تقدر الكتلة النقدية الاردنية المتداولة حالياً في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية بحدود 400 ـ 500 مليون دينار اردني أي ما يعادل أكثر من نصف مليار دولار، في حين تقدر المبالغ المتداولة في الاقتصاد الفلسطيني من الشيكل الاسرائيلي بنحو ثلاثة مليارات شيكل. وقالت دراسة مصرفية ان الدينار الاردني يتمتع بمركز وثقل كبيرين بين العملات المتداولة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية مثل الدولار والشيكل، فبالرغم من قوة الدولار يعتمد غالبية المواطنين في الضفة الغربية على الدينار الاردني. وأكدت الدراسة التي اعدها بنك الاسكان للتجارة والتمويل أن المواجهة بين الدينار الاردني والعملة الجديدة للدولة الفلسطينية آتية لامحالة ومن الطبيعي اذا ما صدر الجنيه الفلسطيني ان يكون له تأثيرات محتملة على استقرار الدينار إلا ان احتمالية تعرض الدينار لآثار سلبية كبيرة جراء ذلك هي احتمالية محدودة من حيث تداول الدينار داخل الاراضي الفلسطينية من ناحية واستقرار سعر صرف الدينار من ناحية ثانية خاصة في حالة التنسيق الكامل والاتفاق بين الجانبين الاردني والفلسطيني على امكان استبدال تدريجي للعملة الاردنية المتداولة في الاراضي الفلسطينية بعملات اجنبية كالدولار. واوضحت ان اصدار الجنيه الفلسطيني سيكون له تأثير محدود على الدينار الاردني الا ان هناك العديد من العوامل التي تساعد على التخفيف من حدة هذا الاثر فقد وصلت احتياطيات البنك المركزي الاردني من العملات الاجنبية الى ما يقارب 2.7 مليار دولار في حين ان المبالغ المتداولة في فلسطين تقدر بنحو نصف مليار دولار وهذا رقم ليس بكبير مقارنة مع احتياطيات المركزي التي هي كافية وفي حدود الأمان لدعم واستقرار سعر صرف الدينار وتضمن الثقة به. وسيحافظ الناس وبسبب الظروف التي تمر بها المنطقة في الوقت الحالي على تنويع سلة عملاتهم كنوع من الشعور بالامن والاستقرار لذلك من الصعب في الوقت الحالي ان يتم الاستغناء نهائيا عن تداول الدينار الاردني في السوق الفلسطيني خاصة وان معظم قطاعات الاقتصاد الفلسطيني تشهد تشوهات كبيرة نتيجة الاملاءات والقرارات والسياسات الاسرائيلية المتحكمة بمصير الاقتصاد الفلسطيني. واشارت الى ان وجود عملة وطنية فلسطينية لن يكون على حساب الاردنية لان كلا العملتين لهما سعر صرف ثابت واحتياطيات خاصة لكل منهما، كما ان عمليات التحويل المتوقعة من الدينار الاردني الى العملة الجديدة ستكون محدودة ولن تتم بسرعة او في ليلة واحدة بل ستأخذ وقتا كبيرا من الزمن مما يتيح المجال أمام الدينار للتكيف في هذه المرحلة مع المعطيات الجديدة لذلك فإن عمليات التحويل التي ستتم على الدينار الاردني ستكون ذات اثر سلبي ضعيف على سعر الصرف الا انه سيعود الى مستواه الطبيعي بعد ذلك. وعلى الرغم من تداول الدولار والشيكل الاسرائيلي داخل الاراضي الفلسطينية الا ان المواطن الفلسطيني يفضل استخدام الدينار الاردني كأداة ادخار وليس كعملة تداول لثبات سعر صرفه. عمان ـ عصام المجالي: