قالت دراسة اقتصادية خليجية ان مقدرة دول مجلس التعاون للحصول على الاستثمارات الاجنبية المباشرة العالية التي تخدم اهدافها العليا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية سوف تحدد مسار عمليات الصناعات التحويلية فيها وتحدد مستقبلها ومقدرتها على المنافسة في الظروف الجديدة. واوضحت الدراسة أن كبر حجم الاستثمار الاجنبي المباشر للبلد المضيف لا يعني بالضرورة تحقيق اهداف التنمية الصناعية والحصول على التقنية الحديثة ولكن نوع الاستثمار الاجنبي المباشر هو العامل الاهم وأن الاستثمارات الاجنبية العالية هي التي تمكن من الحصول على التقنية المطلوبة وتنمي مهارات الكوادر الوطنية وتدعم الصناعات القائمة وتعين على تصدير المنتجات الى الخارج وبالتالي تحقق النجاحات المرجوة. وتشير الدراسة التي اعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ووردت في نشرتها الفصلية الاخيرة الى أن دول المجلس تواجه صعوبات في تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة الدولية مثل الغاء سياسة الحماية للمنتجات الوطنية وازالة الدعم المباشر فيما عدا بعض عناصر الدعم المباشر التي نصت عليها الاتفاقية مثل البحث العلمي. وحسب الدراسة فقد نصت الاتفاقية في البند الثالث والتاسع تحت فصل (2)، الجوانب التجارية واجراءات الاستثمار، على منع وضع مقاييس كمية مثل الزام المستثمر بشراء مدخلات انتاج محلية تصنع محليا، مما يشكل حواجز على المواد المستوردة، ومنع الموازنات التجارية اي معادلة حجم الواردات مع حجم الصادرات كاساس لاتخاذ القرارات. كما منعت الاتفاقية سياسات الاغراق التي تمنع استيراد بضائع مستوردة باسعار تصديرية اقل من تكلفة انتاجها، واقل من قيمتها الحقيقية في السوق المحلي للبلد المصدر، مما يتسبب في اضرار للصناعات الوطنية القائمة في البلد المستورد. ويتعلق العبء الاخر الذي اضيف للاعباء التي تعاني منها الدول النامية، من جراء الاتفاقية بازالة الدعم واجراءاته للمنتجات الوطنية، علما بأن معظم الدول النامية تمنح دعما مباشرا وغير مباشر، تتفاوت مقاديره وانواعه للصناعات الوطنية، لدعمها وتمكينها من المنافسة. ومن بين ضوابط هذه الاتفاقية، ازالة اي دعم من شأنه التاثير على مصالح اي طرف اخر، ممن وقعوا على هذه الاتفاقية. ويقدر الدعم الضار بما يزيد مقداره عن 5% من تكلفة الانتاج، وهنالك انواع من الدعم من بينها الدعم غير المحدد او دعم محدد لدعم البحث الصناعي والعلمي في مرحلة ما قبل التطوير لمرحلة المنافسة والمساعدة للمناطق الاقل نموا في بلد ما، او مساعدات معينة للمساعدة على التأقلم على ظروف جديدة ومواكبتها، نتيجة لتطبيق قوانين جديدة، مثل: قوانين حماية البيئة او غيرها، مما ينتج عنه نتائج سلبية خطيرة على الصناعات القائمة. وتوضح الدراسة انه ادراكا لحقيقة أن تقديم الدعم للصناعات الوطنية في الدول النامية، يلعب دورا هاما في التنمية الاقتصادية، فقد استثنيت الدول الاقل نموا والدول النامية الاخرى التي يقل معدل الدخل السنوي للفرد فيها عن 1000 دولار امريكي، من منع دعم الصادرات. اما بالنسبة لدول المجلس، فأن منع دعم الصادرات سيسري مفعوله بعد 8 اعوام بعد العمل بهذه الاتفاقية التي بموجبها تم انشاء منظمة التجارة الدولية في عام 1994 وهنالك عدة بنود في الاتفاقية، تتناول مختلف جوانب الدعم المتصل بالتجارة والخدمات وغيرها من النشاطات ذات العلاقة. كما تضمنت اتفاقية حقوق الملكية الفكرية عدة بنود تضمنت هذه الحقوق وتحمي اصحابها بفرض رقابة مشددة على البضائع التي تنتج بدون الالتزام بالاتفاقية، كما نصت الاتفاقية على المساواة بين المواطنين والاجانب فيما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع والعلامات التجارية. ونصت على انواع التراخيص وشروطها، وفي حالة التصميمات الصناعية، فانها كفلت حمايتها لفترة عشر سنوات. واما Patents فان مدة حمايتها 20 عاما، وهذه الحماية تجري على كل المخترعات المستخدمة سواء في الانتاج، او في التحويل، وهذا يشمل تقريبا كل ميادين التقنية. والبند الاخير من هذه الاتفاقية يتعلق بمنع الممارسات غير التنافسية التي تتعلق بعقود التراخيص للمخترعات، في حالة تهديدها بخلق جو غير تنافسي... الخ. مما يتبين من هذه الاتفاقات، فأن الحصول على التقنية المناسبة التي تريد دول المجلس جلبها، تقف في طريقها صعوبات، وتحتاج الى تكلفة اضافية وتخضع مستخدميها لشروط عدة. وتشير الدراسة الى أن هذا الوضع الجديد. وفي هذه المرحلة الانتقالية وما تبقى من فترة السماح المنصوص عليها، يستوجب على دول المجلس تخصيص الاموال اللازمة بمقدار كاف للصرف على مؤسسات البحث العلمي والتطوير، والبحث التطبيقي ومراكز التقنية، ومعاهد التدريب والجامعات لتطوير الابداع المحلي والكفاءات الوطنية، حتى تطور التقنية الوطنية وتحسن استخدام وتطوير التقنية المستوردة. كما جاء في هذه الورقة فان الدول النامية التي اغدقت الصرف على هذه المؤسسات وخصصت اكثر من 2% من دخلها القومي لها، مثل جمهورية كوريا قد تقدمت كثيرا في التنمية الصناعية. وترى الدراسة أن معظم الصناعات التحويلية في دول المجلس، تقوم بالانتاج فيها مؤسسات صغيرة ومتوسطة، يبلغ عددها حوالي 6000 (ستة الاف) من مجموع 7000 ( سبع الاف) مؤسسة صناعية بها، أن التقنية المستخدمة في عدد كبير من هذه الصناعات، اساسا تقنية ثابتة، تم استخدامها لعدة عقود مع بعض التطوير التقني وهذه الصناعات كذلك تستخدم عمالة ذات مهارات محدودة ومنخفضة الاجور نسبيا، هذا النوع من التقنية يسهل الحصول عليها، وتكلفتها قليلة، ولا تصحبها متطلبات الملكيةالفكرية للعلامات التجارية. وتستخدم بعض المؤسسات الصناعية في دول المجلس تقنية منخفضة في صناعات تقليدية، مثل: النسيج والملابس، والاثاثات.. الخ، وهذا النوع من التقنية مصمم كجزء من معدات الانتاج التي تحصل عليها هذه المؤسسات عند انشاء صناعاتها، او عند تطوير معدات مصانعها. وفي معظم الحالات تستخدم هذه التقنية عمالة مكثفة، متمكنة من استخدام تقنية بسيطة لا تحتاج الى مهارات عالية، وهذا النوع من التقنية يحتاج الى مقدرات تصميمية مناسبة، ومقدرات تسويقية عالية للمنتجات. وتوضح الدراسة أن الصناعات الكبيرة وبعض الصناعات المتوسطة في دول المجلس، تستخدم تقنية وسيطة، في انتاج الصناعات الكيماوية وصناعة المعادن الاساسية، هذا النوع من التقنية يحتاج الى مهارات وتصميمات متطورة للانتاج. وبما أن منتجاتها، جلها منتجات وسيطة، تستخدم في صناعات اخرى، فان هذه الاتقنية، في دول المجلس ذات اهمية كبرى، لانها تنتج اساسا للتصدير، ولتوفير مدخلات الانتاج لبعض الصناعات الوطنية. هذا النوع من التقنية، تحتاج دول المجلس للحصول على احدثه، بهدف الارتقاء بمستوى منتجات صناعاتها التحويلية، حتى تتمكن من المنافسة على النطاق العالمي، وهذا النوع من التقنية يحتاج الى رفع مهارات القوى البشرية، ودعم مراكز البحث والتطوير حتى يناسب الظروف المحلية. وعلى الرغم من أن دول المجلس بحاجة الى الارتقاء بهذا النوع من التقنية، والحصول على انسبها في الصناعات التحويلية، غير أن هذه التقنية، في معظم الحالات، تملكها الشركات متعددة الجنسية، وهي في ذات الوقت لها قدرات هائلة على تسويق المنتجات التي تستخدم هذا النوع من التقنية ذات الانتاج العالي، وعليه، فان جذب الاستثمار الاجنبي المباشر لدول المجلس من شأنه، أن يسهل احيانا عملية الحصول على انسب انواع التقنية المتطورة من هذا النوع، ولكن المؤسسات الصناعية التي ينشئها رأس المال الاجنبي، عادة ليس من بين اولوياتها تطوير التقنية، في البلد المضيف، بل همهما الاساسي هو استخدام التقنية المناسبة داخل مؤسساتها الخاصة، التي تنشئها في الدول المضيفة، وبالتالي قلما تولي عناية كافية بمؤسسات البحث وتطوير التقنية القائمة في البلد المضيف، الا انها تعتمد على ما تملكه من تقنية، ظلت تستخدمها في مواقع اخرى في العالم. وبما أن لرأس المال الاجنبي استراتيجيته واحتياجاته وتقديراته للمواقف، التي يتخذ بموجبها قراراته في ضوء تجاربه واحتياجاته، وفي اطار التحولات الدولية التي يشهدها ويدرسها باستمرار، واضعا نصب عينيه دائما ابدا، اعتباره الاساسي، وهو: دعم مجموع نشاطاته وعملياته في العالم بهدف زيادة الربح، فأنه لن يجود بنقل التقنية للبلد المضيف، بالمستوى الذي يشكل خطرا على مصالحه في المدى البعيد. وتوضح أن تجربة كوريا في هذا المضمار، توضح انها، وعلى الرغم من عدم تشجيعها للاستثمار الاجنبي المباشر، بل عدم تمكينه من اختراق حدودها، الا ابان ازمة الاسواق المالية في عام 1997، درجت على جذبه في حالة حاجتها لنوع معين من التقنية العالية، التي يصعب عليها تنميتها وتطويرها داخل حدودها، او الحصول عليها من الخارج بالشراء او لدعم مقدراتها التصديرية، غير أن سياسة كوريا في هذا الاتجاه تعتمد على مقدرة قواها البشرية الوطنية، عالية المهارات، لاستيعاب التقنية المستوردة عن طريق الاستثمار الاجنبي المباشر، وتطويرها بامكانياتها الذاتية. وتلاحظ الدراسة أن دول المجلس على الرغم من انشاء مراكز البحث العلمي، وتطوير التقنية في بعضها، وتوفر الكوادر العلمية النسبي في جامعاتها، الا أن الهوة سحيقة في معظم الاحوال، بين تلك المراكز وبين المؤسسات الصناعية، مما لا يمكن من تطويع التقنية المستوردة وتطويرها واستخدامها من قبل الصناعات التحويلية، وعليه فان الحصول على الاستثمار الاجنبي المباشر لا يعني بالضرورة، وفي كل الحالات، تيسير او حدوث نقل التقنية وتطويرها في البلد المضيف تلقائيا، طالما ظلت نواحي القصور والمشاكل لا تجد الحلول المناسبة، مثل: تطوير ودعم مراكز البحوث والتقنية، وربط نشاطاتها وبرامجها باحتياجات الصناعة في دول المجلس. وتشير ا لى أن النوع الرابع من التقنية، وهي التقنية العالية تختص بانتاج عدد محدود من المنتجات الصناعية، مثل الادوية الطبية، والكومبيوتر «الحاسب الالي» والمنتجات الالكترونية المتقدمة، والمعدات الكهربائية المعقدة، والطائرات، وتبلغ منتجاتها حوالي 20 منتجا رئيسيا، هذه التقنية تستخدم في صناعات تعتمد اساسا على المنافسة القوية وتحتاج الى مهارات عالية واستثمارات كبيرة في البحث العلمي وتطوير التقنية، مع الارتباط الوطيد بمؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث فيها، «الجامعات والمعاهد العليا»، غير أن كثيرا من المنتجات الصناعية التي تستخدم فيها التقنية المتقدمة، مثل الالكترونيات المتقدمة، يتم تجميع اجزائها في خطوط تجميع تحتاج الى عمالة مكثفة للتجميع والاختبار مما تتطلب مهارات بسيطة، بالمقارنة مع المهارات العالية التي يتطلبها البحث العلمي وتطوير التقنية واستخدامها في هذا النوع من الانتاج الصناعي. وتوضح أن دول مجلس التعاون، تفتقر الى هذا النوع من التقنية التي تحتاج الى مقومات خاصة، وعلى الرغم من انها بحاجة لهذا النوع من التقنية، مثلا: في انتاج مشتقات البترول في مراحل امامية ووسطية ونهائية، اكثر تقدما من المراحل الحالية، فانها لا تتوفر لها في يسر، لاحتكار الشركات متعددة الجنسيات لها. وترى الدراسة أن رسم السياسات المناسبة والمتطورة في هذه الدول، من شأنه أن يمكن من جذب رأس المال الاجنبي المباشر الذي يرغب في الاستثمار في الصناعات التحويلية التي تحتاج الى تقنية وسيطة وعالية، يصعب الحصول عليها من المصادر المحلية، او شراؤها مباشرة من مصادرها. ان المقدرة التفاوضية الثنائية مع الدوائر الصناعية في الخارج وجذب رأس مالها، لجلب التقنية المتوسطة والعالية مع الاطراف المعنية، ستأخذ في الاعتبار الاستفادة من مؤسسات البحث العلمي والتطوير والجامعات والمؤسسات العاملة في ميدان تطوير التقنية فيها، بهدف زيادة مقدراتها، وتمكينها من مواصلة عطائها، والارتقاء به باستمرار، حتى تساعد الصناعات في تلك الدول على عدم الاعتماد الكلي على مصادر التقنية في الدول الصناعية، علما بأن الشركات متعددة الجنسيات، ستتوقف عن الانتاج في البلد المضيف وتقلص المصانع، متى ما كان ذلك في مصلحة مجموع نشاطاتها في العالم، ولكن اذا افلحت دول المجلس في استضافة الاستثمار الاجنبي المباشر، الذي يرغب في صناعات جديدة، من خلال التفاوض، وفي مرحلة اتخاذ القرار بالتصديق لقيام تلك المنشات، في الانفاق على تاكيد تعاونها مع الصناعات التحويلية القائمة، عن طريق التعاقد من الباطن، وغير ذلك من اساليب التعاون كلما امكن ذلك، عندها يمكن للصناعات الصغيرة القائمة، أن تحصل على تقنية جديدة مناسبة وتصميمات حديثة تجلبها اليها او تعاونها في الحصول عليها الصناعات الجديدة، التي تحتاج لمنتجاتها كمدخلات وسيطة للانتاج، وفي هذه الحالة يتم التلاحم بين المؤسسات الصناعية القائمة والمصانع الجديدة التي ينشئها رأس المال الاجنبي المباشر. وتشير الدراسة الى أن تجارب كوريا وتايوان وبعض دول امريكا اللاتينية، توضح انها في سعيها لدعم صناعاتها ومقدراتها التقنية والتنافسية، لم تركز في نشاطها وترويجها للاستثمار على الحصول على الاستثمارات الاجنبية الكبيرة حجما، لمجرد ضخامة مقاديرها المالية «اي الكم»، بل كان همها ومازال، الحصول على الاستثمارات الاجنبية ذات النوعية العالية التي تلبي احتياجاتها الاستراتيجية، ولا تؤثر سلبا على صناعاتها القائمة، وتدعم قوتها التنافسية، بتمكينها من التسويق في البلدان الصناعية التي يتمتع فيها اصحاب الاستثمار الاجنبي المباشر بمواقع راسخة في الاسواق الرئيسية، ويملكون الدراية والامكانات التسويقية العالمية، وهذا النوع من الاستثمار الاجنبي، يطورالمهارات الوطنية، ويرتقي بالقوى البشرية فيها الى مراحل اعلى لما يكتسب من خبرات وتدريب على احدث الوسائل الانتاجية والادارية والتسويقية. هذه الدول استطاعت تحقيق النجاحات في هذا المضمار لتمكنها من خلق مهارات عالية في كوادرها، وانشاء مراكز للبحث العلمي والتطوير ذات امكانيات ومقدرات عالية. وعليه لابد لدول المجلس من اعادة النظر في النظم التعليمية بكاملها، واعداد وتدريب الكوادر الوطنية التي تحتاج لها الصناعات الوطنية، وزيادة الدعم لمراكز البحث والتطوير ومؤسسات تطوير التقنية القائمة فيها، والملاحظ أن الدول التي خصصت نسبا عالية من التمويل تزيد عن 2%، تمكنت من تطوير التقنية مثل كوريا. وتؤكد الدراسة ان حاجة دول المجلس ملحة للاعتماد على مؤسساتها وكوادرها الوطنية، للقيام بالاختبارات المعملية للمنتجات الصناعية، وادخال وفتح شهادات الجودة وفقا للمعايير. كما أن حاجة دول المجلس ملحة لاستكمال حلقات الانتاج الامامية والوسطية والنهائية، بهدف رفع المقدرة التنافسية لهذه المنتجات، التي تعطيها اولوية مثل صناعات البتروكيماويات والاسمدة والالومنيوم والمعادن الاساسية والمنتجات المعدنية والهندسية، وعليه، لابد لها من استخدام التكنولوجيا الاكثر حداثة والانسب والاوفق في تلك الصناعات، ولهذا يتوجب عليها التاكد من تحقيق هذا الهدف عند التصديق لرأس المال الاجنبي المباشر لقيام صناعات جديدة. وتشير الى أن ادخال التقنية التي تراعي قوانين البيئة والحفاظ عليها، اصبح امرا ضروريا في الانتاج الصناعي وفقا للمقاييس العالمية. هذه التقنية مما لاشك فيه، ستكلف مبالغ اضافية ستزيد من نفقات الانتاج في دول المجلس، ولكن تزايد ادراك الدوائر المختلفة في العالم بأهمية المحافظة على البيئة، جعل الانتاج «النظيف» في القطاع الصناعي شرطا هاما، يجب مراعاته في الانتاج. وقد شهد العالم في بعض الدول الصناعية اعتراضات واسعة على استيراد منتجات صناعية من دول نامية لا يراعى في انتاجها التمسك بقوانين البيئة ومتطلباتها، مما اثر على تلك الصناعات. وعليه، لابد لدول المجلس من ايلاء هذا الموضوع اهمية قصوى عند منح التراخيص للاستثمارات الاجنبية المباشرة، لانشاء صناعات فيها. وفي الجانب الاخر، عليها دعم مراكز البحث والتطوير ومراكز التقنية، لتحقيق نجاحات في توفير ورفع مستوى التقنية، التي تراعي المقاييس والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمحافظة على البيئة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: