استقر الاسترليني أمس قرب اعلى مستوى منذ شهر مقابل اليورو والدولار وواصل مكاسبه امام الين فيما تزايدت التكهنات بان تخفف اليابان من سياستها النقدية في محاولة لتنشيط الاقتصاد. وادت دعوة وزير المالية الياباني للبنك المركزي لزيادة السيولة الى هبوط الين لادنى مستوياته منذ سنوات. وارتفع الاسترليني لاكثر من 187 ينا لاول مرة في 28 شهرا لتصل مكاسبه الى خمسة ينات في ثلاثة ايام فقط. وبدأ مجلس ادارة بنك اليابان المركزي أمس اجتماعا لمدة يومين وسط ضغوط متزايدة لتقديم مزيد من الدعم للاقتصاد المتباطيء. وقال متعاملون ان عمليات اقتراض بالين واقراض بالاسترليني بفائدة اعلى زادت في الايام الاخيرة فيما يسعى المستثمرون لاستغلال الفرق الكبير بين اسعار الفائدة في اليابان وبريطانيا. وتصل اسعار الفائدة في بريطانيا الى 4% وهي من اعلى النسب في الدول الصناعية الكبرى ومن المتوقع ان يسجل الاقتصاد البريطاني نموا من اسرع معدلات النمو هذا العام. وبلغ سعر الاسترليني 1.4580 دولار وبلغ سعر اليورو 61.87 بنساً. في السياق ذاته ظل الدولار الامريكي على أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات أمام الين الياباني وذلك لليوم الثالث على التوالي. وارتفع الدولار ازاء هذه التكهنات وبخاصة مع وجود ندرة في السيولة الى 128.40 يناً من 127.52 يناً في أواخر معاملات نيويورك الليلة قبل الماضية. ويتوقع المحللون أن يجد الدولار مقاومة عند مستوى 129 ينا. وعلى صعيد الأسهم ارتفعت معظم المؤشرات الرئيسية في سوق طوكيو للاوراق المالية أمس في صعود قادته أسهم الشركات المصدرة لاجهزة التكنولوجيا المتطورة تأثرا بمكاسب مثيلاتها في الولايات المتحدة وباستمرار ضعف الين الياباني. غير أن قلق المستثمرين من مخاطر الائتمان ألقى بظلاله على السوق مما دفع مؤشر توبكس لاقل مستوياته منذ أكتوبر عام 1998. وقال ماسامي ناجانو المدير بمؤسسة سانيو لادارة صناديق الاستثمار «مخاطر الائتمان هي محط التركيز والعامل المؤثر الحقيقي في السوق الان». وأضاف «يحول المستثمرون أموالهم من الاسهم المنخفضة الاسعار الى أسهم شركة كانون وغيرها من الاسهم الممتازة التي يشعرون بالثقة فيها». وبحلول نهاية تعاملات أمس قفز سهم كانون لكاميرات التصوير وأجهزة نسخ الاوراق 5.57% ليصل الى 4550 ينا مما ساعد في رفع مؤشر نيكي 1.05% أي بمقدار 108.82 نقاط ليصل الى 10432.17 نقطة. ومع تراجع سهم نيبون تليجراف اند تليفون وأسهم البنوك الكبرى تراجع مؤشر توبكس 0.37% أي بواقع 3.63 نقاط ليسجل 992.61 نقطة. وفي بورصة لندن ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم البريطانية الممتازة ارتفاعا طفيفا أمس مدعوما بمكاسب وول ستريت وشركات الاتصالات بينما تراجعت اسهم مؤسسات الاعلام. وانخفض سهم مجموعة بيرسون الاعلامية 4% الى 773 بنسا بعد ان قالت الشركة ان ارباح قطاع التعليم قد تقل 35 مليون جنيه استرليني «51 مليون دولار» عن التوقعات الحالية. وارتفع المؤشر المؤلف من مئة سهم ممتاز 7.1 نقاط او 0.14% الى 5143.4 نقطة بعد ان صعد 1.5% امس الأول. وكان المؤشر قد فقد نحو 6% في الجلسات الست السابقة. وانخفض سهم بريتيش ايروايز 1.3% بعد ان طالبت وزارة العدل الامريكية برفض تحالف مقترح بين الشركة البريطانية وامريكان ايرلاينز ما لم تحصل شركات الطيران الامريكية المنافسة على تسع رحلات يومية على الاقل لمطار هيثرو من نيويورك وبوسطن. وارتفع سهم مجموعة اجريجيت انداستريز لمواد البناء 2.2% بعد ان اعربت عن ثقتها بان النتائج السنوية ستتماشى مع توقعات السوق. وفي نيويورك اغلق مؤشر داو جونز الصناعي أمس الأول مرتفعا 81 نقطة فيما زاد مؤشر ناسداك 35 نقطة. ـ الوكالات