منذ قدوم السفير هاني خلاف، رئيس مكتب متابعة العلاقات المصرية في ليبيا شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تطورباً ملحوظاً في شتى المجالات، ويؤكد السفير هاني خلاف ان هدفه هو تطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات اللجنة العليا بين البلدين في مايو الماضي، برئاسة رئيسي وزراء البلدين، ومتابعة اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية تشجيع وضمان الاستثمار بين البلدين واتفاقية بشأن التنقل والاقامة والعمل واتفاقية حقوق التملك لمواطني البلدين. واضاف السفير هاني خلاف اننا نعمل لاعطاء منتجات كل من البلدين الافضلية في مشتريات كل منهما الرسمية من الخارج بشرط جودة هذه المنتجات، كما تم الاتفاق والتوقيع على عدد من البروتوكولات للتعاون بين البلدين، وهي اتفاقية تنظيم اعمال الشركات المصرية في ليبيا واتفاقية النقل البحري والبري وكذلك التعاون الصناعي بين البلدين، وتم تشكيل لجان فنية لمتابعة كافة قطاعات التعاون الاقتصادي. واشار السفير المصري في ليبيا إلى ان انشاء الغرفة الاقتصادية المشتركة بين البلدين كان لها الأثر في تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وساعدت في اقامة المعارض المصرية في طرابلس وبنغازي وكذلك اقامة معرض المنتجات الليبية في القاهرة. واوضح السفير المصري في ليبيا ان حجم الصادرات المصرية الى ليبيا سجل اعلى معدلاته عام 2000، ليصل الى 68 مليون دولار، بعد ان كان 42 مليوناً، ليسجل زيادة قدرها 47%، واشار السفير هاني خلاف الى ان الواردات المصرية من ليبيا جميعها مستلزمات انتاج لصناعات مصرية مهمة.. مشيراً الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ ذروته عام 1998 مسجلا 165 مليون دولار، وبعد انخفاض عام 1999، عاد مرة اخرى للارتفاع مسجلا 116 مليون دولار عام 2000. وقال انه لأول مرة يتحقق فائض في ميزان التبادل التجاري بين البلدين لصالح مصر بلغ 15 مليون دولار عام 2000، بعد ان كان مسجلا لعجز دائم في غير صالح مصر طوال السنوات السابقة، وبلغ ذروته عام 1995 وعندما كان 46 مليون دولار. واوضح السفير المصري لدى ليبيا ان قائمة الصادرات التصديرية الى ليبيا متنوعة، تشمل منتجات زراعية وسلعاً غذائية وأهمها الارز والبقول والعصائر، ومنتجات الألبان، وكذلك العديد من المنتجات الصناعية اهمها الملابس والسلع الكيماوية والأدوية والمنتجات الجلدية، وأجهزة التكييف والسلع المنزلية والمعمرة والسيراميك والسجاد. كما تضم الواردات المصرية من ليبيا قضبان الحديد ولفائف الحديد ومشتقات البترول ويوريا ايثلين والصودا الكاوية والبي. في. بي. وحول مزايا السوق الليبي لمصر اوضح السفير هاني خلاف ان السوق الليبي واسع وله احتياجات عديدة سواء منتجات مصنعة او مستلزمات انتاج صناعي. الأمر الذي يمثل مجالا واسعا للسلع المصرية.. مشيراً الى ان المنتج المصري يتمتع بسمعة جيدة في السوق الليبي نظراً للجودة وانخفاض اسعاره، وكانت هناك سلبيات للمنتجات المصرية في السوق الليبي ولكن بمجهودات المكتب التجاري في طرابلس وبنغازي تم القضاء على عشوائية الصادرات المصرية وتهريب السلع قليلة الجودة. وهناك اعداد جيد من قبل المكتب التجاري لاقامة المعارض لأكبر الشركات المصرية في ليبيا، وخلال الفترة القادمة هناك معرض خاص لكبرى شركات الذهب في مصر لاقامة معرض للمجوهرات في ليبيا، وكذلك العديد من المعارض التجارية الخاصة ومعارض لتقنية المعلومات والبرمجيات لنقل هذه التقنية لكافة المؤسسات الليبية، وقد اقمنا في بداية العام معرض تقنية المعلومات لأكثر من 25 شركة مصرية في صناعة البرمجيات والمعلومات والاتصالات، وتم التعامل مع عدد من الشركات المصرية لنقل تلك التقنية المعلوماتية الى المصارف الليبية، والشركات والمصانع الليبية وتم تأسيس شركة مشتركة بين البلدين برأسمال مشترك يقدر بـ 100 مليون دولار، وتنفيذا لتوصيات قائدي البلدين هناك العديد من الشركات المشتركة في مجال الاستثمار الصناعي والزراعي وخاصة صناعة الادوية وانشاء شركات مشتركة وخاصة في مجال الغاز النفط، وهو ما تم الاتفاق عليه مؤخراً عقب زيارة الرئيس مبارك الى ليبيا، لنقل الغاز الطبيعي المصري الى ليبيا، ونقل النفط الليبي الى الاسكندرية لتكريره. طرابلس ـ سعيد فرحات: