بدأت الحكومة المصرية في تطبيق أحدث نظام زراعي في العالم، حيث إبتكر مهندس مصري أسلوبا للإنذار المبكر يمكن الفلاحين من تدارك الأزمات التي تواجه محاصيلهم قبل حدوثها، حيث يستطيع هذا النظام إبلاغ الفلاح بالأوبئة المحتمل أن تصيب المحصول في وقت معين وتقوم بإرشاده لأساليب المقاومة، الأسلوب الجديد سوف يتم تطبيقه كبداية في مشروع توشكي وبعد ذلك سيتم تعميمه على باقي الأراضي الزراعية في مصر من خلال شبكة موحدة للإنذار المبكر. في البداية يقول د. محسن عبد الرازق خبير علم الإنذار المبكر في المجال الزراعي ومبتكر هذا الأسلوب الجديد: هذا الأمر ليس بدعة، ولا هو أمر صعب التنفيذ، بل هو أسلوب تم تجربته وأكد نجاحه ويعتمد على الكمبيوتر مئة في المئة حيث يتم إرسال إشارة الكترونية إلى جميع المزارعين تحذرهم من خطر الإصابة الوبائية لمحاصيل معينة وسوف نبدأ التجربة الكاملة للأسلوب الجديد في شهر نوفمبر المقبل حيث سيتولى النظام الجديد إبلاغ مزارعي مصر بخطر إصابة محاصيل الطماطم والبطاطس، وهي محاصيل إستراتيجية هامة تمس الحياة اليومية لمصر وتعتبر أهم عناصر تصدير الخضروات ويقوم هذا الأسلوب على أساس علم الإنذار المبكر الذي يعتمد أصلا على معادلات وأسس رياضية ومعادلات تعبر عما يحدث في الواقع من تأثير عناصر المناخ على كل من دورة حياة الآفات والأمراض بالإضافة إلى طبيعة نمو المحاصيل المختلفة، كل هذه المعلومات يتم وضعها في إطار معادلات رياضية ثم توضع داخل برنامج كمبيوتر يحتوي على خلايا ذكاء صناعي، فيقوم هذا البرنامج باستقبال بيانات هيئة الأرصاد الجوية الزراعية ويترجمها إلى رسالة يومية يقوم بنقلها من الكمبيوتر الموجود بالمحطة الرئيسية إلى باقي أجهزة الكمبيوتر المتصلة به عبر الشبكة والموجودة في كل المديريات الزراعية المنتشرة في كل أنحاء مصر. وبعد مرور هذه البيانات تدخل إلى معامل كمبيوتر يتم تحليلها وإبلاغ الفلاحين بمؤشراتها مثل أن تنذره بأن دودة القطن جاهزة بعد أسبوعين للتكاثر والتهام محصوله، وهذا طبعا يجعله يعرف كيف يقضي عليها. وهذه الرسالة التحذيرية تنبه المزارعين إلى خطر الإصابة بالأمراض ذات الصفة الوبائية حيث أن هناك من الأمراض ما يصيب المحاصيل وله صفة وبائية أي سرعة كبيرة على الإنتشار بين أنواع النبات في مساحات مختلفة في حالة الظروف الجوية الملائمة. وهنا يأتي دور الرسالة التحذيرية التي تحذر المزارعين من خطورة احتمالات حدوث الإصابة وأيضا احتمالات تحويلها إلى الصورة الوبائية والتي قد تسبب خسائر فادحة في المحصول تصل أحيانا إلى إنهيار المحصول بالكامل. وهناك 3 أنواع من الرسائل التحذيرية: الأولى هي: إطمئن لا يوجد احتمال لإصابة. الثانية: احترس الظروف ملائمة للإصابة. الثالثة إنذار: الإصابة سوف تحدث خلال أيام قليلة. وهذا البرنامج تم تصميمه وتنفيذه على أيدي شباب مصري نابغ مما أدى إلى توفير أموال طائلة على البلاد إذا ماكنا قد فكرنا في الاستعانة بخبراء أجانب، بالإضافة إلى أن إعداده في مصر يعني قدرتنا على تعديل البرنامج وقتما احتجنا إلى ذلك وتبعا لظروف كل محافظة وطبيعة مناخها ومزروعاتها. يقول د. محسن عبد الرازق: أولا سيؤدي إلى تخفيض إستخدام المبيدات بنسبة 75% لأن المزارعين يقومون برش المبيدات في أوقات قد لا تحتاج إلى زيادة المحاصيل إليها. ثانيا يؤدي بزيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة 20%. القاهرة ـ ناجي حسين: