تشهد دبي اليوم آخر أيام شهر العطاء 2001 الذي بدأ قبل شهر رمضان المبارك في 12 نوفمبر، وامتدت فعالياته الشيقة لتشهد نهاياتها اليوم. باتت حملة شهرالعطاء في دبي حدثاً رمضانياً سنوياً تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي في كل عام، وكان هذا عامها الرابع، ومع تعدد الفعاليات الشيقة التي صاحبت العروض الترويجية الرائعة في الحملة، استمتع سكان وزوار دبي بكل ما قدمته الحملة من عروض وفعاليات وجوائز كانت موزعة على الحضور في دبي التي قسمتها الحملة جغرافياً إلى خمس مناطق. لاقت فعاليات شهرالعطاء في دبي 2001 نجاحاً كبيراً هذا العام، فاق الأعوام السابقة.وقال عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: «تفخر الغرفة بإضافة نجاح شهرالعطاء في دبي 2001 إلى سلسلة النجاحات التي حققتها من خلال تنظيمها للحملة في السابق، والمشاركة في المهرجانات المختلفة في دبي التي تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني». ومن جهته قال ثاني جمعة بالرقاد، منسق عام شهرالعطاء في دبي 2001: «حققت الحملة التي نظمتها الغرفة للعام الرابع على التوالي نجاحاً فاق التوقعات، بشكل يشجع الغرفة على مواصلة تقديم مثل هذه الفعاليات الكبيرة للزوار والمقيمين في دبي»، وأضاف: «بالرغم من دلالة أرقام المبيعات على أن الحملة حققت نجاحاً ورواجاً كبيرين للتجارة في دبي، إلا أن المقياس الحقيقي الذي نعتز به هو مدى تجاوب الجمهور مع الفعاليات المختلفة التي حاولنا من خلالها إسعادهم وإفادتهم، ونتطلع لتقديم المزيد والجديد في حملة العام المقبل». وقالت نهى صفر، نائب المنسق العام لشهر العطاء في دبي 2001: إن فريقنا فخور بالصورة التي خرجت عليها الحملة هذا العام، فقد ساعدتنا خبرتنا السابقة في تفادي الكثير من الأخطاء، وساعدنا أكثر إخلاص وتفاني جميع القائمين على هذه الحملة، فشكراً لهم، بدأت فعاليات شهرالعطاء في دبي مساء الثاني عشر من نوفمبر بانطلاق الألعاب النارية المبهرة التي استمرت 12 دقيقة إيذاناً بانطلاق فعاليات الحملة في شوارع ومراكز دبي المختلفة. تقسيم دبي إلى مناطق وخلال الحملة، قسمت دبي جغرافياً إلى خمس مناطق رئيسية ضمت جميع الأسواق والمراكز التجارية، وأطلق عليها أسماء الأحجار الكريمة التالية: الياقوت، الزمرد، الفيروز، اللؤلؤ والتوباز.تم تزيين كل منطقة بصورة فردية، حيث غلب على زينتها لون الحجر الذي حملت اسمه مما ميزها عن غيرها من المناطق.وضمت كل منطقة واحة ترفيهية اجتمعت بها المطاعم والمقاهي، والأكشاك التجارية لبيع المعروضات بأسعار مخفضة، ومجموعة متنوعة من النشاطات الاجتماعية المسلية مثل الألعاب والمسابقات والعروض وغيرها من النشاطات.وإلى جانب ذلك، حملت كل واحة ترفيهية طابعا رمضانيا خاصا بمناطق مختلفة في العالم الإسلامي؛ فمثلت واحة الزمرد أجواء رمضان في شمال إفريقيا، وواحة اللؤلؤ رمضان في دول الخليج، وواحة التوباز رمضان في دول شرق آسيا، وواحة الياقوت رمضان في بلاد الشام، وواحة الفيروز أجواء رمضان في دول وسط آسيا. ارتفاع نسبة المشاركة وقال إياد الكندي، مسئول التسجيل والتسويق والرقابة بالحملة: «جاءت مشاركة المتاجر الفردية ومتعددة الأقسام والمجموعات والمراكز التجارية هذا العام بنسبة كبيرة فاقت العام الماضي، وأثمرت عليها هذه المشاركة بارتفاع المبيعات بشكل كبير، والتي شجع عليها إلى جانب العروض الترويجية والتسهيلات التي منحتها الغرفة، قسائم السحوبات على الجوائز القيمة التي تقدمها الغرفة للمتسوقين في المتاجر المشاركة خلال الحملة». وأوضح الكندي أن مشاركة المتاجر الفردية زادت بنسبة 22%، بالإضافة إلى مشاركة المجموعات التجارية الست الرئيسية وهي مجموعة الذهب والمجوهرات، مجموعة الإلكترونيات، مجموعة المايا لالس المؤلفة من عدد من المتاجر الفردية والسوبرماركت والتي شاركت في الحملة للمرة الأولى، مجموعة محطات بترول الإمارات بمحطاتها ال26 المنتشرة في إمارة دبي، مجموعة المراكز التجارية والتي بلغ عددها 30 مركزاً وهي أعلى نسبة مشاركة لها لم يسبق تحقيقها.وشارك كذلك 27 من معارض ووكالات السيارات، أي أكثر من 3 أضعاف مشاركتها في العام الماضي حيث انحصرت في 7 مشاركين.وأضاف الكندي: «لعل من أهم المشاركات كانت مجموعة متاجر الكرامة، وهي المجموعة التي ألفتها الغرفة خلال حملة العام الماضي، ونجحت بحيث استمرت كمجموعة تجارية شاركت بشكل فعال في حملة هذا العام»، وشاركت مجموعة معرض فوانيس التي تضم أكثر من 410 عارضين من خلال قرية فوانيس رمضان العالمية التي أقيمت في مركز دبي التجاري العالمي وضمت لأول مرة خيمة رمضانية استعرضت أحدث التقنيات الإلكترونية تحت اسم خيمة المستقبل. تحقيق الأهداف الثلاثة وبإعلان ثاني جمعة عن استحداث هدف ثالث للحملة، هو الترويج لإمارة دبي كوجهة سياحية وتجارية ، بالإضافة لهدفيها الرئيسين وهما تنشيط تجارة سوق التجزئة بدبي ودعم الأعمال الخيرية بالدولة، أظهرت دائرة السياحة والترويج التجاري تعاوناً كبيراً ومثمراً مع الغرفة، وشاركت فنادق دبي للمرة الأولى في الحملة بواقع أكثر من 20 فندقاً من كبرى فنادق الإمارة.وساهمت الحملة في زيادة نسبة الأشغال بالفنادق محققة هدفها الثالث بصورة فاقت التوقعات. السحوبات والجوائز وتشهد الليلة السحب اليومي الأخير لحملة شهر العطاء والذي يبثه برنامج جواهر العطاء على الهواء مباشرة.ويقول عمر صوان، مسئول السحوبات والتزيين وإدارة المواقع بالحملة: «بدأت السحوبات اليومية من ثاني أيام الحملة حيث أجرينا السحب يومياً على 10 قسائم فاز أصحابها بقسائم مشتريات بقيمة 5000 درهم، بمجموع 50000 درهم يومياً. وستقام سحوبات المناطق على خمس سيارات كابريس في حفل الختام المقرر إقامته يوم 21 ديسمبر، والذي سيشهد كذلك السحوبات على الجائزة الكبرى بواقع 10 فائزين كل ب50000 درهم، 5 فائزين كل ب100000 درهم، فائز ب250000 درهم وآخر ب500000 درهم». نتائج إيجابية عامة وبالإضافة لاهتمامها بتنشيط القطاع التجاري، لم تغفل الحملة أحد أهم اهدافها وهو دعم وتفعيل العمل الخيري والتطوعي، والذي أفادت به الجمعيات المشاركة من خلال أكشاكها التي انتشرت في الواحات وممر العطاء وملتقى دبي الخيري.وستوزع غرفة تجارة وصناعة دبي 20% خصصتها من إجمالي قيمة الجوائز المقدمة على الجمعيات الخيرية والهيئات ذات النفع العام.ودعمت الغرفة كذلك الصناعات الوطنية، كما اهتمت بالجانب الثقافي والفني من خلال المعارض والعروض المسرحية المختلفة، ومنها مسرحية باب البراحة الفائزة بجوائز عدة مثل أفضل مسرحية في الخليج 2001، جدير بالذكر أن عرض المسرحية مستمر لمدة ثلاثة أيام إضافية بعد عيد الفطر على مسرح دبي الأهلي. وكان للرعاة مشاركة فعالة أيضاً سواء بالحملات الترويجية المقدمة للمتسوقين أو بدعم الأعمال الخيرية.فقد أقامت لوتاه الدولية - بي سي غاز - الراعي الرئيس - العديد من المسابقات والفعاليات والسحوبات، كما قدمت أمريكان إكسبريس - الراعي الفرعي - جوائز قيمة في حملتها الخاصة، خصصت نسبة منها كذلك لدعم الأعمال الخيرية. وفرض الجانب الديني نفسه خلال الأيام المباركة، حيث اهتمت الغرفة بتقديم المحاضرات والندوات الدينية المختلفة لكبار رجال الدين.ومن الفعاليات المميزة جداً لهذا العام كان عرض الطائرات الورقية الفرنسية الذي استمتع الجمهور بمشاهدته على طول شارع السيف، العروض الفلكلورية لفرق الدراويش المصرية والميلوية السورية وفرقة المدائح النبوية المغربية، عروض القوى وفقير وآكل النار وخيمة اللوميناريوم المطاطية المقامة في واحة الفيروز.جدير بالذكر أن خيمة اللوميناريوم تقدم لأول مرة في دبي والشرق الأوسط وإفريقيا، وهي مستمرة في استقبال الجمهور حتى نهاية شهر ديسمبر الجاري. وأقيمت خلال الحملة كذلك بطولة رياضية نظمتها الغرفة مع شركة مرسال لتنظيم الأحداث الرياضية تحت اسم بطولة كأس دبي العالمي للجاليات لخماسي كرة القدم، والتي فاز بها فريق الجالية المصرية ثم فريق الإمارات.واستضافت دبي فستيفال سيتي قرية الدهليز التي عبرت عن تراث دبي في أجواء رمضانية محببة استقطبت الساهرين. تلعب غرفة تجارة وصناعة دبي دوراً فعالاً في الفعاليات الرئيسية التي تنظم بالإمارة، ولها الريادة في تنظيم حملة شهر العطاء في دبي، التي تعم فوائدها على التجار والمستهلكين وعامة الجمهور وتتفوق على جميع مستويات المنافسة. وقد امتد صدى الحملة هذا العام على صعيد العالم العربي حيث شهدت دبي مجيء الزوار من الدول الأخرى، وعمت الفائدة على الرعاة والمشاركين، وعززت دبي كوجهة اقتصادية وسياحية على خريطة العالم.