 68 ألفا آخرين أعمالهم فى العام المقبل مع قيام المؤسسات باغلاق مكاتبها وخفض نفقاتها. واليوم تسجل نيويورك ثانى أعلى معدل للبطالة بعد ميامى، كما من المنتظر أن تنخفض العائدات من الضرائب بنسبة 7% أو 1.6 مليار دولار فى السنة المالية 2002 مما يودى لحدوث الفجوة الكبيرة بين الدخل وخطط الانفاق. وفى الوقت نفسه فان الانخفاض فى أرباح وول ستريت سيؤدى الى خفض مزايا الأجور للعاملين الأمر الذى سيترك أثره على مؤسسات الأعمال فى المدينة. وعلى صعيد آخر فان التقديرات تشير الى أن خدمة دين المدينة البالغ 40 مليار دولار سيستنزف 21 سنتاً من كل دولار من حصيلة الضرائب بحلول عام 2005. ـ أ.ش.أ